تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى بشارة القديس يوحنا الإنجيلي، إلى جانب تذكار تكريس كنيسة تحمل اسمه بمدينة الإسكندرية، في مناسبة كنسية تستعيد واحدة من أبرز السير الروحية في التاريخ المسيحي.
وتروي الكنيسة أن القديس يوحنا الإنجيلي حمل رسالة التبشير بالمسيحية في مناطق آسيا الصغرى ومدينة أفسس وما حولها، حيث واجه اضطهادات وأهوالًا عديدة من عبدة الأوثان، لكنه واصل دعوته لنشر الإيمان وتعريف الناس بالله، حتى تمكن بتعاليمه والآيات التي أجراها الله على يديه من هداية الكثيرين وإنقاذهم من عبادة الأوثان.
وتشير الروايات الكنسية إلى أن القديس يوحنا كتب إنجيله مؤكدًا أزلية السيد المسيح وتجسده، كما ارتبط اسمه بكتابة سفر الرؤيا، بعدما نُفي في عهد الإمبراطور الروماني دوميتيان إلى جزيرة بطمس، عقب محاولة تعذيبه بوضعه في مرجل زيت يغلي دون أن يصيبه أذى، وهناك عاش فترة المنفى ودوّن رؤاه الروحية التي أصبحت لاحقًا سفر الرؤيا.
وبحسب التقليد الكنسي، عاد القديس يوحنا إلى أفسس بعد مقتل الإمبراطور دوميتيان عام 96 ميلادية، ليواجه ظهور جماعات منحرفة عُرفت بالنيقولاويين، الذين روجوا لأفكار تخالف العقيدة المسيحية بشأن ميلاد السيد المسيح، فكتب إنجيله ردًا على تلك التعاليم.
كما تستعيد الكنيسة في هذه المناسبة مواقف إنسانية بارزة في حياة القديس، من بينها قصته مع شاب انحرف وأصبح قائدًا لعصابة من اللصوص، بعدما كان قد سلمه لأحد الأساقفة لرعايته الروحية.
وعندما علم يوحنا بما حدث، سافر بنفسه للبحث عنه، حتى تمكن من إعادته للتوبة، مؤكدًا له أن باب الرجاء والخلاص لا يزال مفتوحًا.
وتؤكد الكنيسة أن هذا العيد يأتي أيضًا تذكارًا لتكريس كنيسة باسم القديس يوحنا الإنجيلي بمدينة الإسكندرية، بينما تظل سيرته الروحية وتعاليمه أحد أبرز النماذج المسيحية في الإيمان والبشارة والدفاع عن العقيدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك