وكالة شينخوا الصينية - الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدعو إلى أقصى درجات ضبط النفس العسكري بالقرب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية وكالة شينخوا الصينية - الخارجية: الصين تعارض بشدة تصعيد الولايات المتحدة للحصار والعقوبات على كوبا القدس العربي - “تعفن أخلاقي”.. سمر لي تهاجم صمت الديمقراطيين بعد استهداف رشيدة طليب وآدم حموي بخطاب معادٍ للمسلمين وكالة شينخوا الصينية - مقتل رضيع فلسطيني وإصابة والديه برصاص الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - رئيس مجلس الدولة الصيني يترأس اجتماعا تنفيذيا لمجلس الدولة وكالة شينخوا الصينية - الخارجية: الصين تعارض بشدة تصعيد الولايات المتحدة للحصار والعقوبات على كوبا وكالة شينخوا الصينية - الجيش الصيني يتتبع عبور الفرقاطة الهولندية عبر مضيق تايوان قناة العالم الإيرانية - اوليانوف: الصمت الغربي حيال الهجمات على محطة بوشهر يُطبع الهجمات على المنشآت النووية التلفزيون العربي - تصعيد جديد.. الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع رادار إيرانية وكالة شينخوا الصينية - مدرسة الحزب الشيوعي الصيني تقيم حفل تخرج الفصل الدراسي الربيعي
عامة

هاشم الجحدلي.. الذاكرة "السرية" للمثقفين العرب

إيلاف
إيلاف منذ 1 أسبوع
1

يمكننا القول، بكثير من الطمأنينة المعرفية، إن الشاعر والكاتب والصحافي السعودي هاشم الجحدلي ليس مجرد شاهد عيان على المشهد الثقافي، بل هو" الأركيولوجي" الأعمق لخباياه، والصندوق الأسود الذي يختزن طبقات ا...

ملخص مرصد
يبرز هاشم الجحدلي كشاهد رئيسي على التحولات الثقافية العربية، حيث جمع بين الصحافة والأدب والتوثيق لسنوات طويلة. امتاز بقدرته على رصد تفاصيل المشهد الثقافي بحيادية، مع التركيز على الهامش والمبدعين الطيبين. يُعد مرجعًا أساسيًا للكتب المفقودة والمعلومات الثقافية، مع دور بارز في إعادة الاعتبار لأعمال intellectuals مثل عبد الله القصيمي وعبد الرحمن منيف.
  • هاشم الجحدلي شاعر وصحافي سعودي، مرجع ثقافي مرموق في المنطقة
  • أعاد الاعتبار لأعمال intellectuals عبر تحقيقات صحفية عميقة
  • ينتظر صدور كتاب يوثق الذاكرة الثقافية العربية بتفاصيلها
من: هاشم الجحدلي أين: السعودية والخليج والعواصم الثقافية العربية

يمكننا القول، بكثير من الطمأنينة المعرفية، إن الشاعر والكاتب والصحافي السعودي هاشم الجحدلي ليس مجرد شاهد عيان على المشهد الثقافي، بل هو" الأركيولوجي" الأعمق لخباياه، والصندوق الأسود الذي يختزن طبقات التحولات الفكرية والاجتماعية في المنطقة.

إن امتيازه الحقيقي لا ينبع فقط من إشرافه الطويل على منصات الرأي والصفحات الثقافية في عكاظ تحديدًا، وإنما من موقع الراصد، حيث وقف تاريخيًا في منطقة التماس الحرجة، حيث تلتقي النزاهة الإنسانية بوحشية الصراعات الأيديولوجية.

هذا القرب الاستثنائي منحه قدرة تفكيكية فذة على فرز" بنية المنظومة الثقافية".

لقد عاين الجحدلي حقيقة الوجوه خلف أقنعتها، وشهد كواليس" الضرب من تحت الحزام" والتكتلات الإقصائية، دون أن تلوثه تلك الصراعات.

ظل منحازًا لنبل" الهامش"، محتفيًا بالمساكين والطيبين من المبدعين، مما جعل رؤيته للمشهد تتجاوز السطح إلى العمق السوسيولوجي والأخلاقي.

العابر للحدود: الخريطة الأنثروبولوجية للمثقف العربيكما أن شبكة علاقات هاشم الجحدلي لا تعترف بالحدود الجغرافية؛ هي شبكة تمتد من ردهات الصحافة والمحركات الثقافية ومجالس الأدباء في السعودية والخليج، إلى مهاجر المثقفين العرب.

إنه يملك ما يشبه" الخريطة الأنثروبولوجية" للمثقف العربي؛ يعيش أفكارهم الكبرى وتفاصيلهم الصغيرة.

ولعل المفارقة تكمن في أن باحثًا أو صحافيًا من العواصم الثقافية التقليدية كالقاهرة أو بيروت، قد يجد نفسه مضطرًا للاتصال بالجحدلي في جدة، ليدله على تفاصيل تخص مثقفًا في بلده!هذا الامتداد المعرفي يتجاوز شخوص المثقفين إلى" بيئة الإنتاج الثقافي".

فالجحدلي هو الحكاية داخل الحكاية في عالم النشر، ومعارض الكتب، والمهرجانات والإدارات الثقافية.

هو الخبير بخبايا هذه الدور، وتوجهاتها الفكرية، وإخفاقاتها، وبنيتها التجارية وتشابكاتها السياسية.

وفي زمن ندرة الكتاب وغياب الأرشيف الرقمي، يظل هاشم المرجع السيادي للكتب التائهة؛ الباحثون عن إصدارات انقطعت منذ عقود، أو مجلات ثقافية تلاشت خلف غبار البيروقراطية، يعرفون أن" النسخة الوحيدة" واليتيمة غالبًا ما تقبع في خزانة الجحدلي، حارسةً لزمن مضى.

الأعمال الكبرى: من القصيمي إلى منيففي تاريخ الصحافة الثقافية العربية، هناك محطات أعادت توجيه البوصلة الفكرية، وكان الجحدلي مهندسها بامتياز.

لا يمكن قراءة إعادة الاعتبار لتجربة عبد الله القصيمي دون التوقف عند سلسلة حلقاته الاستقصائية المثيرة، التي لم تكن مجرد مادة صحفية، بل كانت" زلزالًا فكريًا" أعاد فتح ملف القصيمي وإرثه الإشكالي على مصراعيه في الوجدان العربي، وهو ما تلقفته دور النشر لاحقًا لتعيد طباعة مؤلفاته وتتمدد في النشر.

هذا النفس الثقيل تجلى أيضًا في حواره التاريخي المطول مع الروائي الكوني عبد الرحمن منيف، والذي تناقلته وكالات الأنباء العالمية لعمقه وتوقيته، فضلًا عن اختراقه لجدار السياسة في حواره الإشكالي مع معمر القذافي.

المدهش في هذه السيرة، أن الجحدلي واجه جوقات الحسد المهني، والتحالفات غير الشريفة التي هبطت بالخصومة إلى دركات سحيقة، بذات الابتسامة الوديعة، والترفع الإنساني النبيل.

ظل محتفظًا بصفاء الروح، متجاوزًا الخيبات بيقين المبدع الحقيقي.

كتاب الموسم المنتظر: نحو توثيق الذاكرةاليوم، وفي الفضاء الرقمي" السوشيال ميديا"، يمارس الجحدلي دورًا تنويريًا كمرجع رفيع للآداب العالمية وعالم الكتب، لكن الدور التاريخي الأهم لا يزال ينتظر حبره.

إننا نترقب من هذا الرجل، الذي عاش تفاصيل التحولات الكبرى، من صراع الحداثة والصحوة في الثمانينيات، إلى زلزال غزو الكويت، وصولًا إلى مواجهة الإرهاب وتفكيك الأفكار المتطرفة، أن يشرع في كتابة سيرة الذاكرة الثقافية بكل شفافية، ويوثق الكواليس بذهنية روائية وبعدسة الشاهد على التجربة.

نحتاج من هاشم الجحدلي أن يرفع الستار عن تلك المرحلة ليدون تلك المناكفات المبهجة والمقالب الثقافية الذكية والتفاصيل الضاحكة التي دارت في كواليس الصحف وصنعت إنسانية ذلك الجيل، مثلما نحتاجه أن يكشف خبايا المشهد بوجهيه؛ الجانب المضيء من التضامن والنبل، في مقابل بدائية الصراعات الأيديولوجية الحادة ونفاق بعض المواقف.

إن كتابًا كهذا سيعيد وضع حقيقة المثقف في المرآة بلا رتوش عندما تعريه الأزمات الفكرية والتحولات الساخنة، ويرصد في الوقت ذاته سقوط الأقنعة الزائفة لمن تصدروا المشهد لسنوات، يقابله إنصاف متأخر وإعادة اعتبار للنهايات المؤلمة لمبدعين حقيقيين عاشوا في الظل.

إن كتابًا بهذه الجرأة والعمق المعرفي، يمزج بين بهجة الذكريات وعمق المراجعات، لن يكون مجرد إصدار عابر، بل سيكون، بلا شك، كتاب الموسم والوثيقة التاريخية الأهم لجيل يريد فهم كيف تشكل وعيه الحالي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك