أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تطبيع العلاقات بين عدد من دول المنطقة وإسرائيل يجب أن يكون جزءاً من أي اتفاق محتمل مع إيران، مشدداً على ضرورة انضمام دول جديدة إلى" اتفاقيات إبراهام" التي أُطلقت خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وقال ترمب، في منشور بتاريخ 25 أيار، إن الولايات المتحدة بذلت جهوداً كبيرة لـ" تجميع هذا اللغز المعقد للغاية"، مضيفاً أن" جميع هذه الدول، على الأقل، يجب أن توقع اتفاقيات إبراهام بشكل متزامن".
وأشار ترمب إلى أنه بحث، في 24 أيار، مع قادة عدة دول جهود إنهاء الحرب مع إيران، موضحاً أن الدول التي شملتها المناقشات هي السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين.
وأضاف أن الإمارات والبحرين منضمتان بالفعل إلى الاتفاقيات، معتبراً أن غالبية الدول" يجب أن تكون مستعدة وراغبة وقادرة على توقيع اتفاقيات إبراهام، ما سيجعل الاتفاق مع إيران حدثاً أكثر تاريخية".
ولفت إلى أن" دولة أو دولتين قد يكون لديهما سبب لعدم الانضمام، وسيتم قبول ذلك".
وُقعت" اتفاقيات إبراهام" في 15 أيلول 2020 خلال الولاية الأولى لترمب، وشهدت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من البحرين والإمارات العربية المتحدة.
وانضمت لاحقاً كل من السودان والمغرب وكازاخستان إلى قائمة الدول الموقعة على الاتفاقيات.
وبحسب وكالة" رويترز"، رفضت باكستان المقترح الأميركي، في حين لم تصدر أي تعليقات رسمية من إسرائيل أو بقية الدول المعنية.
وتواجه اتفاقيات إبراهام حالة من الغموض المتزايد منذ اندلاع الحرب على غزة، إذ تؤكد دول خليجية، من بينها السعودية، أنها لن تطبع العلاقات مع إسرائيل ما لم يتم إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
العلاقات التركية الإسرائيليةاعترفت تركيا بإسرائيل عام 1949، بعد عام من تأسيس الدولة العبرية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرت العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين منذ ذلك الحين رغم فترات التوتر.
وشهدت العلاقات بين البلدين تعاوناً أمنياً ملحوظاً خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تدخل مرحلة توتر متواصل منذ حادثة سفينة" مافي مرمرة" عام 2010.
وتراجعت العلاقات إلى أدنى مستوياتها بعد الحرب على غزة التي أعقبت هجوم حركة" حماس" في 7 تشرين الأول 2023، والعملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
ورغم سحب تركيا سفيرها من إسرائيل، فإنها لم تغلق سفارتها في القدس.
وتؤكد أنقرة أن العلاقات مع إسرائيل قد تدخل مجدداً في مسار تطبيع في حال توقفت العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين، وتم التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار، واتخاذ خطوات لتحسين الظروف المعيشية للمدنيين، لا سيما في قطاع غزة.
مؤشرات على قرب اتفاق مع إيرانتزايدت خلال الأيام الأخيرة التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الاتفاق قد يُبرم حتى يوم الإثنين 25 أيار.
من جانبها، أكدت طهران إحراز" بعض التقدم" في المفاوضات الجارية مع واشنطن، لكنها أوضحت أن الاتفاق ليس قريباً إلى درجة تسمح بتوقيعه بشكل فوري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك