أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أمر إخلاء لجميع سكان جنوب لبنان، والتوجّه نحو شمال نهر الزهراني.
وأضاف الجيش في بيان، أنّ جميع المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني تُعدّ منطقة قتال.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت في وقت سابق بوجود مشاورات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، انتهت إلى بحث توجّه محتمل لتوسيع نطاق العمليات العسكرية داخل لبنان.
مؤشرات على توسّع العمليات جنوب لبنانوفي هذا الإطار، أفادت مراسلة التلفزيون العربي في صور جنوب لبنان، جويس الحاج خوري، بأن أوامر الإخلاء الإسرائيلية الصادرة بحق جميع سكان جنوب لبنان" تثير صدمة مزدوجة بين السخرية والألم"، معتبرة أنّها تكشف عن نوايا تتجاوز ما يُعلنه الجيش الإسرائيلي بشأن استهداف حزب الله، لتشمل تهجير ما يقارب 307 بلدات في الجنوب.
وأشارت إلى أنّ التوجيهات الإسرائيلية تدعو السكان إلى التوجّه شمال نهر الزهراني وصولًا إلى منطقة صيدا، معتبرة أنّ ذلك يعني عمليًا تحويل هذه المناطق إلى نطاق عمليات عسكرية مفتوح، ما يعكس مؤشرات واضحة على توجّه نحو توسيع العمليات البرية.
وأوضحت أنّ التحرّكات الميدانية الإسرائيلية، عبر التقدّم في أكثر من محور شمال ما يُعرف بـ" الخط الأزرق"، تطرح تساؤلات حول كيفية تعاطي الجيش الإسرائيلي مع أوامر الإخلاء، وإمكانية قدرة المدنيين على النزوح في ظل هذا الضغط العسكري المتصاعد.
وأضافت أنّ أسئلة أخرى تُطرح حول موقف الدولة اللبنانية، في ظل غياب أي موقف رسمي حاسم حتى الآن، رغم إعلان مُشاركة ضباط من الجيش اللبناني في اجتماع أمني مُرتقب في البنتاغون لمناقشة تطورات الملف الأمني.
وتابعت أنّ هذه المعطيات تثير استغرابًا لدى سكان الجنوب الذين يُشاهدون قراهم تتحوّل إلى ركام.
من جهته، قال مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد جرادات إنّ الأوامر الإسرائيلية هي عبارة عن عودة الحرب على لبنان، بعد أن منحت الإدارة الأميركية ضوءًا أخضر لإسرائيل لتوسيع عملياتها وهجماتها وتجاوز" الخط الأصفر".
وقال مراسلنا إنّ ما يحدث هو إعلان عودة الحرب، بحيث قد تتوسّع الهجمات الإسرائيلية برًا وجوًا في الجنوب اللبناني والبقاع، مع توسيع ما تُسمّيه المنطقة الأمنية والمناطق التي تحتلّها في الجنوب اللبناني.
ورأى أنّ إسرائيل لا تكترث كثيرًا للمفاوضات والمحادثات مع الجانب اللبناني، وهي معنية فقط بنتائج وإجراءات فقط من الحكومة اللبنانية.
وأضاف أنّ تل أبيب تستغل الوضع الداخلي الصعب في لبنان وتضغط على الحكومة عبر تهجير مزيد من القرى والبلدات اللبنانية وتهجير مدن بأكملها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك