يواصل جيل جديد من السوريين الذين وُلدوا ونشؤوا في تركيا اكتشاف جذورهم بعد سنوات الحرب، وبناء جسور ثقافية واجتماعية بين السوريين والأتراك، من خلال مبادرات ومحتوى رقمي يسلط الضوء على الحياة في سوريا.
ومن بين هؤلاء الشاب صانع المحتوى جيهان صالح، المولود في إسطنبول، الذي انتقل قبل نحو عام ونصف إلى دمشق، مسقط رأس عائلته، حيث بدأ بتقديم محتوى باللغة التركية يوثّق الحياة اليومية والمعالم التاريخية في العاصمة السوري، بحسب صحيفة يني شفق التركية.
جولات باللغة التركية من قلب دمشقواستطاع صالح جذب اهتمام آلاف المتابعين عبر مقاطع فيديو يصورها باللغة التركية، مستفيداً من إتقانه الكامل للغة بحكم نشأته في تركيا.
ويقدم الشاب من خلال محتواه جولات في أحياء دمشق القديمة، ومعالمها التاريخية، وتفاصيل الحياة اليومية فيها، في محاولة لتقديم صورة مختلفة عن سوريا بعد سنوات الحرب.
وفي أحدث جولاته، اصطحب متابعيه إلى منطقة باب توما التاريخية، التي تعود إلى العصر الروماني وتُعد من المواقع المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
وعرض صالح الأزقة الضيقة التي تتداخل فيها الأحياء المسيحية والإسلامية، والأسوار القديمة التي لا تزال قائمة، إضافة إلى الأنهار التي تمر داخل دمشق، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً بين متابعيه الأتراك.
وقال في أحد مقاطعه: " هل كنتم تعلمون أن نهراً يمر من داخل دمشق؟ "، في محاولة لإظهار جوانب غير معروفة عن المدينة لدى كثير من المتابعين في تركيا.
" جسر محبة" بين السوريين والأتراكوتلقى صالح، وفق ما أظهرته التفاعلات على حساباته، عروضاً من مرشدين سياحيين محترفين دعوه لتنظيم جولات سياحية، بعدما لفت الأنظار بأسلوبه المبسط والجذاب في تقديم المعالم التاريخية والثقافية.
ولا يقتصر محتوى الشاب السوري على المعلومات الجغرافية أو التاريخية، بل يركز أيضاً على إظهار استمرار الحياة في سوريا بعد الحرب، والإسهام في كسر الصور النمطية المرتبطة بالبلاد.
ويصف متابعون محتواه بأنه يشكل" جسر محبة" بين السوريين والأتراك، في ظل وجود جيل كامل من السوريين وُلد أو نشأ في تركيا خلال سنوات اللجوء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك