قناة الغد - «النواب الأميركي» يقر حزمة عقوبات «واسعة» ضد روسيا ومساعدات لأوكرانيا قناة التليفزيون العربي - المستشار العسكري للمرشد الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل ويحذر واشنطن من انسداد أفق المفاوضات قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم
عامة

أكبر بـ3 مرات من بحيرة كونستانس: اكتشاف أضخم احتياطي أوروبي لمياه الشرب الجوفية

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 أسبوع
1

من فرانكفورت حتى بازل يرقد عميقا تحت الأرض كنز يزوّد أكثر من خمسة ملايين من سكان المنطقة بمياه الشرب. إنه أكبر مخزون للمياه الجوفية في أوروبا، إذ يمتد تحت سطح الأرض لمسافة تقارب 300 كيلومتر ويغذّي على...

ملخص مرصد
اكتُشف أكبر احتياطي أوروبي للمياه الجوفية تحت وادي الراين الأعلى، يمتد لمسافة 300 كيلومتر ويضم 150 مليار متر مكعب من المياه، مما يغذي أكثر من 5 ملايين شخص. لكن الدراسة كشفت تلوثه بمبيدات الآفات والمركبات الكيميائية PFAS، حيث أظهرت 96% من نقاط القياس تلوثًا بمادة ملوثة واحدة على الأقل. ويؤثر هذا الخزان في النظام البيئي المحلي، بما في ذلك أنواع نادرة من الكائنات الحية مثل سرطان الينابيع Parabathynella baden-wuerttembergensis.
  • أكبر احتياطي أوروبي للمياه الجوفية تحت وادي الراين الأعلى (300 كم، 150 مليار م3)
  • تلوث بمبيدات الآفات والمركبات الكيميائية PFAS في 96% من نقاط القياس
  • نوع نادر من سرطان الينابيع Parabathynella baden-wuerttembergensis يعيش في الخزان
من: باحثون، هيئة البيئة في راينلاند بفالتس، جامعة كوبلنز-لانداو أين: وادي الراين الأعلى (ألمانيا، فرنسا، سويسرا)

من فرانكفورت حتى بازل يرقد عميقا تحت الأرض كنز يزوّد أكثر من خمسة ملايين من سكان المنطقة بمياه الشرب.

إنه أكبر مخزون للمياه الجوفية في أوروبا، إذ يمتد تحت سطح الأرض لمسافة تقارب 300 كيلومتر ويغذّي على سبيل المثال نهر الراين الأعلى والعديد من الأراضي الرطبة.

لكن هذا الخزان الهائل من المياه الجوفية يتعرض لضغط كبير، كما كشفت دراسة نُشرت في يونيو.

فمبيدات الآفات، وبقايا الأدوية، والمواد الكيميائية الصناعية الاصطناعية المعروفة باسم" المركّبات الألكيلية المشبعة والمتعددة الفلورة" PFAS تلوّث المياه الجوفية، وقد تم رصد آثار لهذه الملوِّثات الدقيقة بالفعل.

ولا تقتصر أهمية هذا الحوض الجوفي الذي يضم 150 مليار متر مكعب من المياه على توفير مياه الشرب، بل يؤثر أيضا في عدد لا يحصى من أنواع الحيوانات والنباتات.

وتُسجَّل فيه باستمرار اكتشافات جديدة، من بينها مثلا نوع من سرطانات الينابيع يحمل اسم" Parabathynella baden-wuerttembergensis".

إنها رحلة إلى عالم تحت الأرض بين ألمانيا وفرنسا وسويسرا.

تحت الأرض: النهر الخفي في وادي الراينيمتد هذا الخزان من فرانكفورت أم ماين مرورا بالحدود الفرنسية حتى مدينة ستراسبورغ، ثم جنوبا إلى بازل في سويسرا.

وتبقى كمية المياه فيه صعبة التقدير الدقيقة، إلا أن 150 مليار متر مكعب تعادل تقريبا 60 مليون مسبح أولمبي.

وتقع المياه الجوفية في وادي الراين الأعلى في حجم يقارب حجم ثلاثة أحواض متصلة من بحيرة كونستانس (بودنسي) تحت الأرض، إذ تحتوي بحيرة كونستانس وحدها على نحو 48 مليار متر مكعب من المياه.

يُطلَق وصف مياه جوفية عندما يكون الوسط الترابي المحيط مشبعا بالمياه بشكل دائم.

أما الطبقات التي تعلوها فلا تكون رطبة على الدوام، وتُسمى المنطقة غير المشبعة في التربة.

ويمكن أن ينخفض منسوب المياه الجوفية أو يرتفع تبعا للفصول وكميات الهطول.

المياه الجوفية التي تُستخدم لمياه الشرب توجد غالبا على أعماق تتراوح بين بضعة أمتار ومئات الأمتار.

ففي بعض المواقع لا تفصلها عن سطح الأرض سوى نحو متر واحد، وتتدفق ببطء باتجاه الشمال.

لكن في صدع الراين الأعلى وصلت عمليات الحفر إلى عمق 3.

335 متر نحو مركز الأرض.

وقد نُفِّذت العملية المسماة" Frankenthal 10" بين مانهايم وورمس، وتُعد حتى الآن أعمق بئر حفر في المنطقة.

أما أعمق جزء معروف في صدع الراين الأعلى فهو ما يسمى" حفرة هايدلبرغ"، حيث يتجاوز عمق منسوب المياه الجوفية 500 متر.

ويقول الباحثون إن أجزاء أخرى من هذا النظام الجوفي لا تزال غير مدروسة بما يكفي، تماما مثل أعماق المحيطات.

مبيدات ومخلّفات أدوية: تلوّث بالمواد الضارةباعتباره أكبر مورد للمياه الجوفية في أوروبا، يزوّد وادي الراين الأعلى ما يقرب من خمسة ملايين شخص في منطقة الحوض بمياه الشرب، ما يجعله أحد أكثر أنظمة المياه الجوفية قيمة مقارنة بخزانات كبرى أخرى في القارة.

غير أن هذه المنطقة تتعرض منذ وقت طويل لتزايد في الضغوط الناتجة عن النشاط البشري.

فالاستخدام المفرط للأسمدة والمبيدات يثقل كاهل المياه الجوفية بشكل متزايد، كما تظهر نتائج الدراسة العابرة للحدود" Ermes-II" (المصدر باللغة الألمانية) الصادرة في يونيو 2026.

فـ96 في المئة من أصل 1.

500 نقطة قياس خضعت للاختبار على امتداد نهر الراين، بين جنوب ألمانيا وشمال سويسرا وشرق فرنسا، ملوَّثة بما لا يقل عن مادة دقيقة ملوِّثة واحدة.

وقد حُدِّدت مبيدات حماية النباتات بوصفها السبب الرئيسي، لكن الزراعة ليست وحدها المسؤولة، إذ تسهم المدن القريبة والمنشآت الصناعية والعديد من محطات معالجة مياه الصرف في زيادة الضغط على البيئة.

مع ذلك، تُفحَص في هذه الاختبارات المياه الخام فقط.

فمياه الشرب لا تُؤخذ مباشرة من الخزان الجوفي، بل تمرّ قبل توزيعها بمرحلة معالجة خاصة.

وتحدّد حالة جودة المياه الجوفية إلى أي حدّ يجب تنقية المياه كي تستوفي المعايير التي تفرضها السلطات الصحية.

ما علاقة" تأثير الكوكتيل" بمياه الشرب؟أظهرت نتائج الدراسة أن 59 في المئة من نقاط القياس تجاوزت فيها القيَم الحدّية المسموح بها لمياه الشرب على الأقل لمادة واحدة.

وتبرز بشكل خاص مادة حمض ثلاثي الفلورو أسيتيك (TFA)، ويسمّيها العلماء" المركَّب النهائي من PFAS".

تُعرف مركّبات PFAS أيضا باسم" الكيماويات الأبدية"، وهي مواد مُصنَّعة تستخدمها الصناعة في إنتاج عدد كبير من السلع الاستهلاكية مثل الأجهزة الإلكترونية والدهانات والسيارات ومستحضرات التجميل.

ويُعد TFA أكثر عناصر PFAS رصدا في المياه الجوفية، ما يعني أنه بات موجودا في البيئة على نطاق واسع.

ويتحدث خبراء الدراسة أيضا عن" تأثير الكوكتيل": فعندما تجتمع مواد معينة أو مجموعات من المواد في آن واحد، يمكن أن تتعاظم سُميّتها، حتى وإن كانت بكميات ضئيلة.

وما زالت التأثيرات الدقيقة لهذا الخليط على الصحة والبيئة غير معروفة إلا بقدر محدود.

وتهدف الدراسة، التي تُجرى منذ ثلاثة أعوام، إلى فهم أسباب تدهور جودة المياه الجوفية، من أجل وضع إجراءات تحول دون مزيد من التدهور.

وتُنظَّم تحاليل منتظمة للمياه الجوفية في المنطقة منذ عام 1991.

وقال الدكتور ديرك غرونهوف، رئيس هيئة البيئة في ولاية راينلاند بفالتس: " تُظهر النتائج أن حماية المياه الجوفية لا تزال تواجه تحديات جسيمة".

وأضاف أن البيانات المتاحة تشكل" قاعدة صلبة لمواجهة هذه التحديات واستنباط إجراءات ملموسة".

الكائنات الحية الدقيقة تتولى مهمة التنقيةفجزء من عملية التنقية كانت تتكفل به الطبيعة نفسها حتى الآن.

ففي هذا الخزان الجوفي يعيش واحد من قلائل الحيوانات التي تحمل اسم ولاية بادن فورتمبيرغ، وهو نوع صغير للغاية من سرطانات الينابيع يُدعى" Parabathynella badenwuerttembergensis".

اكتشفه باحثون من جامعة كوبلنز-لانداو في مياه جوفية عام 2013، ويؤدي دورا محوريا: إذ يقوم هذا الكائن، ومعه كائنات حية دقيقة أخرى، بعمل أشبه بـ" فريق تنظيف" يجزّئ المواد العضوية ويفترس البكتيريا.

وهذا السرطان كائن قديم جدا وغريب الشكل يعود إلى عصر يسبق أكثر من 200 مليون عام، وفقا لما أوضحته هيئة البيئة في ولاية بادن فورتمبيرغ عام 2013.

ويُعتقد أن بنيته الجسدية لم تتغير إلا قليلا عبر ملايين السنين، ما دفع الهيئة إلى وصف المياه الجوفية بأنها" متحف حي لتاريخ الأرض"، وإطلاق تسمية" أحفورات حية" على هذه الكائنات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك