حقق المدعي العام لولاية تكساس الأميركية، كين باكستون، المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فوزاً كاسحاً على السيناتور الجمهوري المخضرم جون كورنين في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية تكساس، في نتيجة اعتُبرت دليلاً جديداً على استمرار هيمنة ترامب على الحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وحصل باكستون على نحو 64% من الأصوات، متقدماً بفارق واسع على كورنين، الذي يشغل مقعده في مجلس الشيوخ منذ أربع دورات انتخابية.
ورغم تصويته إلى جانب ترامب في غالبية القضايا، فإنه واجه انتقادات من قواعد الحزب بوصفه" جمهورياً بالاسم فقط".
ويعكس انتصار باكستون، الذي يوصف داخل الأوساط المحافظة بأنه" محارب ماغا" (جعل أميركا عظيمة مجدداً)، التحول المتزايد داخل الحزب الجمهوري في تكساس لمصلحة التيار الترامبي على حساب المؤسسة الجمهورية التقليدية التي يمثلها كورنين، المقرّب من إرث الرئيس الأسبق رونالد ريغان.
وقال باكستون عقب إعلان النتائج: " شكراً لك يا تكساس، لقد صنعنا التاريخ معاً"، قبل أن يهاجم منافسه الديمقراطي المرتقب جيمس تالاريكو، قائلاً إن الجمهوريين يجب أن يتوحدوا لهزيمة" أكثر الديمقراطيين تطرفاً وتمويلاً في أميركا".
وامتد حضور مرشحي تيار" ماغا" إلى سباقات أخرى داخل الولاية، إذ فاز مايز ميدلتون، وهو رجل أعمال في قطاع النفط والغاز يطلق على نفسه لقب" ماغا مايز"، في السباق على منصب المدعي العام، متغلباً على المحافظ تشيب روي، المعروف بمواقفه المستقلة عن ترامب.
كذلك شهد سباق مفوض السكك الحديدية، المسؤول عن تنظيم قطاع النفط والغاز في تكساس، منافسة محتدمة بين المفوض الحالي جيم رايت والمحافظ المتشدد بو فرينش.
وبحسب صحيفة فاينانشال تايمز، كشف السباق الانتخابي عن التأثير الكبير الذي ما زال يتمتع به ترامب داخل الحزب الجمهوري، إذ دعم خلال الأشهر الأخيرة عدداً من المرشحين في انتخابات تمهيدية ضد جمهوريين انتقدوه أو ابتعدوا عن خطه السياسي.
ومن بين هؤلاء النائب المحافظ توماس ماسي، الذي خسر سباقه التمهيدي أمام مرشح مدعوم من ترامب بعد خلافات بينهما بشأن ملفات، من بينها قضية إبستين والحرب مع إيران.
كذلك دعم ترامب مرشحين فازوا على أعضاء جمهوريين حاليين في ولايتي لويزيانا وإنديانا.
ويُعرف باكستون، البالغ من العمر 63 عاماً، بدعمه جهود ترامب للطعن بنتائج انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2020، كذلك سبق أن واجه اتهامات بالاحتيال في قضايا أوراق مالية قبل إسقاطها لاحقاً، إضافة إلى تعرضه لمحاكمة برلمانية انتهت بتبرئته.
وجاء دعم ترامب لباكستون رغم ضغوط مارسها قياديون جمهوريون بارزون، من بينهم زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثيون، الذي حاول إقناع ترامب بدعم كورنين.
وقال ثيون تعليقاً على قرار الرئيس الأميركي: " لا أحد منا يتحكم بما يفعله الرئيس".
في المقابل، يتوقع الديمقراطيون الاستفادة من تراجع شعبية ترامب، على خلفية ارتفاع أسعار الوقود والحرب مع إيران، لمحاولة استعادة السيطرة على مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ خلال الانتخابات النصفية المقبلة.
وتشير تقديرات إلى أن ولايات مثل جورجيا وكارولاينا الشمالية وأوهايو تميل لمصلحة الديمقراطيين، بينما تبقى تكساس وألاسكا ضمن الولايات المتأرجحة.
وسيواجه باكستون في الانتخابات العامة الديمقراطي جيمس تالاريكو، وهو سياسي شاب يبلغ 37 عاماً ويتمتع بقدرات كبيرة على جمع التبرعات.
ويعتقد الديمقراطيون أن فرصهم ستكون أفضل في مواجهة باكستون مقارنة بكورنين، نظراً لإمكانية جذب ناخبين مستقلين وجمهوريين معتدلين غير راضين عن ترامب.
وبعد دقائق من فوز باكستون، نشر تالاريكو إعلاناً وصف فيه منافسه بأنه" أكثر السياسيين فساداً في أميركا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك