قناة الجزيرة مباشر - Israeli strikes on residential apartments in the Gaza Strip kill 9 Palestinians and leave others ... قناة التليفزيون العربي - تحركات إيرانية في مضيق هرمز.. المرشد يمنح وزارة الخارجية الإذن لتشكيل فريق عمل معني بالمضيق قناة الغد - مسؤول معين من جانب موسكو: مقتل 3 في هجوم أوكراني على القرم العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض
عامة

كيف أدار ترمب علاقته بنتنياهو خلال المفاوضات مع إيران؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 أسبوع
3

من بين المحطات الكبرى في خضم المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، كانت تلك العلاقة" الخاصة" التي تجمع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومدى صلابتها أمام تباين ...

ملخص مرصد
شهدت العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توترات خلال مفاوضات واشنطن مع إيران، بعد تباين في الأولويات. فبينما سعى ترمب إلى تهدئة الصراع وفتح مضيق هرمز، ركز نتنياهو على إنهاء البرنامج النووي الإيراني. وأفادت تقارير بأن إسرائيل تم تهميشها تدريجياً في مسار المفاوضات، مما أثار تساؤلات حول مستقبل التنسيق بينهما.
  • تباينت أولويات ترمب ونتنياهو في مفاوضات إيران (إغلاق مضيق هرمز مقابل البرنامج النووي)
  • اتهمت إسرائيل بأنها مهمشة في تفاصيل اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران بحسب نيويورك تايمز
  • أعلن ترمب إنجاز مذكرة تفاهم لفتح مضيق هرمز ورفع حصار أميركي جزئياً على إيران
من: دونالد ترمب، بنيامين نتنياهو أين: واشنطن، طهران، إسرائيل

من بين المحطات الكبرى في خضم المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، كانت تلك العلاقة" الخاصة" التي تجمع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومدى صلابتها أمام تباين الرؤى في ما يتعلق بمسار التفاوض وأهداف الرجلين من نتائجها.

فالرجلان اللذان خاضا الحرب ضد إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، كـ" شريكين في إدارتها"، ووصل حجم التنسيق بينهما لدرجة وصفها نتنياهو علناً في الأسابيع الأولي منها بأن" اتصالات شبه يومية تجمعه بالرئيس ترمب لتنسيق الخطوات السياسية والعسكرية"، باتت علاقتهما الشخصية أمام اختبار" جاد" بعد تعارض المصالح والأهداف في ما بينهما، وفق ما تقول تقارير أميركية وإسرائيلية عدة، لا سيما أمام سعي الرئيس الأميركي إلى تثبيت صورته كزعيم قادر على انتزاع الصفقات الكبرى وتجنب الحروب المكلفة أو انفجار إقليمي قد يهدد مصالح واشنطن، فيما ينظر نتنياهو الذي بنى جزءاً كبيراً من خطابه السياسي والأمني على فكرة" الخطر الإيراني الوجودي"، إلى أي انفتاح أميركي تجاه طهران من دون تحقيق أهداف الحرب، وفق حساباته، قد يمثل خطراً على تل أبيب.

وبين حسابات ترمب وهواجس نتنياهو، تتحول العلاقة الشخصية التي طالما وُصفت بأنها استثنائية بين الرجلين إلى ساحة اختبار حقيقية؛ مما يطرح الأسئلة حول مدى اعتبار ما يجري مجرد خلاف تكتيكي عابر، أم بداية تحول أعمق في شكل التنسيق الأميركي الإسرائيلي في ظل إدارة الرئيس ترمب؟لم يكن الحديث عن" فجوة" في الرؤى والأولويات بين الرئيس الأميركي ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وليد الأيام الأخيرة من مسار التفاوض مع إيران، إذ كشفت أسابيع التصعيد العسكري الأولى بعضاً من التباين واختلاف السياسات، التي تمثلت في أهداف" شن الحرب" وصولاً إلى طريقة وآلية التفاوض مع طهران.

ووفق تقرير مطول لصحيفة" نيويورك تايمز" الأميركية، فبعد أن كان نتنياهو يقدم نفسه شريكاً أساسياً للرئيس دونالد ترمب في إدارة المواجهة العسكرية والسياسية مع طهران، كشفت المفاوضات بين واشنطن وطهران عن تراجع ملحوظ في مكانة رئيس الوزراء الإسرائيلي داخل مسار التنسيق الأمريكي الإسرائيلي بشأن الحرب مع إيران.

مشيرة إلى أن الحرب أظهرت تبايناً متزايداً في الأولويات بين الجانبين، خصوصاً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، وهو ما دفع ترمب إلى إعطاء الأولوية لوقف القتال بدلاً من مواصلة التصعيد.

وعن مراحل التحول، ذكر التقرير الذي أعده كل من ديفيد هالفبنغر ورونين بيرغمان، أن نتنياهو دخل الحرب في نهاية فبراير الماضي، وهو يعتقد أن الضربات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب قد تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني وإنهاء برنامجها النووي والصاروخي بصورة نهائية، لكن المشهد تغير سريعاً" بعد تعثر الأهداف الكبرى للحرب، وبدء واشنطن التحرك نحو اتفاق تهدئة مع إيران"، مضيفة أن الإدارة الأميركية أبعدت إسرائيل تدريجاً عن تفاصيل المفاوضات، لدرجة أن مسؤولين إسرائيليين اضطروا إلى الاعتماد على قنوات استخباراتية واتصالات إقليمية لمعرفة ما يجري بين واشنطن وطهران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن إدارة الرئيس ترمب همشت إسرائيل في محادثات حرب إيران، مضيفين أنه" تم تهميش إسرائيل بصورة كاملة تقريباً، إلى درجة أن القادة الإسرائيليين استبعدوا من تفاصيل محادثات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مما اضطر إسرائيل إلى جمع ما تستطيع من معلومات حول المفاوضات من قادة ودبلوماسيين أجانب، إضافة إلى قدرات تل أبيب الاستخباراتية داخل إيران".

" تهميش نتنياهو" من مسار المحادثات، وصفته" نيويورك تايمز" بأنه يشبه" انتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي من قمرة القيادة إلى الدرجة الاقتصادية"، إذ انتقلت إسرائيل تدريجاً من موقع" الشريك المتساوي" إلى موقع أقرب إلى المنفذ للسياسات الأميركية، خصوصاً مع تزايد اعتمادها العسكري والسياسي على الدعم الأمريكي.

معتبرة أن ذلك قد يحمل تداعيات سياسية وأمنية كبيرة، خصوصاً في ظل الانتخابات الصعبة التي يخوضها هذا العام، بعدما بنى جزءاً كبيراً من صورته الداخلية على قدرته الخاصة في الحفاظ على علاقة استثنائية مع الرؤساء الأميركيين، وبخاصة الرئيس ترمب، فضلاً عن قدرته على التأثير على الرئيس الأميركي وضمان دعمه المطلق.

وأوضحت" نيويورك تايمز" أن طموح نتنياهو لتحقيق أهداف سعى إليها لعقود من الحرب ضد إيران التي تمثلت في إسقاط النظام الإيراني، وتدمير البرنامج النووي، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية، لم يتحقق أي منها بصورة حاسمة، مما زاد من تعقيد الأمر بالنسبة له، قائلة إنه" خلال أسبوعين فقط من الحرب، أصبح واضحاً أنها لن تحقق نصراً سريعاً كما كان يأمل ترمب، فتخلى البيت الأبيض وبعض القادة الإسرائيليين عن فكرة تغيير النظام، وبدأ الرئيس يركز على إنهاء القتال".

ووفقاً لمسؤولين أميركيين مطلعين على تفكيره، فقد كان ترمب ينظر إلى نتنياهو كحليف في الحرب، لكن ليس بوصفه شريكاً مقرباً في التفاوض مع الإيرانيين، بل عده شخصاً يجب كبحه عندما يتعلق الأمر بحل النزاعات.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن مقترحات واشنطن اللاحقة خلال مراحل التفاوض تحدثت عن تجميد النشاط النووي الإيراني لفترة زمنية محددة بدلاً من إنهائه بالكامل، وهو ما أعاد إلى الأذهان الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عام 2015 وعارضه نتنياهو بشدة آنذاك، قبل أن ينسحب منه ترمب في 2018.

هذه التباينات في الرؤي بين ترمب ونتنياهو تحدث عنها تقرير سابق لموقع" أكسيوس" نقلاً عن مصادر، حين ذكر أن الرئيس الأميركي كان داخل البيت الأبيض من أكثر الداعمين لاستمرار العمليات العسكرية في بدايتها، وهو ما بدا انسجاماً مع أهداف نتنياهو مقارنة بكثير من مستشاريه، مضيفاً" في المقابل، ظهرت داخل الإدارة الأميركية رؤية تفيد بأن واشنطن تميل إلى إنهاء الحرب فور تحقيق أهدافها الأساسية، في حين بدا نتنياهو أكثر استعداداً لتوسيع نطاقها نحو أهداف أبعد، تشمل إضعاف النظام الإيراني أو دفعه نحو تغيير جذري في سلوكه السياسي".

وذكر" أكسيوس" أنه مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، أشار مسؤولون أميركيون إلى أن ترمب قد يكون أكثر ميلاً من نتنياهو إلى إنهاء العمليات بمجرد تحقيق الأهداف الأولية، معتبراً أنه ورغم إعلان ترمب عن هدنة موقتة في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي، فإن نتنياهو أصر في أكثر من مناسبة على أن وقف إطلاق النار مع إيران ليس نهاية الحرب بل محطة موقتة، مشدداً على أن إسرائيل" مستعدة للعودة إلى القتال في أي لحظة".

في مقابل ذلك، تشير تقارير أخرى إلى استمرار التنسيق بين ترمب ونتنياهو في ما يتعلق بمسار المفاوضات مع طهران، وبحسب ما نقلته" القناة 12" الإسرائيلية، عن مصادر لم تسمها، فإن واشنطن أطلعت تل أبيب على مسار المفاوضات الجارية بشأن مذكرة تفاهم تتعلق بفتح مضيق هرمز، والانتقال لاحقاً إلى مفاوضات أوسع للتوصل إلى اتفاق نهائي حول الملفات الخلافية مع إيران، مشيرة إلى أن نتنياهو أكد خلال مكالمته الأخيرة مع الرئيس ترمب، أن" إسرائيل ستحتفظ بحرية التحرك ضد التهديدات في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان"، وهو مبدأ جدد الرئيس الأميركي دعمه له" أي حق إسرائيل في الاحتفاظ بحرية العمل ضد ما تعده تهديدات أمنية".

ووفقاً لما نقلته" القناة 12" الإسرائيلية، فقد شدد ترمب على أنه سيتمسك في المفاوضات بمطلبه الثابت" تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وإخراج كل اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية".

وأمضى نتنياهو أعواماً طويلة في محاولة إقناع الرؤساء الأميركيين بمهاجمة إيران، ولعْب دور محوري في دفع ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي أُبرم في عهد باراك أوباما.

وقاد انهيار الاتفاق النووي عام 2018 أدى إلى تسارع البرنامج النووي الإيراني وتراكم مخزون كبير من اليورانيوم عالي التخصيب، مما مهد للأزمة الحالية.

على وقع ما يبدو أنه تحول" سواء تكتيكاً أم مستداماً" في العلاقة الشخصية بين ترمب ونتنياهو على إثر المسار التفاوضي مع إيران، تتنامى الهواجس والمخاوف لدى حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي وخصوصاً من احتمالات الوصول لاتفاق مع طهران لا يضمن المصالح والأهداف الإسرائيلية.

وبحسب" نيويورك تايمز" فإن هناك مخاوف إسرائيلية من أن أي اتفاق جديد قد يؤدي إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية، مما قد يشكل ذلك شريان حياة اقتصادياً لإيران، مع ضخ مليارات الدولارات في اقتصادها، مما يتيح لها إعادة بناء قدراتها العسكرية ومساعدة حلفائها الإقليميين، مثل جماعة" حزب الله"، على إعادة بناء ترساناتهم لاستخدامها ضد إسرائيل.

مشيرة نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، إنه مع استبعاد إسرائيل من المفاوضات، قد تكون ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية قد تُركت خارج النقاش، وأضافوا أنه" في هذه الحالة، فإن أي اتفاق جديد لن يكون أفضل من اتفاق 2015، الذي هاجمه نتنياهو جزئياً لأنه لم يتناول برنامج الصواريخ الإيراني".

وأشارت" نيويورك تايمز"، إلى أن إبرام اتفاق كهذا، سيمثل" انتكاسة محبطة للرأي العام الإسرائيلي، الذي شهد شللاً شبه كامل للحياة اليومية، بينما تعرضت لوابل من الصواريخ الإيرانية خلال شهري مارس (آذار) وأبريل الماضيين".

وقالت" نيويورك تايمز"، إنه رغم أن ملامح الاتفاق النهائي لا تزال غير واضحة، وأن أي تفاهم قد يتأجل إذا تجدد القتال، فإن ما يبدو مؤكداً هو أن شراكة إسرائيل مع الولايات المتحدة جاءت بثمن باهظ، موضحة أن" إسرائيل التي لطالما قالت إنها تدافع عن نفسها بنفسها، وأرهقت رؤساء أميركيين متعاقبين بعنادها، باتت اليوم لا تخفي حاجتها واستعدادها للخضوع لمطالب ترمب".

وأشارت" نيويورك تايمز" إلى تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في الـ23 من أبريل الماضي، حين قال في وقت كان الرئيس ترمب يهدد باستئناف الحرب وقصف إيران وإعادتها إلى" العصر الحجري": " نحن فقط ننتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة"، معتبرة أن هذا التصريح كان" تراجعاً مذلاً"، مقارنة بالأيام الأولى للحرب، حين حققا تفوقاً جوياً، وكانا واثقين إلى درجة أنهما دعوا الشعب الإيراني إلى إسقاط النظام وتأمين مستقبله.

وبحسب الصحيفة الأميركية، فإنه يصعب على بعض المسؤولين الإسرائيليين تقبل هذا التهميش، إذ اعتبروا أن إسرائيل" تحملت طوعاً بعض أكثر المهام المثيرة للجدل خلال الحرب، بما في ذلك الاغتيال خارج نطاق القانون لزعيم دولة ذات سيادة، وهو أمر لم تعلن الولايات المتحدة يوماً تنفيذها له بصورة مباشرة"، مضيفة أنه بالنسبة لنتنياهو، فقد اضطر إلى إعادة ضبط خطابه السياسي مراراً، وحتى تعديل توصيفه لأهداف الحرب الإسرائيلية، منتقلاً من الحديث عن إزالة التهديد الإيراني بصورة كاملة إلى التركيز على قوة التحالف مع الولايات المتحدة باعتباره الإنجاز الأهم، وهو أمر يعكس" إدراكاً متزايداً داخل إسرائيل بأن مستقبل المواجهة مع إيران بات يخضع بدرجة كبيرة للحسابات الأميركية أكثر من الرؤية الإسرائيلية نفسها"، على حد وصف" نيويورك تايمز".

في السياق ذاته، ووفق ما كتبه المحلل العسكري رون بن يشاي في صحيفة" يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عن مصادر لم يسمها، فإن هناك مخاوف إسرائيلية متزايدة من مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، موضحاً أن مسودة التفاهم الحالي لا تلبي الأهداف الإسرائيلية، إذ" تفصل الملف النووي والصاروخي عن الاتفاق العاجل؛ وتطالب طهران بالتزام أميركي بإنهاء الحرب بالكامل في إيران ولبنان، والاعتراف بوضع خاص لها في مضيق هرمز، والإفراج الفوري عن 24 مليار دولار من أموالها المجمدة"، مضيفاً" في المقابل تخلت إدارة الرئيس ترمب عن إدراج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في الاتفاق الحالي، وزعمت أنها ستناقشها لاحقاً، مما يثير رعباً استراتيجياً في تل أبيب من تهميش القضية برمتها وبقاء القدرات النووية قائمة على الأراضي الإيرانية".

من جانبها اعتبرت صحيفة" هآرتس" الإسرائيلية، أن ميل الرئيس الأميركي لاتخاذ القرارات بمفرده بعيداً من التنسيق مع نتنياهو" يعكس فقدان تل أبيب شيئاً من مكانتها" كشريكة للولايات المتحدة في الحرب على إيران، مضيفة أنه رغم مسار التفاوض فإن" نتنياهو يميل إلى إحياء الحرب"، بينما لترمب مصلحة واضحة في إنهائها، بفعل كثير من العوامل الداخلية والخارجية بالنسبة للولايات المتحدة.

والثلاثاء الماضي، تهاتف الرئيس ترمب ونتنياهو للتناقش حول" الاتفاق المرحلى" مع إيران، في مكالمة شهدت توتراً حاداً، بحسب ما ذكرت صحيفة" وول ستريت جورنال" الأميركية، موضحة نقلاً عن مسؤولين قولهم إن هذا الاتصال أظهر تبايناً في المصالح، إذ تسعى واشنطن إلى إنهاء نزاع مكلف اقتصادياً ولا يحظى بشعبية داخل الولايات المتحدة، وعليه يدافع الرئيس ترمب عن المسار الدبلوماسي، بينما ترى إسرائيل ضرورة استئناف العمليات العسكرية لتقويض القدرات الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، قولها إن نتنياهو كرر شكوك إسرائيل في أن تلتزم طهران بأي اتفاق يفكك برنامجها النووي أو يمنعها من شن هجمات في المنطقة.

أما ترمب، فتمسّك بالسعي إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع تلويح مواز بضربات جديدة إذا لم تبد طهران مرونة أكبر في المفاوضات.

ونقلت أيضاً عن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب عميدرور أن الاتفاق يكون جيداً من المنظور الإسرائيلي إذا أدى إلى إخراج كل اليورانيوم المخصب وتفكيك منشآت التخصيب والبنية الصاروخية، مضيفاً أما إذا كان" اتفاقاً سيئاً" فإن إسرائيل قد تضطر إلى فعل كل ما تستطيع لمنع تنفيذه.

وفي الساعات الأخيرة، كان الرئيس ترمب قد أعلن أنه جرى" إنجاز قدر كبير من التفاوض" على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام مع إيران من شأنها أن تفضي إلى فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي أدى إغلاقه إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب الإيرانية ولم يذكر ما الذي سيتضمنه الاتفاق بخلاف ذلك.

وكتب ترمب على منصة" تروث سوشيال": " يجري حالياً مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريباً".

وذكرت وسائل إعلام مختلفة أميركية وإيرانية أن مذكرة التفاهم المقترحة، التي ربما تفضي إلى اتفاق، تحدد إطاراً تدريجاً لإنهاء القتال وفتح مضيق هرمز قريباً ورفع الحصار الأميركي على إيران.

ووردت أنباء بأن الخطط المتعلقة بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي تصر واشنطن على التخلي عنه، سيجري التفاوض بشأنها في غضون 30 إلى 60 يوماً.

وذكر موقع" أكسيوس" الأميركي، في وقت متأخر السبت، أن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه فتح مضيق هرمز من دون رسوم عبور خلال تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، في حين ستتمكن إيران من بيع النفط بحرية وستجرى مفاوضات حول تقييد برنامجها ⁠النووي.

مضيفاً، نقلاً عن مسؤول أميركي، أنه في المقابل، سترفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية وتصدر بعض الإعفاءات ‌من العقوبات على النفط الإيراني، فضلاً عن تحرير بعض الأصول الإيرانية المجمدة في المصارف الأجنبية.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن مسودة الاتفاق تتضمن التزامات من إيران بعدم السعي أبداً ‌إلى حيازة أسلحة نووية والتفاوض بشأن تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم وإزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وبحسب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فإن الاتفاق سيشكل بداية" لعملية من شأنها أن توصلنا في نهاية المطاف إلى ما يريده الرئيس، وهو عالم لا يخشى أو يقلق بعد اليوم من سلاح نووي إيراني"، قائلاً في تصريحات خلال ختام زيارته إلى الهند" أعتقد أن ثمة احتمالاً ربما أن يتلقى العالم خبراً جيداً في الساعات القليلة المقبلة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك