أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، أن الحديث المتداول حاليًا يدور حول مسودة تهدئة أو مشروع لوقف التصعيد وليس اتفاقًا نهائيًا لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن ما يتم تداوله حتى الآن مجرد تسريبات عبر الإعلام الأمريكي والإسرائيلي دون وجود نص واضح أو بنود مكتملة يمكن البناء عليها.
وأوضح الرقب، خلال لقاء على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الملفات الأساسية مثل رفع تجميد الأموال الإيرانية ومستقبل اليورانيوم المخصب وآليات التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، لا تزال محل خلاف ولم تُحسم حتى الآن.
إيران تراهن على النفس الطويلوأشار إلى أن إيران تعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تنجحا في تحقيق أهدافهما، خصوصًا فيما يتعلق بإسقاط النظام الإيراني، لافتًا إلى أن طهران تتعامل مع التطورات الحالية باعتبارها جزءًا من صراع طويل الأمد.
وأضاف أن الإيرانيين يحاولون امتصاص الضغوط والرسائل الأمريكية، معتمدين على «النفس الطويل» في إدارة الأزمات، قائلاً إنهم يتعاملون بعقلية «صناع السجاد» الذين يجيدون الصبر وإدارة الوقت في التفاوض والصراع.
مخاوف من عودة الحرب مجددًاولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن إيران لا ترى أن الحرب انتهت بشكل كامل، بل تعتبر التهدئة الحالية ربما تكون مجرد استراحة مؤقتة قد تعقبها جولة جديدة من التصعيد خلال أسابيع أو أشهر.
وأشار إلى أن المواقف العربية لعبت دورًا في الدفع نحو التهدئة، موضحًا أن دول المنطقة لا ترغب في استمرار الحرب، في وقت بدأت فيه دوائر إسرائيلية وغربية تحليل مواقف عدد من الدول العربية والإقليمية، بينها مصر والسعودية وقطر وتركيا وباكستان، تجاه مستقبل التهدئة والتطورات المرتبطة بما يعرف باتفاقات السلام الإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك