قال الشريك المؤسس لشركة STORHOLM DIFC لؤي بطاينة، إن التراجعات التي شهدتها سوق مسقط خلال الأسبوع الماضي جاءت بعد أداء استثنائي منذ بداية العام، حيث ظل السوق الأفضل أداءً بين أسواق الخليج رغم الانخفاض الأخير.
وأوضح بطاينة في مقابلة مع" العربية Business"، أن السوق العُمانية استفادت خلال الفترة الماضية من عدة عوامل، أبرزها ابتعاد سلطنة عُمان نسبياً عن تداعيات التوترات المرتبطة بمضيق هرمز مقارنة ببقية دول الخليج، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط العُماني واستمرار ضخ السيولة من قبل جهاز الاستثمار العُماني عبر صناديق ومحافظ استثمارية دعمت مستويات التداول والسيولة في السوق.
وأشار إلى أن الأداء القوي للشركات العُمانية خلال العام الماضي، إضافة إلى نتائج الربع الأول الإيجابية، ساهم في تعزيز مكاسب السوق، لافتاً إلى أن بورصة مسقط اقتربت من معايير الانضمام إلى مؤشر الأسواق الناشئة.
وأضاف أن التراجعات الأخيرة تعود بشكل أساسي إلى عمليات جني أرباح نفذتها بعض الصناديق والمحافظ الاستثمارية، إلى جانب انتقال جزء من السيولة نحو أدوات استثمارية أخرى وسط مخاوف مرتبطة بسياسات الاحتياطي الفيدرالي وأسعار الفائدة.
وأكد بطاينة أن تحسن مؤشرات التهدئة الجيوسياسية وقرب توقيع اتفاق بين أميركا وإيران، وارتفاع التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة الأميركية مستقبلاً قد يدعمان عودة الزخم إلى الأسواق الخليجية، بما فيها سوق مسقط.
القطاعان العقاري والمالي الأكثر جاذبية في الخليجوفي ما يتعلق بالأسواق الخليجية، أشار إلى أن أسواق الإمارات تستفيد بشكل واضح من أي أخبار إيجابية تتعلق بقرب التوصل لاتفاق بشأن حرب إيران، أو احتمالات خفض الفائدة، وهو ما انعكس على الأداء القوي لأسهم القطاع العقاري خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن القطاعين العقاري والمالي يبدوان الأكثر جاذبية للمستثمرين في المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار توفر السيولة في المنطقة وبخاصة الأسواق الكبرى مثل السعودية والإمارات، ووجود تقييمات يعتبرها المستثمرون جذابة بعد التراجعات التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن القطاع المالي الخليجي لا يزال يحقق نتائج قوية رغم قيام بعض البنوك بتكوين مخصصات إضافية تحسباً للتطورات الإقليمية، فيما يواصل القطاع العقاري الاستفادة من الاستقرار النقدي وتوقعات انخفاض الفائدة.
وأضاف أن استمرار تراجع التوترات الجيوسياسية قد يدفع المستثمرين للعودة بقوة إلى أسهم العقارات، خصوصاً مع ترقب الأسواق لإعلانات الشركات العقارية حول مستويات المبيعات وحجم الطلب والجنسيات المستثمرة، وهو ما قد يعزز الثقة بأداء القطاع خلال الربعين الثاني والثالث من العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك