اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية، من دون تحديد طبيعة الحادث.
وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت أن قواتها هاجمت أمس الإثنين مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، فيما قال الحرس الثوري الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.
إيران" لن تترك أي شر من دون ردّ"وقالت الوزارة في بيان: إن" الجيش الإرهابي الأميركي، ومواصلًا أعماله غير القانونية وغير المبررة منذ وقف إطلاق النار (.
) ارتكب خلال الساعات الـ48 الماضية انتهاكًا جسيمًا لوقف إطلاق النار في منطقة هرمزغان".
وأضافت أن طهران" لن تترك أي شر من دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية"، من دون مزيد من التفاصيل.
وصدر بيان الثلاثاء فيما كان وفد إيراني رفيع في قطر لإجراء محادثات في إطار" مسار دبلوماسي" يرمي إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس التابعة لإقليم هرمزغان.
إيران تسعى للإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول المجمّدةوفي غضون ذلك، يسعى المفاوضون الإيرانيون للإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول المجمدة في الخارج، وذلك في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، بحسب ما ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء.
نقلت وكالة تسنيم عن مصدر لم تسمّه قريب من فريق التفاوض قوله: " سيتم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة خلال المفاوضات، ويُقدّر هذا المبلغ بنحو 24 مليار دولار وفقًا لمذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا".
ونحو نصف هذا المبلغ" سيُتاح عند بدء الإعلان عن التفاهم"، وفق الوكالة.
وتسنيم الوسيلة الإعلامية الإيرانية الوحيدة التي نشرت هذا التقرير.
من جهتها، نقلت وكالة" فارس" عن مصدر قوله إن المشاورات في قطر أسفرت عن تحقيق تقدم لحل أزمة الأصول الإيرانية المجمدة.
وأضاف المصدر أن" أي مفاوضات لا يمكن إجراؤها من دون تحويل الأموال الإيرانية المجمدة"، مشيرًا إلى أن" آخر خلاف جدي بين طهران وواشنطن يتمثل في آلية الوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة".
وأكدت قطر أن التقارير التي تزعم أنها عرضت مبلغ 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل إلى اتفاق، هي تقارير عارية عن الصحة.
ماذا يبحث الوفد الإيراني في قطر؟من جانبه، أفاد مراسل التلفزيون العربي في الدوحة، صابر أيوب، بأن مبلغ الـ12 مليار دولار الذي تحدثت عنه التقارير المزعومة هو في الأصل أموال إيرانية مجمدة تدخل ضمن إطار التفاوض الحالي، ولذلك يحضر محافظ البنك المركزي الإيراني ضمن الوفد السياسي التفاوضي الإيراني الذي يترأسه عباس عراقجي، كما يشارك أيضًا رئيس البرلمان الإيراني، الذي يُعد مهندس التفاوض الإيراني - الأميركي.
وأوضح المراسل أن المشاورات في الدوحة تناقش آلية تسليم هذه الأموال في حال الوصول إلى توافق سياسي كامل وفقًا لمفاوضات إسلام آباد.
وأشار إلى تقارير مزعومة حرّفت واقع المناقشات الجارية، حيث قالت إن مبلغ الـ12 مليار دولار يمثل عرضًا قطريًا لكي توقع طهران اتفاقًا مع الولايات المتحدة.
ونوّه المراسل إلى أن المفاوضات تحولت أكثر نحو الجانب التقني، خاصة في ما يتعلق بالمسار الأمني المرتبط بمضيق هرمز ومستقبله، ثم المسار المرتبط بالعقوبات على إيران، إضافة إلى ملف الأموال الإيرانية وآلية تسليمها، وكذلك الجداول الزمنية لتطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه بناءً على تفاهمات إسلام أباد.
كما لفت إلى أن البحث يجري أيضًا بشأن الخطة العملية الخاصة بكيفية تنفيذ المرحلة الأولى من هذا الاتفاق الوشيك، الذي تفاوض عليه الأميركيون والإيرانيون خلال الأسابيع الماضية في إسلام أباد.
وخلال الأيام الأخيرة، أفاد الطرفان بإحراز تقدم في المفاوضات، حتى إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمح إلى تسوية وشيكة خلال نهاية الأسبوع الماضي.
غير أن آمال التوصل إلى اتفاق تراجعت إثر إعلان إسرائيل تكثيف حملتها العسكرية على لبنان، بالتزامن مع شن غارات أميركية على إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك