إيلاف من دمشق: أثارت الإجراءات الأمنية المشددة المرافقة لتحركات الرئيس السوري، أحمد الشرع، اهتماماً واسعاً وسلطت الأضواء مجدداً على واحدة من أحدث وأبرز تقنيات حماية الشخصيات الهامة وقادة الدول حول العالم، والمتمثلة في الاستخدام المكثف لما يُعرف بـ" الحقائب الباليستية" (Ballistic Briefcases).
ولفتت هذه التكنولوجيا الأنظار بشكل واسع خلال ظهور عناصر الحراسة الخاصة بـ" الشرع" وهم يحملونها بوضوح أثناء مراسم صلاة عيد الأضحى المبارك في مدينة حلب، تكراراً للمشهد نفسه الذي رافق جولاته الخارجية السابقة، لاسيما أثناء لقائه بأفراد الجالية السورية في واشنطن بمحيط البيت الأبيض.
وتبدو هذه التجهيزات للوهلة الأولى كحقائب يد دبلوماسية سوداء أو حقائب حفظ وثائق تقليدية لا تثير الريبة، مما يمنح أطقم الحراسة ميزة التمويه وعدم لفت الانتباه في الأماكن المفتوحة.
إلا أن هذه الحقائب تخفي وراء مظهرها العادي هندسة دفاعية بالغة التعقيد؛ إذ تصنع من ألياف متطورة ومدرعة قابلة للطي فائق المقاومة، مثل" الكيفلار" (Kevlar) أو البولي إيثيلين عالي الوزن الجزيئي.
وفي حال حدوث أي طارئ ميداني، أو تعرض الشخصية المستهدفة لمحاولة اغتيال أو إطلاق نار مباغت، يمكن لعنصر الحماية فتح الحقيبة بلمحة بصر وفي أجزاء من الثانية، لتتحول ميكانيكياً إلى ستارة أو درع ممتد طولياً أو عرضياً يغطي كامل الجزء العلوي من الجسد والرأس.
وتعمل هذه التقنية كحاجز واقٍ متنقل مضاد لمختلف أنواع الأعيرة النارية والشظايا المنبثقة من العبوات المتفجرة، مما يتيح لفريق الأمن تشكيل جدار صد فوري لتأمين الرئيس وإخلائه بسرعة نحو أقرب نقطة آمنة.
ويعد هذا التجهيز ركيزة أساسية ضمن بروتوكولات الحراسة الرئاسية العالمية، خاصة في الفعاليات والمساحات العامة المفتوحة التي يصعب تطويقها أمنياً بشكل كامل، مما يفسر الاعتماد المتزايد عليها لتعزيز مستويات الجاهزية والتأهب في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تشهدها المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك