قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء إن التفاوض على اتفاق مع إيران ربما" يستغرق بضعة أيام"، مما أدى إلى تضاؤل الآمال في نهاية وشيكة للحرب بعدما شنت الولايات المتحدة ما وصفتها بضربات دفاعية على جنوب إيران.
وفي وقت سابق قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه جرى التوصل إلى نتائج في شأن كثير من النقاط التي نوقشت ضمن مذكرة تفاهم محتملة من 14 بنداً، لكنه أوضح أن هذا لا يعني أن اتفاقاً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات وشيكاً.
إلى أي مرحلة وصلت المناقشات؟منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان) الماضي لا يزال الجانبان على خلاف حول عدد من القضايا الشائكة مثل طموحات إيران النووية وحرب إسرائيل في لبنان على" حزب الله" المدعوم من طهران ومطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة.
وبعد أسابيع من المحادثات غير المباشرة في معظمها يقول الجانبان إنهما أحرزا تقدماً في شأن مذكرة تفاهم من شأنها وقف الحرب ومنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال بقائي إن الإطار العام يركز على إنهاء الحرب والحصار البحري الأميركي مقابل اتخاذ طهران خطوات لضمان العبور الآمن في مضيق هرمز.
ولفت الدبلوماسي الإيراني الكبير حسين نوش آبادي لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية إلى أن الاتفاق الإطاري المحتمل يتضمن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع الحصار البحري الأميركي وفتح مضيق هرمز وانسحاب القوات الأميركية من محيط إيران وحرية بيع النفط الإيراني.
وأضاف نوش آبادي أن مسودة الاتفاق المبدئي التي قدمتها إيران لا تتضمن أي التزامات في شأن برنامجها النووي.
وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طلب عدم نشر اسمه، إن إيران وافقت" من حيث المبدأ" على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأميركي المفروض عليها والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وذكرت مصادر إيرانية أن الإطار العام للاتفاق يقتصر على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووضع إطار زمني مدته 30 يوماً في شأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وربما تقديم بعض الدعم المالي.
وستتبع ذلك مفاوضات في شأن القضايا الأكثر تعقيداً، مثل وضع اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني والتفاصيل المتعلقة بمضيق هرمز وترتيب تنفيذ النقاط الكثيرة المذكورة في الاتفاق المبدئي مثل رفع العقوبات والتدابير الأمنية.
كيف يمكن للاتفاق أن يمضي قدماً؟إذا وافق المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران على مذكرة التفاهم، ستحال المذكرة إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لإبداء الموافقة النهائية.
وقال المسؤول الأميركي الكبير إن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن خامنئي أقر الإطار العام للاتفاق.
وذكر بقائي ونوش آبادي أنه في حال سارت المرحلة الأولى من الاتفاق على ما يرام، يمكن وقتها النظر في الملف النووي والتفاوض في شأنه خلال فترة 60 يوماً.
واستغرق الأمر سنوات للتوصل إلى الاتفاق حول البرنامج النووي لعام 2015 بعد مفاوضات بين فرق كبيرة من الخبراء المتخصصين.
وألغى ترمب هذا الاتفاق خلال ولايته الأولى عام 2018.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)مضيق هرمز والحصار في الخليجتعتبر طهران أن سيطرتها على مضيق هرمز ورقة الضغط الرئيسة لديها، تماماً مثلما تعتقد واشنطن أن حصارها للموانئ الإيرانية هو نقطة قوتها في هذا الصراع.
تعتقد الولايات المتحدة أن إيران تسعى إلى صنع قنبلة نووية.
ونفت إيران ذلك مراراً، مؤكدة أن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط.
وينصب التركيز على تخصيب اليورانيوم، الذي ينتج وقوداً للطاقة النووية، ولكن يمكن أن يستخدم أيضاً في صناعة المواد اللازمة لصنع الرؤوس الحربية.
وربما يكون التوصل إلى اتفاق ممكناً في نهاية المطاف، بما في ذلك وقف التخصيب لسنوات وتصدير اليورانيوم عالي التخصيب أو تقليله.
وقالت مصادر إيرانية إن طهران ربما توافق في نهاية المطاف على إرسال جزء من اليورانيوم عالي التخصيب لديها إلى دولة صديقة لتحويله إلى يورانيوم مخصب بنسبة نقاء خمسة في المئة ثم استعادته.
لكن لا تزال هناك قضايا أخرى تحتاج إلى التعامل معها، مثل مدة وقف البرنامج النووي وما إذا كانت المواقع النووية ستفكك خلال تلك الفترة، ومصير مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة وخمسة في المئة ومستقبل أجهزة الطرد المركزي المتطورة الإيرانية وبرامج البحث والتطوير وغيرها.
كان أحد المطالب الأميركية الرئيسة قبل الحرب هو أن تحد الولايات المتحدة من مدى صواريخ إيران الباليستية بحيث لا تصل إلى إسرائيل.
ورفضت إيران مراراً مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية، قائلة إن حقها في الأسلحة التقليدية لا يمكن أن يكون مطروحاً للتفاوض، وأنها لا تزال تمتلك ترسانة ضخمة.
تضرر الاقتصاد الإيراني من العقوبات على مدى سنوات، مما أسهم في اندلاع الاضطرابات التي عمت البلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتحتاج طهران بشدة إلى رفع هذه العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.
وتطالب أيضاً بتعويضات عن أضرار الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك