قال مسؤول في الحرس الثوري الإيراني الأربعاء إن احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة" ضئيل"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن القوات الإيرانية" مستعدة لأي هجوم جديد".
ونقلت وكالة" تسنيم" عن نائب رئيس الشؤون السياسية في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري محمد أكبر زاده قوله إن" احتمال الحرب ضئيل بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة".
وأضاف: " لا شك في أننا سنحول المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقبرة للمعتدين"، في إشارة إلى مدينتين تقعان على طرفي الخليج.
الدور القطري في المفاوضات الأخيرةفي غضون ذلك، أفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب بأن الدور القطري في المفاوضات الأخيرة بين طهران وواشنطن لاقى ترحيبًا واسعًا داخل إيران، مع تثمين رسمي متكرر للوساطة القطرية خلال الأيام الماضية.
وأشار دياب إلى أن هذا الترحيب انعكس في اتصال أجراه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى جانب اتصالات أخرى مع عدد من القادة الدوليين بمناسبة عيد الأضحى.
وأضاف أن الوفد الإيراني المفاوض رفيع المستوى، الذي ضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، عاد من الدوحة من دون إصدار تصريحات رسمية أو نشر صور من اللقاءات، ما عزز حالة الغموض حول نتائج المحادثات.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي، تتزايد التساؤلات في طهران حول ما إذا كانت المباحثات أفضت إلى تفاهمات أولية تتعلق بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، ضمن مسار تدريجي لبناء الثقة بين إيران والولايات المتحدة يقوم على مبدأ" خطوة مقابل خطوة".
وأوضح أن الطرح المتداول داخل الأوساط السياسية الإيرانية يتحدث عن مرحلة أولى تشمل خطوات متبادلة، من بينها تخفيف تدريجي للتوترات الإقليمية، وإجراءات مرتبطة بملفات أمنية وسياسية، مع حديث عن ترتيبات قد تشمل خفض التصعيد في الساحة اللبنانية.
وأشار دياب إلى أن غياب التصريحات الرسمية يفتح المجال أمام تسريبات من نواب وشخصيات نافذة داخل البرلمان الإيراني، خصوصًا من أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.
وفي هذا السياق، نقل عن النائب الإيراني محسن زنكنة قوله إن الولايات المتحدة وافقت مبدئيًا على استمرار تخصيب اليورانيوم داخل إيران وعلى رفع بعض العقوبات، من دون تحديد طبيعتها أو نطاقها.
وأضاف زنكنة، بحسب مراسل التلفزيون العربي، أن المباحثات تتضمن احتمال رفع تدريجي للعقوبات عن قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، إلى جانب الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة خلال المرحلة الأولى، على أن تُفرج دفعات أخرى خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يومًا.
وختم دياب بالإشارة إلى أن المشهد لا يزال معقدًا وغير محسوم، في ظل استمرار التباين بين الطروحات الإيرانية والأميركية، رغم الحديث عن تفاهمات تدريجية مرتبطة بالملف النووي والعقوبات ومسارات خفض التصعيد في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك