العربية نت - أسطورة البرازيل.. قايض ذهبية مونديال 1970 بجرعة كوكايين الجزيرة نت - من رونالدو إلى توني ومحرز.. 24 نجما من الدوري السعودي يغزون مونديال 2026 يني شفق العربية - خامنئي: إسرائيل لا تقبل بوجود إيران مستقلة متقدمة قناة الغد - الإمارات تتصدر الدول الجاذبة للاستثمار العقاري عالمياً قناة التليفزيون العربي - ترمب يكشف مصير يورانيوم إيران ويرد على قرار تقييد صلاحياته قناة العالم الإيرانية - أمين عام حزب الله: لا نقبل بأي تسوية تمسّ سلاح المقاومة أو سيادة لبنان قناه الحدث - حزب الله يعتبر الاتفاق مع إسرائيل "انهزام" الجزيرة نت - اغتالت الحروب غاباتها.. أشجار صغيرة تبعث آمالا كبيرة في أفغانستان Euronews عــربي - تقرير إسرائيلي: حماس تستخدم مراهقين وذوي إعاقة لجمع معلومات عن تحركات الجيش في غزة يني شفق العربية - حزب الله يشن 4 هجمات على تجمعات الاحتلال جنوبي لبنان
عامة

الإعلام الخليجي… بين المهنية وفخّ الحياد!

العربية نت
العربية نت منذ 1 أسبوع
3

المشكلة ليست في وجود خطاب معادٍ، فهذا أمر طبيعي في السياسة، بل في غياب الحصانة الفكرية القادرة على كشفه ومواجهته بعقلٍ بارد وثقة ومعلومات قائمة على المعرفة.المعركة الحديثة تبدأ بالكلمة قبل أن تصل إل...

ملخص مرصد
تسلط الأزمة الإعلامية في الخليج الضوء على صراع الوعي بين الخطاب الإيراني وبعض الوسائل الخليجية، حيث تغيب المهنية في مواجهة الخطاب السياسي الإيراني الذي يستغل القضايا العاطفية. ويطالب الخبراء بإعادة النظر في البرامج الحوارية وضرورة إعداد كوادر إعلامية مدربة على كشف التضليل، معتبرين أن الإعلام سلاح خطير يستهدف العقول قبل الحدود.
  • الخطاب الإيراني يستغل قضايا عاطفية مثل فلسطين لتحويل النقاشات
  • غياب المهنية في بعض وسائل الإعلام الخليجية يؤدي لتقديم خطاب مضلل
  • الإعلام سلاح مؤثر يستهدف العقول قبل الحدود الجغرافية
من: الإعلام الخليجي والإيراني أين: الخليج العربي

المشكلة ليست في وجود خطاب معادٍ، فهذا أمر طبيعي في السياسة، بل في غياب الحصانة الفكرية القادرة على كشفه ومواجهته بعقلٍ بارد وثقة ومعلومات قائمة على المعرفة.

المعركة الحديثة تبدأ بالكلمة قبل أن تصل إلى الميدان.

والكلمة مؤثرة لأنها تبقى في ذهن المتلقي، وقد تغيّر قناعاته، وحتى سلوكه.

لذلك ترصد الشركات والدول الميزانيات الضخمة لبند الإعلام على أشكاله المختلفة.

والمعضلة أن البعض اعتقد أن الشكل أفضل من المضمون وأن الانتشار يعوّض التأثير.

في الحالة العربية، ومع الفضاء المفتوح وغير المنضبط، تبقى الكلمة سلاحاً حاداً في خاصرة المجتمعات، ولا أحد يستطيع إنكار أن الخليج العربي يعيش منذ ما يقارب نصف قرن تحت ضغطٍ سياسي وإعلامي مستمر نتج من التحولات التي أعقبت الثورة الإيرانية.

فمنذ ذلك التاريخ لم يعد المشروع الإيراني مجرد مشروع داخلي، بل تحوّل إلى مشروع فكرة سياسية عابر للحدود، يرى في الجوار الخليجي ساحة نفوذ دائمة، مستخدماً أدوات متعددة؛ بعضها سياسي، وبعضها مذهبي، وبعضها اجتماعي وآخر إعلامي، وهو الأخطر.

ومع مرور الوقت، اتضح أن الصراع ليس عسكرياً وحسب، بل هو في جانب كبير منه صراع على الوعي، وعلى تشكيل الإدراك العام، وعلى القدرة في التأثير على الرأي العام العربي، خصوصاً في المجتمعات المفتوحة إعلامياً مثل مجتمعات الخليج.

هنا تظهر إشكالية شديدة الحساسية تتعلق بأداء بعض وسائل الإعلام العربية والخليجية بالذات في إدارة هذا النوع من المواجهة المعقدة، خصوصاً أنها الأكثر سيادة في الفضاء الإعلامي اليوم.

يقيني أن مناقشة الموضوع يحمل حساسية للبعض، إلا أنه واجب الطرح والمناقشة.

لا شك في أن عدداً من المؤسسات الإعلامية يدرك خطورة المرحلة ويحاول التعامل معها بمهنية، إلا أن المشكلة تكمن أحياناً في غياب التصور الاستراتيجي الواضح للأهداف المراد تحقيقها.

فبعض البرامج الحوارية يدخل المعركة بعاطفةٍ أكثر من دخولها بعلم وخبرة.

وتحت شعار" الرأي والرأي الآخر" يتم أحياناً فتح المنابر أمام شخصياتٍ مرتبطة بالخطاب الرسمي الإيراني، في الوقت الذي يعرف فيه الجميع أن الإعلام الإيراني نفسه لا يسمح بأي مساحة حقيقية للرأي المقابل أو المختلف حتى في الداخل الإيراني.

المفارقة هنا لافتة؛ فالقنوات الصادرة من طهران لا تستضيف أصواتاً خليجية تقدم روايتها بحرية، ولا تسمح حتى بمقارباتٍ محايدة تمس الثوابت السياسية للنظام كما يراها.

هناك انضباط صارم في الرسالة الإعلامية، وإدراك واضح أن الإعلام جزء من الأمن القومي، وإصرار على ترديد سردية واحدة بنغمات متعددة.

أما في بعض إعلامنا العربي فنجد أحياناً حالة من" الحياد المربك"، أو الرغبة في الظهور بمظهر المهنية المطلقة، حتى لو انتهى الأمر إلى تقديم خطابٍ مضلل للمشاهد العربي ومضاد لمصالحه.

الأزمة لا تكمن في استضافة رأي مختلف، فالمجتمعات الواثقة من نفسها لا تخشى الحوار، ولكن الأزمة في غياب التوازن المعرفي والمهني، وربما فقر في تدريب المقدم للبرنامج (هو أو هي) أو ضعف الإعداد أو قصور في الثقافة، أو اختيار المتحدث الخطأ.

فكثيرون من الضيوف الذين يظهرون من طهران يمتلكون تدريباً عالياً على تحويل أي نقاشٍ نحو ملفات عاطفية شديدة الحساسية للعربي؛ إذ أول ما يبدأ النقاش وتعرض الحقائق، يتحول المناقش من الطرف الإيراني للحديث عن القضية الفلسطينية، أو ما يسمى" محور المقاومة"، و" مقاومة إسرائيل والشيطان الأكبر"، وهي ملفات تستثير المشاعر العربية بسرعة.

وهنا يقع بعض المشاركين العرب في الفخ؛ إما بسبب ضعف الإعداد، وإما قلة المعلومات، أو الانفعال العاطفي، أو حتى الجهل بطبيعة الخطاب السياسي الإيراني وأساليبه.

النتيجة أن المشاهد العربي لا يخرج بفهمٍ أعمق، بل بحالة تشويش ذهني، تختلط فيها الحقائق بالشعارات، ويضيع فيها الفرق بين دعم قضية عادلة، وبين توظيفها لخدمة مشروع سياسي توسعي، لم يقدم إليها إلا الدمع والدماء.

المعركة الإعلامية الحديثة لا تُدار بالصوت المرتفع، بل ببناء الوعي النقدي القائم على دقة المعلومات.

وهذا يتطلب إعادة نظرٍ حقيقية في مفهوم البرامج الحوارية السياسية في المنطقة.

فالإعلام ليس ساحة استعراض، وليس منافسة على عدد المشاهدين، بل أداة لتكوين الإدراك العام وحماية المجتمع من التضليل.

ومن الضروري أيضاً الاستثمار في إعداد كوادر إعلامية تمتلك موهبةً مصقولة بالمعرفة السياسية والتاريخية العميقة، لا مجرد مهارات تقديم لفظي؛ فالمقدم أو المقدمة، الذي يدير حواراً سياسياً حساساً يجب أن يكون قادراً على كشف التلاعب بالمصطلحات، والتمييز بين الوقائع والدعاية، ومنع الضيف من جرّ النقاش إلى مساراتٍ عاطفية مقصودة، بل الطلب منه إظهار البينة الموضوعية، والكلام الناعم لا يعني قوة الحجة بل طريق للتضليل.

كذلك، فإن الجامعات ومراكز الدراسات مطالبة بالمشاركة في هذه المعركة عن طريق تدريب كتائب إعلامية واعية.

فالإعلام وحده لا يكفي إذا لم يسنده إنتاج فكري وتحليل علمي رصين يشرح للناس طبيعة التحديات القائمة، بعيداً من التهويل أو التهوين، أو الخطاب الشعبوي.

لقد تغير العالم، وأصبحت الصورة، والكلمة، والمعلومة، أدوات تأثير لا تقل خطورة عن الصواريخ والطائرات المسيّرة.

بل ربما تكون أكثر تأثيراً على المدى الطويل، لأنها تستهدف العقول قبل الحدود.

المشكلة ليست في وجود خطاب معادٍ، فهذا أمر طبيعي في السياسة، بل في غياب الحصانة الفكرية القادرة على كشفه ومواجهته بعقلٍ بارد وثقة ومعلومات قائمة على المعرفة.

في زمن الفوضى الإعلامية، أخطر الهزائم تلك التي تدخل عناصرها العقول بهدوء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك