أعلنت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية، الأربعاء، أن صواريخ مضادة للسفن طوّرتها إيران يُعتقد أنها استُخدمت في الهجوم الذي استهدف سفينة كورية جنوبية في مضيق هرمز في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال النائب الأول لوزير الخارجية الكوري الجنوبي، بارك يون-جو، خلال مؤتمر صحفي لإعلان نتائج تحقيق حكومي استمر أسابيع: «خلص التحليل الفني إلى أن الأجسام الجوية غير المحددة كانت، على الأرجح، صواريخ مضادة للسفن من سلسلة (نور) طورتها إيران».
وبحسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، امتنعت الوزارة عن تحديد الجهة الإيرانية التي نفذت الهجوم أو ما إذا كان الاستهداف متعمدًا.
وأجرى فريق التحقيق الحكومي تحليلًا معمقًا لحطام المحركات الذي جرى انتشاله من الأجسام المستخدمة في الهجوم، بهدف تحديد طبيعتها والجهة المسؤولة عنه.
وبحسب نتائج التحقيق، فإن الرأس الحربي الأول لم ينفجر، بينما انفجر الثاني عند الاصطدام.
وتستخدم هذه الصواريخ البحريةَ الإيرانيةَ، والحرسُ الثوري الإيراني، وجماعات موالية لطهران.
وقال بارك: «رغم أننا لم نتمكن من تأكيد موقع الإطلاق أو الجهة المنفذة أو النية وراء الهجوم بشكل دقيق، فإن عدة أدلة تشير إلى إيران».
وأضاف: «فيما يتعلق بالنية، من الصعب للغاية التوصل إلى استنتاج حاسم، لأنها مسألة ذاتية ولا يمكن إثباتها ما لم تعترف بها الجهة المسؤولة».
وأكد المسؤول الكوري الجنوبي أن الوزارة تعتزم استدعاء السفير الإيراني لدى سول لتقديم احتجاج شديد اللهجة بشأن الهجوم على السفينة الكورية الجنوبية، مع المطالبة بـ«إجراءات مسؤولة، بما في ذلك خطوات لمنع تكرار الحادث».
وقال بارك: «تعتزم حكومتنا استدعاء السفير الإيراني لدى كوريا لتقديم احتجاج شديد اللهجة على الهجوم الذي استهدف سفينتنا، والمطالبة باتخاذ إجراءات مسؤولة تهدف إلى منع تكرار مثل هذا الهجوم».
وكانت الوزارة قد أعلنت، في وقت سابق، أنالسفينة «إتش إم إم نامو» التابعة لشركة «إتش إم إم» تعرضت، في 4 مايو/أيار، لهجوم بواسطة «جسمين جويين غير محددين» أثناء تعطلها في الممر المائي الحيوي، وسط التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأدى الهجوم إلى انفجار وحريق على متن السفينة، ما أسفر عن إصابة أحد أفراد الطاقم، البالغ عددهم 24 شخصًا، بجروح طفيفة.
وبعد وقت قصير من الهجوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران «أطلقت بعض الطلقات» على السفينة وأهداف أخرى، إلا أن السفارة الإيرانية في سول شددت على أن طهران «تنفي بشكل قاطع وحازم» أي تورط عسكري لها في الحادث.
وتخضع السفينة «إتش إم إم نامو» حاليًا لأعمال إصلاح في الإمارات العربية المتحدة.
وفرضت إيران فعليًا قيودًا على الملاحة عبر مضيق هرمز في ظل النزاع الذي بدأ أواخر فبراير/شباط عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وكانت السفينة «إتش إم إم نامو» و25 سفينة أخرى عالقة في الممر البحري الاستراتيجي، قبل أن تتمكن ناقلة نفط كورية جنوبية تديرها شركة «إتش إم إم» من عبور المضيق الأسبوع الماضي، في أول حالة لسفينة تُدار كوريًا منذ اندلاع النزاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك