العربية نت - ويتكوف وكوشنر يجتمعان سراً بخبراء نوويين لبحث ملف إيران قناة الشرق للأخبار - طهران تطالب بالإفراج الفوري عن نصف أصولها المجمدة عند توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن الجزيرة نت - أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالمشاركة قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | هل يقبل المرشد الإيراني بالمقترح الأمريكي الجديد لمذكرة التفاهم؟ قناة الجزيرة مباشر - دلالات دعوة زيلينسكي لمحادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء الحرب.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر العربي الجديد - أسعار الشحن تقفز 80%... وهرمز شبه متوقف خلال 24 ساعة القدس العربي - إدغار موران: حتى حين كنتُ أكتب «المنهج» كنت ألعب بالكلمات! العربية نت - مونديال 1978.. الديكتاتور يأمر الأرجنتينيين بـ"وضع المكياج" التلفزيون العربي - وصف رسالته بأنها "فظة".. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي في الوقت الحالي قناة الغد - أكسيوس: مبعوثا ترمب يلتقيان خبراء نوويين تزامنا مع مفاوضات إيران
عامة

أول مرة على جبل عرفات

الوطن
الوطن منذ 1 أسبوع
3

فى موسم حج عام 1994، كانت المرة الأولى التى يرزقنى الله سبحانه وتعالى بزيارة الكعبة المشرفة وأداء فريضة الحج. . كان ركن الحج الأعظم، يوم عرفة، فى شهر يونيو على ما أذكر، وكانت درجة الحرارة تجاوز الخمسي...

ملخص مرصد
في حج 1994، أدى الحاج الوقوف بعرفات في يونيو بدرجة حرارة تجاوزت 50°م، ثم قرر هو وصديقه وليد رشدى استكمال مناسك الحج سيراً على الأقدام من عرفات إلى مزدلفة ومنى. واجهت الرحلة صعوبات جسدية، لكنها تركت أثراً روحانياً عميقاً، حيث وصفها وليد بأنها لن تُنسى، وهو ما تحقق في حجوات لاحقة. الرحلة شملت طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة رغم الإرهاق الشديد.
  • أدى الحاج الوقوف بعرفات في حج 1994 بدرجة حرارة تجاوزت 50°م.
  • قرر الحاج وصديقه وليد رشدى استكمال الحج سيراً على الأقدام من عرفات إلى مزدلفة.
  • وصف وليد الرحلة بأنها لن تُنسى، وهو ما تحقق في حجوات لاحقة.
من: الحاج ووليد رشدى أين: عرفة، مزدلفة، منى، الحرم المكي

فى موسم حج عام 1994، كانت المرة الأولى التى يرزقنى الله سبحانه وتعالى بزيارة الكعبة المشرفة وأداء فريضة الحج.

كان ركن الحج الأعظم، يوم عرفة، فى شهر يونيو على ما أذكر، وكانت درجة الحرارة تجاوز الخمسين درجة مئوية.

المهم.

مرت ساعات الوقوف بعرفات وسط أجواء إيمانية رائعة، أدينا صلاة الظهر والعصر جمعاً وقصراً، ودعونا بالقدر الذى سهَّله لنا المولى عز وجل.

وعندما اقترب موعد أذان المغرب، حيث تبدأ نفرة الحجيج من عرفات للتوجه إلى مزدلفة، فاجأنى الأخ والصديق الغالى وليد رشدى، رفيقى فى الرحلة، قائلاً: إيه رأيك ما تيجى ننزل من عرفات مشى؟قلت متعجباً: مشى يعنى إيه؟قال وليد: مشى.

يعنى مشى.

هنمشى على رجلينا من هنا من عرفات، ونروح لحد مزدلفة، نصلى المغرب والعشاء جمع تأخير، ونلم الجمرات، وبعد ما نرتاح نبقى نكمل لحد مِنى مشى، نرجم رجمة العقبة الكبرى، ونحلق أو نقصِّر، وبعدين نطلع على الحرم الشريف نعمل طواف الإفاضة، ونبقى حجينا والحمد لله.

الحقيقة انتابنى شعور بالقلق، ولكن اقتناع وليد بالأمر جعلنى أتجاوز مشاعر القلق، ووافقته، وبدأنا نستعد لرحلة استكمال شعائر الحج سيراً على الأقدام، سلَّمنا حقائب اليد التى كانت معنا لزملائنا بالرحلة، واحتفظ كل منا بجواز سفره وكمية قليلة من النقود.

وقبيل لحظات من رفع أذان المغرب، وبينما كنا نهم بالخروج من المعسكر الذى قضينا فيه اليوم، كان الحجاج يجلسون فى السيارات المتراصة انتظاراً للانطلاق إلى مزدلفة، فاجأنا أحد زملائنا من إحدى السيارات، قائلاً:قال وليد: إحنا هناخدها مشى؟رد الرجل ساخراً: مشى إيه يا ابنى انت وهو، إنتوا جرى فى مخكوا حاجة؟فسارع وليد بالرد وقال: إحنا عاوزين نبذل جهد أكبر وعاوزين ربنا يجازينا أكتر.

حينئذ تعمَّد وليد إبعادى عن الدخول فى المناقشة، فقد كان يستشعر أن قناعتى ليست كاملة بحكاية السير على الأقدام، وجذبنى من يدى، بعد أن أنهى المناقشة مع الزملاء بسرعة، وانطلقنا نحو مسجد نمرة آخر حدود عرفات، حيث توجد البوابات التى يخرج منها الحجيج إلى مزدلفة.

اكتشفنا أن هناك أربعة طرق عريضة جداً مخصصة للمشاة، بينما الطرق التى كانت مخصصة للسيارات أقل بكثير، إضافة إلى أن العدد الكبير من الأوتوبيسات التى تنقل الحجاج حوَّل عرفات إلى ساحة انتظار كبيرة جداً للسيارات، وكانت رائحة عادم السيارات تخيم على المكان بشكل خانق.

المهم.

اكتشفنا بين المترجلين أناساً من كل الجنسيات والبلدان، وكم كانت سخريتنا من أنفسنا عندما شاهدنا بين الحجيج المترجلين زوجين تجاوزا الثمانين من العمر يتأبطان ذراعيهما ويسيران بشكل أقرب للانكفاء على الأرض، فقد كانت أمارات الكهولة تبدو عليهما بشدة، ورأينا شاباً يحمل والدته على كتفيه ويسير بها بين المترجلين.

فاتنى أن أشير إلى أننا، وليد وأنا، عندما بدأنا الرحلة كنا فى حالة بدنية معقولة، ولكن ومع تتابع السير الذى قطعنا خلاله أكثر من عشرين كيلومتراً سيراً على الأقدام تمكَّن منا التعب والإرهاق بشكل كبير جداً.

المهم وصلنا محيط الحرم المكى، وبصعوبة بالغة قمنا بالطواف حول الكعبة الشريفة، ثم قمنا بالسعى بين الصفا والمروة، ورغم التعب الشديد إلا أن الشعور بلذة هذه الرحلة لا يزال قائماً فى نفسى حينها.

ونحن نتأهب لمغادرة الكعبة عائدين للسكن قال لى صديقى ورفيقى فى الرحلة وليد رشدى: خللى بالك الرحلة دى مش هاتتنسى طول العمر، وهى النبوءة التى تحققت بالفعل خلال مرات عديدة تالية أتاح لى المولى سبحانه وتعالى زيارة البيت الحرام والوقوف بعرفات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك