قناة الجزيرة مباشر - المختص بالشأن الإيراني حسن أحمديان: طهران لأول مرة في التاريخ تمتلك أوراق ضغط ضد واشنطن قناة التليفزيون العربي - اتفاق بين إسرائيل ولبنان يثير الأسئلة .. هل فرض الاحتلال شروطه؟ روسيا اليوم - هزة أرضية ثانية تضرب في الجزائر وكالة الأناضول - اتحاد الكرة الفلسطيني: نطالب بمحاسبة إسرائيل لاعتقال لاعبتي المنتخب الجزيرة نت - منظمة حقوقية تحذر من "مناخ خوف" في مونديال 2026 والبيت الأبيض يرد يني شفق العربية - واشنطن تدين عنف مقديشو وتدعو لحل سلمي.. تحذير من عواقب وخيمة الجزيرة نت - بدبلوماسية الجوار النشطة.. كيف يعيد رئيس بنين الجديد رسم خريطة تحالفاته؟ رويترز العربية - تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل وسط دعوات الناخبين لموقف أشد مع لبنان قناه الحدث - خامنئي يحذر الإيرانيين: أميركا تسعى لزرع الانقسام بينكم Euronews عــربي - إسبانيا ترصد 111 حالة سرطان نادر مرتبط بزراعة حشوات الثدي
عامة

عيد تحت الضغط.. الغلاء يذبح أحلام المصريين قبل الأضاحي

DW عربية
DW عربية منذ 1 أسبوع
1

في إحدى قرى محافظة الغربية بدلتا النيل شمال مصر، اعتاد حسين محمد على شراء خروف كل عام، ليس فقط للحفاظ على شعيرة الأضحية، وإنما أيضا كطقس اجتماعي مُحبب.بيد أن هذا العام أصبح الوضع مختلفا؛ إذ اضطر حسي...

ملخص مرصد
أدى ارتفاع أسعار الأضاحي في مصر إلى تراجع قدرة المواطنين على شراء أضحية كاملة، فاضطر بعضهم إلى المشاركة في شرائها أو شراء بدائل أقل تكلفة. وقال حسين محمد (43 عاماً) إنه اشترى بقرة صغيرة بالمشاركة مع شقيق زوجته قبل شهرين بسبب غلاء الأسعار. كما ارتفعت أسعار اللحوم لتتراوح بين 420 و660 جنيهاً للكيلوغرام، ما دفع البعض إلى اللجوء إلى حلول بديلة مثل صكوك الأضاحي أو التقسيط.
  • اضطر حسين محمد (43 عاماً) إلى شراء بقرة بالمشاركة بسبب غلاء الأضاحي
  • ارتفعت أسعار الأضاحي من 15 ألف جنيه إلى 75 ألف جنيه للبقرة الواحدة
  • وزارة الأوقاف وقعت بروتوكولاً مع بنك مصر لتقسيط صك الأضحية على 6 أشهر بدون فوائد
من: حسين محمد، أحمد ونيس، مصطفى مدبولي، هيثم محمد، الشيخ عويضة عثمان، الدكتور كريم العمدة أين: محافظة الغربية، محافظة الجيزة، القاهرة، مصر

في إحدى قرى محافظة الغربية بدلتا النيل شمال مصر، اعتاد حسين محمد على شراء خروف كل عام، ليس فقط للحفاظ على شعيرة الأضحية، وإنما أيضا كطقس اجتماعي مُحبب.

بيد أن هذا العام أصبح الوضع مختلفا؛ إذ اضطر حسين (43 عاما) إلى البحث عن شريك ليتحملا سويا ثمن الأضحية، في محاولة للتكيف مع الواقع الاقتصادي خاصة مع ارتفاع أسعار الأضاحي.

وفي مقابلة معDW عربية، قال حسين إنه فضل شراء" بقرة" صغيرة بالمشاركة مع شقيق زوجته قبل شهرين، مقابل 50 ألف جنيه مصري (ما يعادل 941.

7 دولارا)، لتربيتها في قريته حتى موعد العيد.

وأضاف أن خيار التقاسم أو المشاركة في الأضحية" لم يكن ترفا، بل ضرورة، بعدما بحث في ثلاثة أسواق للمواشي عن أضحية جيدة، ولم يجد ما يناسب ظروفه المادية".

وفي محافظة الجيزة المجاورة للقاهرة، لا يختلف الوضع كثيرا؛ فقد اضطر أحمد ونيس إلى تحمل زيادة كبيرة في سعر الأضحية.

وفي مقابلة معDW عربية، قال" أنا حريص على أداء شعيرة الأضحية، التي ورثتها عن والدي الراحل لتوزيع اللحوم على المحتاجين.

هذا العام اشتريت بقرة بنفس مواصفات سابقتها العام الماضي، لكن الاختلاف كان في ثمنها، الذي زاد بمقدار 15 ألف جنيه مصري (ما يعادل 282.

5 دولارا)".

ورغم أنه تمكن من شراء أضحية، فإن الشاب الثلاثيني يرصد تغيرات واضحة في سلوك أقاربه.

وأضاف أن ثلاثة من أقاربه أجبرهم ارتفاع أسعار الأضاحي على المشاركة في شراء أضحية لتقاسم التكلفة، فيما اضطر آخرون إلى شراء خروف بدلا من بقرة، في محاولة للتوفيق بين الرغبة في أداء الشعيرة والقدرة على تحمل نفقاتها.

ويعكس هذا الواقع تحولات أوسع داخل السوق المصرية، حيث ارتفعت أسعار الأضاحي بشكل ملحوظ عن العام الماضي، ما يفرض ضغوطا إضافية على ميزانيات المواطنين، لا سيما في ظل ارتفاع معدل التضخم وتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي خاصة مع استمرار حرب إيران.

وفي هذا السياق، يشير هيثم محمد، صاحب إحدى المزارع في ضواحي القاهرة، إلى أن الأسعار الحالية تُعد" انعكاسا مباشرا" لارتفاع تكاليف الأعلاف والتربية، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام القائم (قبل الذبح) من الأغنام بين 250 و 300 جنيه (أي ما يعادل 4.

7- 5.

6 دولارا)، فيما ارتفع سعر الكيلو القائم من الأبقار إلى 220 جنيها (4.

1 دولار).

ويوضح محمد أن الأغنام الصالحة للذبح يبدأ سعر الواحدة منها من 15 ألف جنيه مصري (282.

5 دولارا)، بينما تبدأ أسعار الأبقار من 75 ألف جنيه مصري (1413 دولارا)، وقد تصل إلى 120 ألف جنيه (2260 دولارا).

وفي ظل هذا الوضع، ابتكر صاحب المزرعة نموذجا يعتمد على" اشتراك" عدة زبائن في أضحية واحدة، بحيث يتحمل كل منهم نحو 20 ألف جنيه (377 دولارا)، في حال عدم قدرته على شراء أضحية كاملة.

وفي مقابلة معDW عربية، قال" أنا أعرف زبائني جيدا، ومن يتعامل معي مرة يعود مرة أخرى، ومؤخرا أقوم بالتوفيق بين 5 أو 6 زبائن ليشتركوا في عجل أو بقرة، حتى يستمروا في أداء شعيرة الأضحية ولا ينقطعوا عنها".

ولم تقتصر الزيادات هذا العام على أسعار الأضاحي، بل ارتفعت أيضا أسعار اللحوم لتتراوح بين 420 و660 جنيها للكيلوغرام.

وأمام هذه الأسعار، لم يعد خيار شراء الأضحية الكاملة هو المسار الوحيد؛ إذ انتشرت حلول بديلة مثل" المشاركة" في الأضحية، أو شرائها بالتقسيط، أو اللجوء إلى ما يُعرف بـ" صكوك الأضاحي".

وفي محاولة لتخفيف العبء على المواطنين، وقعت وزارة الأوقاف المصرية في 15 مايو/أيار الجاري بروتوكولا مع بنك مصر الحكومي، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، لتقسيط صك الأضحية على 6 أشهر بدون فوائد.

وبحسب الوزارة، فإن الهدف هو التيسير على المواطنين الراغبين في أداء الشعيرة وضمان وصولها إلى مستحقيها، بما يسهم في إدخال السعادة على الأسر الأكثر احتياجا، حيث طُرح سعر الصك بـ 7 آلاف و9,500 جنيه مصري.

كما توسعت الجمعيات الخيرية في تقديم صكوك الأضاحي بأسعار متفاوتة، حيث طرح بنك الطعام المصري الصك البلدي بسعر 11,900 جنيه، والصك المستورد من اللحوم الهندية بسعر 8,300 جنيه، وهي نفس الأسعار التي طرحتها مؤسسة" مصر الخير".

لكن هذه الحلول لم تمر دون جدل، إذ تساءل مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي عن مدى توافق" تقسيط الأضحية" مع روح الشعيرة الدينية، وهو ما دفع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الشيخ عويضة عثمان، للقول في لقاء تلفزيوني في 17 مايو/أيار الجاري إن الأضحية من" السنن المؤكدة"، وأداؤها أمر يُؤجر عليه صاحبها، لكن لا ينبغي أن يحمل الإنسان نفسه ما لا يطيق من الديون من أجلها.

وشدد على أنه" لا يجوز الاقتراضلمن لا يقدر على السداد من أجل الأضحية"، مؤكدا أن" الأضحية سنة وليست فرضا، ولا ينبغي أن تتحول إلى عبء مالي"، بينما لا مانع من التقسيط لمن يقدر على السداد.

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة أن تكرار مصطلح" الأزمات العالمية" في خطاب الحكومة لم يعد مبررا كافيا لتبرئة السياسات الداخلية.

وقال في مقابلة معDW عربية إن وجود أزمات" أمر طبيعي في عالم متقلب، لكن الأمر غير الطبيعي هو سوء إدارتها محليا".

وأشار إلى تراجع واضح في إقبال المصريين على شراء الأضاحي نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار، وهو ما أدى إلى تغير أنماط الاستهلاك، حيث أصبح الاتجاه السائد هو" المشاركة الجماعية" لتقليل التكلفة.

وأوضح أن متوسط سعر العجل ارتفع من نحو 15 ألف جنيه قبل سنوات إلى نحو 70 ألف جنيه حاليا.

ويعزو العمدة أحد جذور الأزمة إلى الاعتماد شبه الكلي على الاستيراد، خاصة في مدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني، موضحا أن نحو 85 % من الزيوت، وقرابة 45 % من القمح، وحوالي 80 % من أعلاف الماشية يتم استيرادها، ما ينعكس على أسعار اللحوم ويجعلها رهينة لتقلبات الدولار والأسواق العالمية.

وأضاف أن هذا التحول لا يقتصر على طقوس العيد، بل يمتد إلى نمط التغذية اليومية، حيث انخفض نصيب الفرد من البروتين الحيواني، مقابل زيادة الاعتماد على بدائل أقل تكلفة مثل الأرز والبقوليات والخبز.

كما شدد على أن المنافذ الحكومية التابعة لوزارات التموين والزراعة والداخلية لم تُحدث فارقا كبيرا في الأسعار مقارنة بالسوق، ما حد من تأثيرها في تخفيف الأعباء عن المواطنين.

وأشار إلى أن ذلك تزامن مع ظهور سلوكيات استهلاكية جديدة، مثل شراء مستلزمات العيد بالتقسيط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك