واصل الجيش الإسرائيلي غاراته الواسعة على جنوب لبنان والبقاع الغربي ما أسفر عن مزيد من الشهداء والجرحى والدمار.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي في جنوب لبنان جويس الحاج خوري، اليوم الأربعاء، بأن الغارات الإسرائيلية لا تتوقف، وكذلك أصوات الانفجارات والعمليات التي ينفذها حزب الله، وسط تصعيد ميداني يترافق مع أوامر إخلاء يصدرها الجيش الإسرائيلي لعدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان.
واستهدفت غارات صباح اليوم بلدات زوطر الغربية ووميفدون وباريش وصريفا وطورا ودير قانون النهر ودير عامص حيث استشهد شخصان.
وقالت خوري إن يوم أمس شهد إصدار أوامر إخلاء لنحو 51 بلدة في الجنوب والبقاع الغربي، أعقبها تنفيذ غارات إسرائيلية على مناطق عدة، مشيرة إلى أن القرى التي شملتها الإنذارات لم تُستهدف جميعها، ما يثير مخاوف من تحولها إلى أهداف محتملة في أي وقت.
ارتفاع حصيلة الشهداء في جنوب لبنان والبقاع الغربيوبحسب مراسلة التلفزيون العربي، فإن الغارات التي طالت بلدات مشمولة بأوامر الإخلاء أسفرت عن ارتفاع في حصيلة الشهداء والجرحى، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة أولية غير نهائية سقوط 31 شهيدًا وأكثر من 40 جريحًا جراء أربع غارات فقط.
وأشارت خوري إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض، في ظل تعذر وصول فرق الإسعاف إليهم بسبب الإنذارات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء التي تُبلّغ عبر لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية.
وفي بلدة معركة بقضاء صور، استهدف الجيش الإسرائيلي مبنى سكنيًا من ثلاث طبقات يضم ست شقق مأهولة، ما أدى إلى تدميره بالكامل، بينما نقلت فرق الإسعاف عددًا من الجرحى والشهداء إلى مستشفيات صور، من دون أن تتمكن من استكمال عمليات البحث وسط معلومات عن احتمال وجود ناجين تحت الركام.
وأضافت أن الوضع تكرر أيضًا في أطراف برج الشمالي، حيث أدى استهداف مبنى متعدد الطبقات إلى سقوط شهداء وجرحى، مع استمرار تعذر عمليات الإنقاذ بانتظار تحسن الظروف الميدانية.
وأكدت خوري أن الاتصالات مستمرة مع لجنة وقف الأعمال العدائية لتأمين دخول فرق الإسعاف بمؤازرة الجيش اللبناني، إلا أن الأمر لا يزال غير محسوم.
كما تحدثت عن تطورات ميدانية في محيط النبطية وبلدات القضاء، إضافة إلى استهداف بلدة يحمر الشقيف، وسط حديث عن محاولات توغل بري، تزامنًا مع بيانات لحزب الله أعلنت استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي.
وامتدت الغارات، بحسب مراسلة التلفزيون العربي، إلى البقاع الغربي حيث استُهدف محيط سد القرعون، إضافة إلى طرقات تربط القرى بعضها ببعض، في ما بدا محاولة لعزل المناطق عن بعضها، بالتزامن مع تسجيل عشرات الغارات على بلدات عدة.
وختمت خوري بالإشارة إلى تكثيف غير مسبوق في الغارات وأوامر الإخلاء، وسط ترقب لما ستؤول إليه الساعات المقبلة في ظل حديث الجيش الإسرائيلي عن توسيع عملياته البرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك