تشهد منطقة وادي المحمديين بمحافظة حضرموت اليمنية، تصاعداً ملحوظاً في حجم أعمال التنقيب واستخراج الأحجار التي يُشتبه باحتوائها على نسب متفاوتة من معدن الذهب، وسط غياب تام للرقابة الحكومية وانتشار واسع لمعامل الصهر العشوائية غير المرخصة.
وفي التفاصيل، أفادت مصادر محلية مطلعة أن تكلفة استخراج الترخيص الرسمي لممارسة عمليات صهر الأحجار تصل إلى نحو 30 ألف ريال سعودي، وهو مبلغ يعتبره الكثير من العاملين في هذا القطاع باهظاً، ما دفعهم إلى إنشاء معامل صهر وأحواش عشوائية بشكل غير قانوني، بعيداً عن أعين الجهات الرقابية وأي إطار تنظيمي.
وأضافت المصادر ذاتها أنه تم رصد واكتشاف عدد من المواقع السرية التي تمارس عمليات صهر الأحجار المستخرجة، بالتزامن مع استمرار أعمال الحفر والتنقيب داخل أحواض الوادي بوتيرة متسارعة وغير مسبوقة، في ظل نشاط لافت لمعدات ثقيلة تعمل على استخراج الصخور ونقلها إلى مواقع الصهر.
وبحسب المعلومات المتداولة بين العاملين في القطاع، تُباع الوحدة الواحدة من الأحجار المستخرجة والمعروفة محلياً باسم “الجونية” بأسعار تتراوح بين 100 و500 ريال سعودي، وذلك تبعاً لنسبة الذهب التي تحتويها كل حجرة، وهو ما جعل هذا النشاط يشهد توسعاً كبيراً خلال الفترة الأخيرة ويجتذب المزيد من الباحثين عن الثراء السريع.
وأشار مراقبون ومحللون محليون إلى أن أعمال الشق والحفر وبيع الأحجار شهدت تصاعداً حاداً منذ انسحاب القوات الإماراتية من المنطقة، مع تداول أنباء عن انتقال مستثمرين جدد وملاك معدات ثقيلة للعمل في التنقيب داخل الوادي، وسط دعوات متزايدة للجهات المختصة بالتدخل العاجل لتنظيم هذا النشاط ووضع حد للتجاوزات ووقف الاستنزاف البيئي وحماية الثروات الطبيعية من العبث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك