تتواصل، اليوم الإثنين، عمليات البحث ورفع الأنقاض في الفلبين عقب انهيار مبنى قيد الإنشاء في مدينة أنجيليس، ما أدى إلى تدمير جزئي لفندق مجاور وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص، فيما لا يزال 17 آخرون في عداد المفقودين.
وانهار المبنى المؤلف من تسعة طوابق فجر الأحد، على بعد نحو 80 كيلومترًا شمال العاصمة مانيلا، وسط جهود متواصلة لفرق الإنقاذ للوصول إلى العالقين تحت الركام.
صعوبات كبيرة تواجه عمليات الإنقاذوبحسب فرق الإسعاف، فإن من بين القتلى مواطنًا ماليزيًا كان نزيلًا في الفندق المجاور، إضافة إلى عاملَين جرى انتشالهما من تحت الأنقاض وهما على قيد الحياة قبل أن يُفارقا الحياة لاحقًا متأثرَين بإصاباتهما.
وقالت المتحدثة باسم جهاز الإسعاف الإقليمي ماريا ليا ساجيلي إنّ عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة بسبب خطر تحرّك الأنقاض وانهيار أجزاء إضافية، مشيرة إلى أنّ الفرق تعتمد بشكل أساسي على العمل اليدوي والكاميرات الحرارية لرصد أي مؤشرات على وجود ناجين.
وأضافت أن السلطات قد تلجأ إلى استخدام الرافعات والمعدات الثقيلة لإزالة الركام في حال عدم العثور على أحياء.
ولا تزال أسباب الانهيار غير معروفة، فيما كشفت المديرة الإقليمية لمديرية العمل جيرالدين بانليليو أنّ المشروع كان قد عُلّق مؤقتًا في سبتمبر/أيلول 2024 بسبب مخالفات تتعلّق بمعايير السلامة.
وأوضحت أن مفتشي العمل رصدوا حينها “ظروفًا خطرة” شملت غياب معدات الوقاية الأساسية مثل الخوذ والأحذية الواقية وأحزمة الأمان، إضافة إلى ضعف الإنارة في موقع البناء، قبل أن يُستأنف العمل بعد تعهد المقاول بالامتثال للمعايير المطلوبة.
ويُعتقد أنّ غالبية المفقودين هم من عمّال البناء الذين كانوا يبيتون داخل الموقع وقت وقوع الحادث، فيما تجمّعت عائلاتهم قرب المكان بانتظار أي معلومات عن مصيرهم.
وقالت ليا كازيلاو، وهي صديقة أحد العمال المفقودين، إنها وصلت إلى المدينة حاملة الطعام لصديقها من دون أن تعلم بوقوع الكارثة، مضيفة: “قلبي يحترق من شدة الانتظار”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك