استشهد 7 فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، بغارتين إسرائيليتين استهدفتا مركبة وتجمعاً لمدنيين جنوبي قطاع غزة المحاصر ووسطه، في ظل الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وفي أحدث غارة، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون بقصف استهدف مركبة مدنية غربي خانيونس جنوبي القطاع.
وأفاد مصدر في الدفاع المدني الفلسطيني لـ" العربي الجديد" أن الشهيدين إيهاب كريزم ومحمد الهباش وعدد من الإصابات نقلوا إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس.
وقال شهود عيان إنّ مسيّرة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية من نوع" جيب توسان" في أثناء مرورها قرب دوار أبو علاء في منطقة مواصي خانيونس.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، سقط 5 فلسطينيين شهداء، وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي طاولهم من مسيَّرة في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة المحاصر، في أثناء تصديهم للمجموعات" المتعاونة مع الاحتلال"، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية لـ" العربي الجديد".
وقالت المصادر إن القصف الإسرائيلي سبقه تقدم للمليشيات المسلحة المدعومة من قبل الاحتلال، في المنطقة التي شهدت الاستهداف شرق مخيم المغازي، موضحة أن اشتباكات قوية شهدتها تلك المنطقة مع الشبان الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم.
وأشارت إلى أن الاحتلال بدأ بقصف المكان بالتزامن مع التحركات، بهدف تأمين غطاء وحماية لتقدم المليشيات التي عمدت إلى الانسحاب تحت الغطاء الناري الذي وفره الاحتلال لها في أعقاب الاشتباك.
وبحسب مصادر محلية، فإن الشهداء" هم: يوسف نبيل المغاري، فادي المغاري، عبد الكريم البشيتي، حسن السيد" إضافة إلى شهيد خامس، فيما نُقلت عدة إصابات أخرى إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة، وسط ترجيحات بارتفاع أعداد الشهداء نظراً لخطورة الإصابات.
وتشهد منطقة وسط قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة تصعيداً إسرائيلياً لافتاً حيث قصف الاحتلال عدة مربعات سكنية ومنازل للفلسطينيين دون أن يصدر أي تحذير، فضلاً عن عمليات قصف مكثفة تشهدها المنطقة.
وتعمل المليشيات والمجموعات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي في المناطق القريبة من الحدود و" الخط الأصفر" حيث تشكل خط دفاع أول بالنسبة إليه، وتنفذ بين فترة وأخرى هجمات تطاول الفلسطينيين.
ويتمركز عدد من المليشيات في المنطقة التي تسمى" الخط الأصفر"، وهي مجموعات" أبو شباب" التي يترأسها حالياً غسان الدهيني في رفح جنوبي قطاع غزة، ومليشيا حسام المنسي في خانيونس جنوبي القطاع، بالإضافة إلى رامي حلس شرق مدينة غزة، وأشرف المنسي في شمال القطاع، إلى جانب مليشيا شوقي أبو نصيرة شمال شرقي خانيونس.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية إلى 72 ألفاً و803 شهداء إضافة إلى 172 ألفاً و855 جريحاً منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت الوزارة في تقرير إحصائي يومي، إن إجمالي مَن وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية هو" 6 شهداء (شهيدان جديدان و4 شهداء انتشال)، و34 إصابة".
وشددت على أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، قتلت إسرائيل 906 فلسطينيين وأصابت 2747، حسب الوزارة.
" حماس": التصعيد الإسرائيلي في غزة استهانة بجهود الوسطاء والدول الضامنةمن جهته، قال الناطق باسم حركة حماس الفلسطينية حازم قاسم، اليوم الثلاثاء، إن تصعيد عمليات الإبادة في قطاع غزة" يؤكد حجم الاستهانة الإسرائيلية بكل جهود الوسطاء والدول الضامنة".
ونقل" المركز الفلسطيني للإعلام" عن قاسم قوله، في تصريح صحافي إن" الاحتلال المجرم ارتكب مجزرة جديدة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في استمرار لحرب الإبادة التي لم تتوقف ضد أهلنا في غزة، واستمرارٍ لخروقات وقف إطلاق النار، التي يتحمل مجلس السلام جزءاً من المسؤولية عنها بسبب عجزه وصمته وتبنيه للموقف الإسرائيلي".
وأكد أن" تزامن ارتكاب هذه المجزرة اليوم مع وقفة عرفة يكشف مزيداً من الوجه العنصري البغيض للاحتلال، ويؤكد ضربه عرض الحائط بكل مشاعر المسلمين ومؤسساتهم الدينية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك