مع حلول عيد الأضحى المبارك، يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضحية، خاصة ما يتعلق بحكمها وهل هي فرض على كل مسلم أم سنة مؤكدة، في ظل حرص الأسر المصرية على إحياء هذه الشعيرة العظيمة طلبًا للأجر والثواب في أيام العيد المباركة.
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن الأضحية من الشعائر الإسلامية العظيمة التي شُرعت إحياءً لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، موضحة أن الأضحية سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، وليست فرضًا على المسلمين، إلا أنها من العبادات التي يفوت المسلم خير كبير بتركها إذا كان قادرًا عليها.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأضحية هي ما يُذكى تقربًا إلى الله تعالى في أيام النحر بشروط مخصوصة، وشُرعت شكرًا لله تعالى على نعمه، واتباعًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، الذي حافظ عليها وداوم على أدائها.
واستشهدت الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ»، مؤكدة أن هذا الحديث يوضح عظم فضل الأضحية ومكانتها الكبيرة في الإسلام.
وأوضحت أن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن الأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها، بينما ذهب بعض الفقهاء إلى القول بوجوبها على المستطيع، إلا أن الرأي الراجح هو أنها سنة مؤكدة.
فضل الأضحية وثوابها العظيموأشارت دار الإفتاء إلى أن للأضحية أجرًا عظيمًا عند الله تعالى لما تحمله من معاني الطاعة والتقرب والإحسان للفقراء والمحتاجين، مشيرة إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله الصحابة عن الأضاحي فقال: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ»، فقالوا: ما لنا منها؟ قال: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ».
واستشهدت بما رواه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده الشريفة، وسمى وكبر عند الذبح، في تأكيد واضح على مشروعية الأضحية وفضلها.
وأشارت الإفتاء إلى أن هناك مجموعة من الشروط التي يجب توافرها لصحة الأضحية، ومنها:أن تكون من بهيمة الأنعام كالإبل أو البقر أو الغنم.
أن تبلغ السن الشرعي المحدد.
أن تكون سليمة من العيوب الظاهرة.
أن تُذبح في الوقت الشرعي المحدد بعد صلاة العيد وحتى غروب شمس ثالث أيام التشريق.
أن ينوي المضحي بها التقرب إلى الله تعالى.
وأضافت أن الوقت الشرعي للأضحية يبدأ بعد انتهاء صلاة عيد الأضحى مباشرة، وينتهي بغروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
هل يجوز شراء الأضحية بالتقسيط؟وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء جواز شراء الأضحية بالتقسيط، سواء من التاجر مباشرة أو من خلال صكوك الأضاحي، بشرط الاتفاق الواضح على الثمن ومدة السداد، وأن تصبح الأضحية مملوكة للمضحي قبل الذبح.
وشددت الإفتاء على أن المقصود من الأضحية هو التقرب إلى الله تعالى وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، مؤكدة أن هذه الشعيرة تحمل معاني التكافل والرحمة بين أفراد المجتمع، وتعد من أعظم القربات في أيام عيد الأضحى المبارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك