مع اقتراب الأعياد، تعود إلى البيوت العربية ملامح الفرح المعتادة، إذ تتزين الأجواء بالملابس الجديدة، وتعلو ضحكات الأطفال في الشوارع، وتستعاد طقوس الزيارات العائلية والموائد الممتدة التي تجمع الأحبة، وعلى اختلاف العادات من بلد إلى آخر، تبقى روح العيد واحدة، تحمل في جوهرها البهجة والتواصل وصلة الرحم.
لكن هذه الصورة المألوفة لا تكتمل في كل مكان هذا العام، إذ يخيم على بعض الدول العربية واقع مختلف، تطغى عليه مشاهد الحرب والفقد والانتظار، لتتحول فرحة العيد لدى كثيرين إلى أمنيات مؤجلة وسط ظروف إنسانية صعبة.
في قطاع غزة، تستمر المعاناة الإنسانية وسط تقييد الحركة وتراجع مقومات الحياة اليومية، إذ أشارت تقارير إلى أن سكان قطاع غزة سيواجهون عامًا جديدًا دون كثير من الطقوس المعتادة المرتبطة بالمناسبة، وسط خسائر بشرية وضغوط معيشية متواصلة، وفقا لـ«رويترز».
ولا يعاني أهالي غزة آثار الحرب فقط، بل لا يزال القصف مستمر، إذ استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخر، صباح اليوم الاثنين، إثر قصف شنّته طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق في جنوب ووسط قطاع غزة، تحديدا في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع.
وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، وأوضحت المصادر أن مواطنًا آخر أصيب بجروح عقب استهداف الاحتلال منزلًا في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وفي لبنان، ألقت التوترات والضغوط الإنسانية بظلالها على الأجواء العامة، خاصة في المناطق المتأثرة بالتصعيد والنزوح، إذ تراجعت طقوس التجمعات والاحتفالات أمام القلق على المستقبل ومحاولات استعادة الإحساس بالحياة الطبيعية.
وفقا لوسائل إعلام لبنانية.
وفي خضم انتظار العيد، استشهد 3 لبنانيين في سلسلة غارات شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وسط استمرار التحذيرات والإخطارات الموجهة للسكان بإخلاء عدد من البلدات والقرى،وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام بلبنان، أن طائرات مسيّرة إسرائيلية نفذت 3 غارات استهدفت مركبة على أوتوستراد كفررمان–الجرمق، وأخرى على طريق الجرمق–الخردلي، بالإضافة إلى استهداف دراجة نارية على أوتوستراد كفررمان–الجرمق قرب أوتيل يوزرسيف، ما أسفر عن استشهاد 3 مواطنين.
وشن طيران الاحتلال الإسرائيل غارات على منزلين في بلدة أرزون بقضاء صور في جنوب لبنان، ما أدى إلى تدميرهما وإصابة مواطنين بجروح، كما أنذر جيش الاحتلال سكان 10 بلدات في قضائي النبطية وجزين بضرورة الإخلاء، تمهيدًا لتنفيذ عمليات قصف في تلك المناطق.
وفي السودان، حيث امتد النزاع ليطال تفاصيل الحياة اليومية، أصبحت الأولوية لدى كثير من الأسر ليست شراء مستلزمات العيد أو التحضير له، بل البحث عن الأمان وتأمين الغذاء ولمّ شمل العائلات التي فرقتها المعارك، وتشير تقديرات وتقارير إنسانية إلى أن النزاعات المستمرة عمّقت الأزمات الإنسانية وأثرت مباشرة على الحياة الاجتماعية والمناسبات الدينية.
وفقا لـ«الجارديان».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك