قال العميد سعيد القزح، الخبير العسكري، إن ما يجري منذ إعلان الهدنة في 16 أبريل الماضي هو استمرار للعمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله ولكن بوتيرة أخف، موضحًا أن الحزب واصل إطلاق المسيّرات تجاه المستوطنات الإسرائيلية، وهي طائرات تعتمد على تقنية «الفايبر أوبتيك» التي يصعب رصدها إلكترونيًا.
توغل إسرائيلي أوسع داخل الجنوب اللبنانيوأضاف، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الجيش الإسرائيلي كثف خلال اليومين الماضيين عملياته البرية في جنوب لبنان، متجهًا نحو مناطق قريبة من النبطية وبلدات أخرى جنوب نهر الليطاني، في محاولة لتوسيع المنطقة العازلة وإبعاد مقاتلي حزب الله لمسافات أكبر عن الحدود.
وأوضح القزح أن إسرائيل تسعى من خلال التصعيد إلى فرض كلفة مرتفعة على البيئة الحاضنة لحزب الله عبر استهداف مناطق واسعة في الجنوب اللبناني عقب كل هجوم بالمسيّرات، إضافة إلى توسيع نطاق سيطرتها الميدانية لمنع وصول المسيّرات إلى الداخل الإسرائيلي، خاصة بعد فشل الوسائل التقليدية في التصدي لها.
إجماع إسرائيلي على مواصلة العملياتوأشار إلى أن الموقف الإسرائيلي بات أكثر تشددًا، سواء داخل الحكومة أو المعارضة، مؤكدًا أن قطاعات واسعة في إسرائيل تدعم استمرار العمليات العسكرية داخل لبنان بهدف إنهاء خطر السلاح غير الشرعي، لافتًا إلى أن الضغوط الأمريكية خاصة من الرئيس دونالد ترامب، ساهمت في كبح توسيع بعض الضربات الجوية ضد بيروت والضاحية الجنوبية.
وأكد القزح أن الداخل اللبناني يشهد انقسامًا حادًا بشأن استمرار المواجهة، في ظل تصاعد الضربات الإسرائيلية وتوسع العمليات العسكرية، بينما يواصل حزب الله استخدام قدراته العسكرية كورقة ضغط ضمن الصراع الإقليمي المرتبط بإيران والتطورات الجارية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك