العربية نت - إحباط تهريب 6.2 كيلوغرام حشيش عبر منفذ الوديعة العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع Euronews عــربي - "تطويق استخباراتي".. تقرير يكشف نشر إسرائيل "قوات سرية" في أذربيجان خلال الحرب مع إيران القدس العربي - إيران تستبعد عقد لقاء بين خامنئي وترامب العربية نت - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود بالمليارات في العراق وكالة الأناضول - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة شينخوا الصينية - الصين تدعو إلى تسوية عاجلة لمسألة الأسلحة الكيميائية السورية الجزيرة نت - هواجس "إيبولا" تخلط أوراق الكونغو الديمقراطية في إسبانيا وديسابر يتمسك بالودية وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول
عامة

25 مايو في لبنان.. كيف تحوّل التحرير إلى ذاكرة سياسية متنازع عليها؟

التلفزيون العربي
التلفزيون العربي منذ 1 أسبوع
1

في الذكرى السنوية للخامس والعشرين مايو/ أيار، يعود لبنان إلى محطة انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوبه عام 2000، وهي لحظة مفصلية في تاريخ البلاد، حيث تحوّلت من" عيد تحرير" جامع إلى ذاكرة سياسية متنازع علي...

ملخص مرصد
تحتفل لبنان في 25 مايو/أيار بذكرى انسحاب إسرائيل من جنوبه عام 2000، وهو حدث تحول من "عيد تحرير" إلى ذاكرة سياسية متنازع عليها حول السيادة ودور الدولة والمقاومة. بينما يُنظر للحدث عسكريًا كإنهاء للاحتلال، تظل دلالاته السياسية محل خلاف بين من يربطه بنجاح المقاومة ومن يراه فرصة لتعزيز سلطة الدولة. كما أضافت حرب 2006 وتعقيدات مزارع شبعا طبقات جديدة لهذا النقاش المستمر.
  • 25 مايو/أيار 2000: انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وفق القرار 425 (1978)
  • الذكرى أصبحت ساحة خلاف حول من يملك رواية الإنجاز: الدولة أم المقاومة
  • مزارع شبعا وتلال كفرشوبا أبقت جزءاً من التوتر قائماً بعد الانسحاب
من: لبنان، إسرائيل، الأمم المتحدة أين: جنوب لبنان، مزارع شبعا، تلال كفرشوبا

في الذكرى السنوية للخامس والعشرين مايو/ أيار، يعود لبنان إلى محطة انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوبه عام 2000، وهي لحظة مفصلية في تاريخ البلاد، حيث تحوّلت من" عيد تحرير" جامع إلى ذاكرة سياسية متنازع عليها حول مفهوم السيادة ودور الدولة والمقاومة.

التحرير عام 2000.

نهاية الاحتلال وبداية الأسئلةفي 25 مايو/ أيار من كل عام، يستعيد اللبنانيون ذكرى انسحاب الجيش الإسرائيلي من معظم مناطق الجنوب عام 2000، وفق ما عُرف لاحقًا بـ" الخط الأزرق"، في سياق تنفيذ القرار الدولي 425 الصادر عام 1978، والذي دعا إلى وقف العمليات العسكرية والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

لكن رغم وضوح الحدث من الناحية العسكرية، فإن دلالاته السياسية لم تستقر، فبينما يُنظر إليه كتحرير للأرض، تحوّل مع مرور الوقت إلى نقطة خلاف حول من يملك رواية الإنجاز الدولة اللبنانية أم قوى المقاومة.

عيد وطني تحوّل إلى ساحة تنازع سياسيفي سنواته الأولى، بدا 25 مايو/ أيار مناسبة وطنية جامعة، عادت خلالها القرى الجنوبية إلى أهلها بعد سنوات من الاحتلال، وانتهت معها منظومة" جيش لبنان الجنوبي"، وسط مشاهد عاطفية لعودة السكان إلى منازلهم وحقولهم.

لكن هذا الإجماع لم يدم طويلًا، وسرعان ما برز نقاش مركزي حول ما بعد التحرير، وما إذا كان الانسحاب الإسرائيلي قد أنهى مرحلة الاحتلال فحسب، أم أنه فتح مسارًا أوسع للنقاش حول السلاح ودور الدولة واحتكار القرار الأمني.

ومع الوقت، انقسمت القراءة السياسية للحدث، ففريق اعتبره دليلًا على فعالية المقاومة في تحرير الأرض، فيما رأى آخرون أنه كان يجب أن يفتح الباب أمام حصرية السلاح بيد الدولة.

الدولة اللبنانية وسؤال السيادة غير المكتملةلم ينتقل الجنوب بعد التحرير إلى مرحلة استقرار سياسي وأمني كامل، في ظل دولة لبنانية خرجت من حرب أهلية طويلة، وبنية سياسية هشة، وتوازنات داخلية معقدة.

هذا الواقع جعل 25 مايو/ أيار نقطة انطلاق لنقاش مستمر حول مفهوم السيادة، بدل أن يكون خاتمته، فبينما ربطت أطراف سياسية التحرير بالمقاومة ودورها، رأت أطراف أخرى أن استمرار السلاح خارج الدولة يبقي البلاد في حالة استثنائية.

وهكذا، تحوّلت الذكرى إلى مساحة لإعادة إنتاج الانقسام اللبناني حول الدولة ووظائفها.

مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بعد التحريرزاد ملف مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من تعقيد المشهد، إذ بقي الخلاف قائمًا حول وضع هذه المناطق بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000.

وبينما يؤكد لبنان لبنانية الأراضي، اعتبرت الأمم المتحدة أن الانسحاب الإسرائيلي تم وفق الحدود المعترف بها دوليًا.

هذا الخلاف أبقى جزءًا من التوتر قائمًا، وأبقى معه نقاش السلاح والمقاومة حاضرًا في الخطاب السياسي.

حرب 2006 وما بعدها.

إعادة تعريف معنى التحريرجاءت حرب يوليو/ تموز 2006 لتضيف طبقة جديدة إلى معنى 25 مايو/ أيار، إذ أعادت مشاهد الدمار والتهجير إلى الجنوب، وطرحت أسئلة جديدة حول حدود الردع وقرار الحرب والسلم.

ومنذ ذلك الوقت، لم يعد التحرير حدثًا منفصلًا، بل أصبح جزءًا من سلسلة أحداث متواصلة تشمل التصعيد على الحدود، والقرارات الدولية، والنزاعات الإقليمية.

ومع تجدد المواجهات في السنوات الأخيرة، عاد السؤال ليطرح بحدة: هل تحرر الجنوب بالكامل، أم أن الاحتلال تغير شكله فقط؟ذاكرة منقسمة بين الفخر والانقساماليوم، لم تعد ذكرى 25 مايو/ أيار تحمل معنى واحدًا، فهي بالنسبة لفريق سياسي تمثل انتصارًا تاريخيًا للمقاومة، بينما يراها آخرون محطة وطنية تم احتكار تفسيرها سياسيًا.

وفي الجنوب تحديدًا، تبدو الذكرى أكثر تعقيدًا، إذ ترتبط بتجربة يومية من القصف والتهديد وإعادة الإعمار والنزوح، ما يجعل معنى التحرير مرتبطًا بالقدرة على البقاء الآمن في الأرض، لا فقط بالخروج من الاحتلال.

ذكرى مفتوحة على مستقبل الدولةبعد أكثر من 25 عامًا، لا يزال 25 مايو/ أيار حدثًا حاضرًا في الذاكرة اللبنانية، ليس فقط لأنه أنهى احتلالًا مباشرًا، بل لأنه فتح أسئلة لم تُحسم بعد حول هوية الدولة ودورها، فالتحرير تحقق عسكريًا، لكن النقاش حول السيادة لم يُحسم سياسيًا.

وبين هذا وذاك، يبقى الجنوب شاهدًا على أن الذاكرة في لبنان ليست مجرد تاريخ، بل ساحة مستمرة للصراع على معنى الدولة نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك