عادت مجموعة ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم «داعش» إلى بلادهم قادمين من مخيم للاجئين في سوريا، بعد عودة مجموعة أولى إلى أستراليا في وقت سابق من هذا الشهر.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن امرأتين وسبعة أطفال وصلوا إلى ملبورن بعد ظهر اليوم الثلاثاء عبر الدوحة، كما وصلت رحلة أخرى تقل أربع نساء وستة أطفال إلى سيدني.
وقال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، إن الحكومة لم تساعد في ترتيب سفرهم، مؤكدًا أن أي شخص ارتكب جرائم «سيواجه القانون بكل قوته».
وأضاف في بيان: «هؤلاء أشخاص اتخذوا الخيار المروع بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة ووضع أطفالهم في موقف لا يوصف».
وجاء وصول الدفعة الجديدة بعد عودة أربع نساء وتسعة أطفال إلى أستراليا مطلع هذا الشهر، عقب أكثر من سبع سنوات قضوها في مخيم سوري.
وألقت السلطات القبض على اثنتين من النساء في مطار ملبورن، ووجهت إليهما اتهامات تتعلق بالعبودية، بينما وُجهت إلى إحداهن في سيدني تهم مرتبطة بالإرهاب، منها الاشتباه بالانضمام إلى «داعش».
وأبلغت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز وسائل الإعلام، التي كانت تنتظر في مطار سيدني، بأنه لن يتم توقيف أي من العائدين هناك، فيما لم يتضح بعد مصير العائدين إلى ملبورن.
وأثارت هذه العودة انتقادات من معارضين، اعتبروا أن الحكومة أخفقت في منع إعادتهم، بينما أكدت الحكومة وجود «قيود قانونية صارمة» تحول دون منع المواطنين الأستراليين من العودة إلى البلاد.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأسترالية أن الحكومة أصدرت أمرًا مؤقتًا بمنع امرأة من غرب سيدني من العودة، بينما اختار ابنها البقاء طواعية.
وأكدت الحكومة أن أجهزة الأمن وإنفاذ القانون استعدت لهذه العودة منذ أكثر من 10 سنوات، ولديها خطط لمراقبة العائدين.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، أثناء جلسة في البرلمان: «أي خرق للقانون سيعرض هؤلاء الأشخاص لأقصى عقوبة ينص عليها القانون، وفقًا لتوصيات الأجهزة الأمنية».
وخلال الفترة بين 2012 و2016، سافرت بعض النساء الأستراليات إلى سوريا للالتحاق بأزواجهن الذين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش».
وبعد انهيار التنظيم في 2019، تم احتجاز العديد منهن في مخيمات.
وبدأت الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني نقل عناصر التنظيم المحتجزين من سوريا، بعد انهيار قوات سوريا الديمقراطية التي كانت تحرس مواقع تضم مقاتلين ومدنيين موالين للتنظيم، بينهم أجانب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك