وصلت الحرارة في حديقة كيو غاردنز الواقعة في جنوب غرب لندن بالمملكة المتحدة الإثنين 34,8 درجة مئوية، وهو مستوى قياسي.
وكشف مكتب الأرصاد البريطاني على منصة إكس قائلا إن" الإثنين شهد أعلى حرارة على الإطلاق في أشهر أيار/مايو، متجاوزة بدرجتين الرقم القياسي السابق" البالغ 32,8 درجات والمسجَّل عام 1922 ثم مرة أخرى عام 1944.
وقال المكتب: " مثل هذه الحرارة تُعدّ استثنائية في بريطانيا" حتى" في ذروة الصيف".
مستوى حر" أعلى بكثير من المعدلات الطبيعية"من جانبه، رأى الخبير في مكتب الأرصاد البريطاني غريغ ديوهورست في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية أنّ هذا المستوى" أعلى بكثير من المعدلات الطبيعية، التي كانت تبلغ في لندن مثلا حوالي 17 أو 18 درجة" في هذه الفترة من السنة.
وأشار غريغ ديوهورست إلى" تزايد الظواهر المفرطة، ليس فقط في المملكة المتحدة، بل في كل أنحاء العالم، حيث تُحطم أرقام قياسية، وبوتيرة متزايدة"، معتبرا أن ذلك" مؤشر واضح على تغير المناخ الحاصل".
وكانت قد شهدت بريطانيا أعلى معدلات حرارة في العام 2025 على الإطلاق.
أما فرنسا، وفي شوارع مدينة رين بمنطقة بريتاني غربا، بحثت دانييل ديبون (74 عاما) عن مكان في الظل تحتمي به بينما كان يتصبب منها العرق، معربة عن تفاجئها من" حرارة كهذه في شهر أيار/مايو".
وقالت: " لن أخرج بعد الظهر".
وفي منطقة" غار" في جنوب فرنسا، لامست الحرارة الأحد 30 درجة.
وراقب مزارع الكروم جان-لوي بورتال كرومه من كثب في بلدة مين، متوقعا أن يبدأ قطاف أصناف العنب الأبيض" في مطلع آب/أغسطس، بدلا من بعد منتصف الشهر نفسه كما حصل العام الماضي".
ومن جهته، قال الخبير في هيئة الأرصاد الفرنسية فرانسوا غوران الإثنين إنّ" موجة الحر المبكرة والاستثنائية" هذه ستستمر" على الأرجح حتى عطلة نهاية الأسبوع".
إلى ذلك، وُضِعت ثمانية أقاليم في غرب فرنسا الثلاثاء في حالة تأهب باللون البرتقالي لموجة الحر وهو المستوى الثاني من ثلاثة مستويات.
ودعت وزارة الرياضة الأحد إلى" أقصى درجات الحذر خلال ممارسة الرياضة".
ويشار إلى أنه تُوفي مشارك في سباق للجري في باريس الأحد، وأدخل نحو عشرة عدّائين آخرين في حالة" طوارئ قصوى" إلى مستشفى قرب العاصمة الفرنسية.
وتوفيت امرأة تبلغ ثمانية وعشرين عاما قرب ليون (وسط شرق) نتيجة" ارتفاع حرارة الجسم بسبب مجهود" أثناء مشاركتها في مسابقة تجمع بين الجري وتمارين رياضية في قاعة مكيّفة.
في إيطاليا، بدأ الإثنين في إقليم لاتسيو الذي يضم روما تطبيق تنظيم يحدّ من العمل" مع التعرض المطوّل لأشعة الشمس" بين الساعة 12,30 و16,00.
ويُعمَل بهذا الإجراء إلى غاية 15 أيلول/سبتمبر المقبل، وكان هذا التنظيم قد طُبِّق العام الماضي اعتبارا من 30 أيار/مايو.
من جانبه، ذكّر تقرير نشرته خدمة كوبرنيكوس الأوروبية لتغيّر المناخ والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية في نهاية نيسان/أبريل أنه منذ ثمانينات القرن الماضي" ارتفعت حرارة أوروبا بوتيرة تعادل ضعفي المتوسط العالمي" وأن" موجات الحر أصبحت أكثر تواترا وحدّة" في 95% من الأراضي الأوروبية على الأقل.
ويقول خبراء إن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري يزيد من حدة الظواهر الجوية القاسية كموجات الحر والجفاف والفيضانات، ما يجعل تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة أكثر تكرارا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك