أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير اليوم الأربعاء، أن إسرائيل تصعد وتيرة عملياتها في لبنان لإلحاق ضرر أكبر بحزب الله، وذلك بعدما أنذر الجيش سكان جنوب لبنان بأن المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد حوالى أربعين كلم من الحدود بين إسرائيل ولبنان، تعتبر" منطقة قتال".
كما قال في تسجيل مصور خلال مراسم تسلّم طائرة إمداد جديدة لسلاح الجوّ" تنفّذ هذه العملية بدقّة، على كلّ الجبهات، جوّا وبرّا، بمسؤولية وعزم لمواجهة عدوّ أُضعف وانتكس بشدّة".
كما تابع قائلا إن" حزب الله يوجّه ضدّنا تهديدات واسعة، أبرزها المسيّرات" المتفجّرة، متعهّدا مواصلة" الجهود بلا هوادة لتكبيد العدوّ ثمنا باهظا، أكان على الجبهة أو في العمق".
أتى ذلك، بعدما طلب الجيش الإسرائيلي من سكان جنوب لبنان مغادرة منازلهم، مع توسيع نطاق عملياته العسكرية ضد حزب الله.
وقال الجيش، في بيان اليوم الأربعاء، إنه سيستخدم" قوة شديدة" ضد الحزب.
ويعد هذا التحذير الأول منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الماضي، ويأتي وسط تصعيد متزايد في المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، مع عبور القوات الإسرائيلية نهر الليطاني واقترابها من مدينة النبطية الجنوبية.
يأتي هذا التحذير بعد يوم من اشتباكات بين القوات الإسرائيلية وحزب الله على طول نهر استراتيجي في جنوب لبنان، مع توغل القوات الإسرائيلية باتجاه الشمال، وذلك قبل أيام من محادثات مقررة في واشنطن بين وفود لبنانية وإسرائيلية.
ودعا الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان مدينتي النبطية وصور، الواقعتين جنوب لبنان على ساحل البحر المتوسط، إلى مغادرة المناطق التي قال إنها تضم مواقع عسكرية وعناصر تابعة لحزب الله.
ومنذ ذلك الحين، تتبادل إسرائيل وحزب الله هجمات شبه يومية.
وأعلن حزب الله مسؤوليته عن عدة هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية في لبنان وبلدات حدودية في شمال إسرائيل.
وعقب تصاعد هجمات الطائرات المسيرة المتفجرة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي سيوسع نطاق هجماته داخل لبنان.
بالمقابل، تعهد حزب الله بالقتال حتى انتهاء الحرب في لبنان وسحب إسرائيل لقواتها المنتشرة في مساحات واسعة من جنوب البلاد.
كما رفض الحزب، المدعوم من إيران، المحادثات المباشرة التي يجريها لبنان مع إسرائيل، في حين أبدى دعمه للمفاوضات التي تجريها طهران مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب.
ومن بين شروط طهران المطروحة إنهاء الحرب في لبنان أيضا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك