واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في أبريل/نيسان الماضي ومدده لمدة 45 يوما إضافية.
واليوم، أفادت مراسلة الغد بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن، صباح الثلاثاء، غارات على بلدات كوثرية الرز، وصريفا، وكفرصير في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
وكان الطيران الحربي قد أغار ليلًا على عدد من بلدات الجنوب، منها الدوير، وميفدون، وصريفا، والحوش، وشحور، وحاريص، وسلعا، والريحان، وقعقعية الجسر.
وأشارت مراسلتنا إلى أن اليومين الماضيين كانا الأعنف على الجنوب اللبناني، حيث تجاوز عدد الغارات الإسرائيلية أمس 80 غارة.
وأضافت أن فرق الإنقاذ لا تزال تبحث عن ناجين أو مفقودين تحت أنقاض أحد المباني التي استُهدفت أمس في بلدة مشغرة، حيث أسفر القصف عن استشهاد 12 شخصًا، وفق مصادر، إلى جانب انتشال عدد من الجرحى، بينهم أطفال.
وأوضحت أنه منذ منتصف ليل الاثنين وحتى صباح اليوم الثلاثاء، تعرضت عشر بلدات لغارات عنيفة من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي، مؤكدة أن أكثر من 100 بلدة استُهدفت خلال اليومين الماضيين، سواء بالقصف المدفعي أو الغارات الجوية والمسيرات.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «حزب الله» استهدف مستوطنة أو ثكنة برانيت مقابل القطاع الأوسط للحدود اللبنانية، فيما أصدر الحزب 22 بيانًا حول عملياته أمس الاثنين.
وأشارت مراسلة الغد إلى أن الحزب عاد لاستهداف المستوطنات داخل إسرائيل، ولم يقتصر على استهداف الجنود والآليات العسكرية في الجنوب.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية (كان) إن الجيش أصدر أوامر باستدعاء جنود احتياط لتوسيع عملياته خارج ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» جنوب لبنان.
كما ذكرت القناة 13 أن المجلس الوزاري المصغر سيعقد اجتماعًا اليوم على خلفية التصعيد في لبنان والاتفاق المحتمل مع إيران.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 15 بأن الجيش أعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 مايو/أيار، عقب التصعيد شمالًا.
وأشار معهد أبحاث إسرائيلي إلى أن «حزب الله» بدأ استخدام طائرات مسيّرة متفجرة مزودة بكاميرات حرارية ليلًا، ضمن استراتيجية تعتمد على رصد تحركات الضباط الإسرائيليين واستهدافهم بهجمات مركبة باستخدام مسيّرات هجومية وانتحارية.
وأضاف أن إدخال أسراب من المسيّرات متعددة الاتجاهات شكّل تطورًا بارزًا للتغلب على أنظمة الدفاع الجوي.
وأربك «حزب الله» الحسابات العسكرية والسياسية الإسرائيلية، خاصة عبر سلاح الطائرات المسيّرة، بعد تنفيذ ضربات مؤثرة ضد الجيش الإسرائيلي وتوثيقها، ما دفع تل أبيب للاعتراف بخسائرها.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العمل على مواجهة هذا التهديد.
وأصدر «حزب الله» بيانًا بمناسبة المئوية الأولى للدستور اللبناني، أكد فيه أن المرحلة الراهنة تستدعي التمسك بالدستور كما عُدّل بعد «اتفاق الطائف» باعتباره المرجعية لتنظيم الخلافات وصون وحدة البلاد وسيادتها.
وشدد البيان على أن لبنان «وطن نهائي لجميع أبنائه»، قائم على الشراكة الوطنية، محذرًا من مشاريع التقسيم أو الفدرلة أو التوطين، لما تشكله من تهديد لوحدة الدولة.
كما أكد أن مقاومة الاحتلال «حق وطني مشروع» لا يتعارض مع الدستور، داعيًا إلى حماية لبنان من العدوان ورفض أي وصاية خارجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك