نعت حركة المقاومة الإسلامية" حماس"، اليوم الأربعاء، القيادي في جناحها العسكري" كتائب القسام" محمد عودة، الذي استشهدجراء قصف إسرائيلي استهدف بناية سكنية في مدينة غزة، وأسفر كذلك عن استشهاد زوجته واثنين من أبنائه.
واعتبرت أنّ العملية تأتي في إطار" محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته"، واصفة إياها بأنّها" انتهاك سافر لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية".
وأضافت الحركة أنّ الشهيد محمد عودة يُعدّ من" الرعيل الأول المؤسس للعمل الجهادي والعسكري"، مشيرة إلى أنّ له" بصمات بارزة في مختلف مراحل العمل العسكري وصولًا إلى طوفان الأقصى، إعدادًا وتخطيطًا.
وأكدت أنّه كان" قائدًا فذًا في التخطيط والتوجيه وتوحيد الجهود والخبرات والموارد"، وعُرف بعمله" بعيدًا عن الظهور الإعلامي"، حتى استشهد في مدينة غزة" وفي يوم عرفة المبارك".
وشدّدت الحركة على أنّ" دماء القائد محمد عودة وعائلته، وكافة دماء الشهداء من قادة وأبناء الشعب الفلسطيني، ستبقى وقوداً يُذكِي في الشعب الفلسطيني القوة والإصرار على مواصلة طريق النضال والصمود".
وأضافت أنّ تصعيد حكومة الاحتلال جرائمها في الاغتيال والحصار والتجويع داخل قطاع غزّة، " لن يُفلح في تحقيق أهدافها بكسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته".
وشيّع الفلسطينيون عودة وزوجته وأبناءه، من مسجد النور في مدينة غزة إلى مقبرة المعمداني شرق المدينة، حيث ووريت جثامينهم الثرى وسط حضور جماهيري واسع.
وتردّد اسم محمد عودة، الملقب بـ" أبو عمرو"، خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
وينحدر من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، حيث وُلد عام 1975، متزوّج وأب لستة أبناء.
التحق بحركة" حماس" منذ سنوات التأسيس الأولى بعد 1987، وبدأ نشاطه في جهاز" مجد" الأمني المختص بملاحقة المتعاونين مع إسرائيل.
وكان من بين المؤسسين الأوائل لكتائب القسام خلال التسعينيات، ثمّ انتقل مع اندلاع الانتفاضة الثانية إلى العمل الميداني، قبل أن يتّجه لاحقًا إلى تطوير القدرات العسكرية، بما في ذلك التصنيع الصاروخي والعبوات الناسفة.
وتدرّج في مواقع قيادية داخل" القسّام"، فتولّى قيادة كتيبة وسط مخيم جباليا (2010–2011)، ثم وحدات" المراصد العسكرية"، ولاحقًا قيادة لواء شمال غزة (2015–2018)، قبل أن يشغل منصب قيادة" ركن الأسلحة والخدمات القتالية" حتى عام 2022.
قبل عملية" طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تولّى قيادة" ركن الاستخبارات العسكرية"، المسؤول عن جمع وتحليل المعلومات حول الجيش الإسرائيلي، وهو موقع تعتبره إسرائيل محوريًا في التخطيط للعملية، وتتّهمه بالضلوع المباشر في الإعداد لها.
اتهامات بدور محوري في 7 أكتوبرتتهمه إسرائيل بدور رئيسي في التخطيط لهجوم 7 أكتوبر على قواعد عسكرية ومستوطنات غلاف غزة.
وخلال الحرب على غزة، برز عودة كأحد أبرز القادة إلى جانب عز الدين الحداد، حيث أدارا البنية العسكرية للحركة وساهما في إعادة تنظيمها بعد سلسلة اغتيالات استهدفت قيادات ميدانية.
تعرّض عودة لمحاولات اغتيال عدة، أبرزها عام 2008 وخلال حرب 2023، حين قصف الجيش الإسرائيلي منزله في جباليا، ما أدى إلى استشهاد نجله الأكبر عمرو.
يُذكر أنّ محمد عودة كان آخر من تبقّى من أعضاء المجلس العسكري الأعلى لكتائب القسّام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك