بدأت في النمسا محاكمة لاجئ سوري متهم بتنفيذ هجوم طعن في مدينة فيلاخ، أسفر عن مقتل فتى وإصابة خمسة أشخاص، وسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة داخل محكمة كلاغنفورت.
وذكرت شبكة (ORF) التلفزيونية أن الشاب البالغ من العمر 24 عاماً سيمثل أمام محكمة ولاية كيرنتن في كلاغنفورت اعتباراً من يوم الأربعاء، حيث تواجهه اتهامات بالقتل ومحاولة القتل وارتكاب جرائم إرهابية، وفقاً للنيابة العامة النمساوية.
ومنتصف شباط/فبراير 2025، هاجم المتهم عدداً من المارة بسكين في وسط مدينة فيلاخ، مما أسفر عن مقتل فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وإصابة خمسة آخرين، واستطاع اثنان من الأجانب (أحدهما سوري) من إيقاف المهاجم، وأسهم تدخلهما في إنقاذ الأرواح.
محاكمة وسط إجراءات أمنية غير مسبوقةوتصنف السلطات النمساوية المتهم، المحتجز في سجن كلاغنفورت، على أنه" شخص خطير وصعب التعامل معه".
وقال مدير السجن قبل أسابيع لصحيفة" كلاينه" إنه" أخطر سجين شهدته الولاية على الإطلاق، وبفارق كبير"، ما دفع السلطات إلى فرض إجراءات أمنية غير مسبوقة داخل محكمة الولاية.
من جهته، ذكر المتحدث باسم المحكمة، كريستيان ليبهاوزر-كارل، أن السلطات فرضت إجراءات أمنية مشددة لتأمين المحاكمة، موضحاً أن التدابير تشمل تأميناً داخلياً وخارجياً، إلى جانب انتشار وحدات خاصة في محيط المحكمة.
المتهم خلف حاجز زجاجي مدرعوتخضع زنزانة المتهم لمراقبة دائمة عبر كاميرات الفيديو، فيما جرى تثبيت سريره بالأرض، ويُسمح له باستخدام أدوات طعام بلاستيكية لينة فقط، في إطار إجراءات تهدف إلى منع أي أعمال عنف داخل السجن.
ومن المقرر أن يُنقل إلى قاعة المحكمة مكبلاً بقيود خاصة لليدين والقدمين، على أن يجلس خلف حاجز زجاجي مدرع.
وقال ليبهاوزر-كارل، إن هذه التدابير جاءت بناءً على تقييم أمني أُجري بالتنسيق مع السلطات المختصة، بهدف حماية هيئة المحلفين وجميع أطراف المحاكمة.
وفرضت المحكمة حظراً كاملاً على التقاط الصور أو تسجيلات الصوت داخل مبنى المحكمة طوال يومي المحاكمة، بما في ذلك منع الرسومات، كما مُنع 27 صحفياً معتمداً و150 شخصاً من الحضور من إدخال أي أجهزة إلكترونية، مثل الهواتف المحمولة أو الحواسيب، إلى قاعة المحكمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك