أقيم في مدينة نيويورك معرضٌ يوثّق وثائق وزارة العدل الأميركية المتعلقة بقضية جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكات استغلال جنسي، والذي توفي في سجنه بنيويورك عام 2019.
المعرض الذي حمل اسم “غرفة القراءة التذكارية لجيفري إبستين ودونالد ترمب”، نظّمته مجموعة من مناهضي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف تسليط الضوء على الاتهامات المثارة حول علاقات إبستين بشخصيات سياسية واقتصادية نافذة، وإخراج جزء من وثائق التحقيق من الأرشيف الرقمي إلى الفضاء العام.
وعلى بعد شارعين فقط من السجن الذي قضى فيه إبستين أيامه الأخيرة، جرى عرض ملايين الوثائق المرتبطة بالتحقيقات في القضية، في فضاء مفتوح أمام الزوار.
وتبرز في المعرض كميات ضخمة من الملفات المكدسة داخل مجلدات بيضاء، تعكس حجم المعلومات التي جمعتها السلطات القضائية، وسط تساؤلات حول طبيعة العلاقات التي ربطت إبستين بعدد من الشخصيات المؤثرة في الولايات المتحدة وخارجها.
وقال أحد الزوار إن “الكم الهائل من الوثائق يترك انطباعًا بالصدمة، ويعكس تعقيد القضية واتساع نطاقها”.
ربط اسم إبستين بدونالد ترمبمن جهته، أوضح أحد منظمي المعرض أن ربط اسم إبستين بالرئيس دونالد ترمب جاء في إطار موقف سياسي معلن، مشيراً إلى أن المعرض ممول من تبرعات فردية، ويأتي ضمن سلسلة فعاليات فنية مماثلة تُنظم في عدد من المدن الأميركية.
ويكتفي المعرض بعرض رمزي للملفات، إذ لا يُسمح بالاطلاع على الوثائق بشكل مباشر، حرصاً على حماية أسماء أشخاص وردت داخلها، فيما يتيح للزوار ترك رسائل وتعليقات تُضاف إلى محتوياته.
وتشير الاتهامات المثارة حول إبستين إلى تورطه في انتهاكات جنسية طالت عشرات النساء والفتيات، وهو ما يرمز إليه جزء خاص داخل المعرض أُطلق عليه “غرفة الشموع”.
وقد جُمعت الوثائق المعروضة في أكثر من 3400 مجلد، استغرق إعدادها وطباعتها قرابة شهر كامل.
ويأتي هذا المعرض ضمن سلسلة مبادرات تسلط الضوء على ملف إبستين وعلاقاته المحتملة بشخصيات سياسية، بينها دونالد ترامب الذي ينفي بشكل قاطع أي صلة غير قانونية بالقضية.
ومن المتوقع أن يجول المعرض عددًا من المدن الأميركية، في إطار نقاش عام متواصل حول التحقيقات المفتوحة وتداعياتها القضائية والسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك