ليس مجرد موقف إنساني تعودناه من سموه بقدر ما هو سلوك أمة عرفت معنى التراحم والتكاتف والمحبة، ذلك هو ما التمسناه جميعًا في لقطة التقاء ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حفظه الله ورعاه، بالمواطن المتعافي من فقر الدم المنجلي أمجد كاظم، وذلك بعد تلقيه علاج “كريسبر” المستحدث.
اللقاء كان تعبيرًا صادقًا من قائد إلى بني جلدته، من عاشق لبلاده وشعبه إلى أحد مواطني بلاده وأحد أفراد شعبه، رسالة للإنسانية جمعاء أن هناك من يرعى ويراعي مواطنيه في بلادنا، وأن هناك من يقدم الدواعي الوطنية والإنسانية على كل اهتمام وأي اعتبار، وأن في بلادنا ثوابت قيمية ومُثُل عُليا يحرص قادتنا على إتمام مناسكها والعمل على تأكيدها، والإصرار الدائم على إحيائها.
هنا يترجم سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رسالته إلى أمة بني الإنسان، وهنا تصل الرسالة قوية شفافة مفعمة بالمحبة والأصالة والسمو والسلام إلى كل بني الأرض، أن في مملكة البحرين قيادة تؤمن بشعبها، ومسؤول يدرك تمامًا أنه مسؤول عن رعيته، وإنسان يضع في قلبه كل مواطن وكأنه بارقة أمل من أجل بناء مستقبل متجدد على الدوام.
أمجد كاظم ليس وحده الذي يحظى بالرعاية والاهتمام من رأس الحكومة، بل ومن قادتنا ومليكنا المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، الذي أقام الجسور ومهد الطريق، وكافح من أجل أن يكون لوطنه شعب قادر متعلم مُحب، هو من قدم مشروعه الإصلاحي الكبير لكي يتلقفه شعبه بكل ثقة وإيمان في المستقبل، وبكل جسارة واطمئنان بأن هذا الوطن لكل أبنائه، وهؤلاء الأبناء سيكونون خير مُعين للوطن، وأهم داعم للمجتمع، وأصلب من يقف في وجه المحن مدافعًا عن أرضه وعرضه، وعن سمائه ومياهه، وعن مقدراته وإنجازاته.
من قمة الهرم الإداري في الدولة، إلى القاعدة العريضة للشعب البحريني العريق، ندرك كم هو حجم التطور الذي شهدته الخدمات الصحية في بلادنا وأي مدى يمكن لكل من يتلقى العلاج أن يصل إلى أفضل نتيجة بتوفيق من الله وحفظه، وبدعم من منظومة صحية أدركت في المهد أن العقل السليم في الجسم السليم، وأن رعاية المرضى باستخدام أحدث الوسائل والأساليب والطرق العلاجية هي أمن قومي ووطني من أجل بناء الإنسان.
من هنا كان اهتمام سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حاسمًا بأن يتلقى كل مواطن العلاج المناسب لحالته، وأن تتم مكافحة الأمراض المزمنة التي طالما أرقت مخادعنا، وعطلت طموحاتنا، ومنها مرض الأنيميا أو فقر الدم المنجلي، وهو ما أدى إلى ضرورة تشجيع الابتكار في إيجاد دواء ناجع لعلاج هذا المرض المزمن، الذي استفحل بين كثير من مواطنينا وكان عائقًا حقيقيًا أمامهم من أجل أن يعيشوا حياة سعيدة صحية مطمئنة.
وهنا يُثمن القاصي والداني قيمة العلاج المستحدث لهذا المرض، وهنا ندرك أهمية الرعاية التي يوليها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وحكومته الرشيدة من أجل إيجاد علاجات حاسمة للعديد من الأمراض المزمنة، التي قد تصيب المواطن من خلال عوامل وراثية وتراكمات جينية ظن البعض أنها تستحيل على العلاج، وتستعصي على الحل، لكن بفضل من الله وقدرته جلّ وعلا، وبإرادة وطنية تتحلى بمسؤولياتها، تمكنت الحكومة الموقرة من الوصول إلى هذا العلاج وغيره من العلاجات التي من شأنها السيطرة على هذا المرض، بل والقضاء عليه بعون الله.
وجاء استقبال سمو الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في وقته للمواطن أمجد كاظم، ليؤكد بذلك اللحمة بين شعب وقيادته، وبين مواطن ورمزه الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك