المركزي الأوروبي يحذر من تداعيات حرب إيران على النمو الاقتصادي في منطقة اليوروحذر البنك المركزي الأوروبي من أن الحرب في إيران والتوترات التجارية العالمية المستمرة قد تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، وترفع معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض، بما يزيد الضغوط على المالية العامة للدول الأوروبية.
وأوضح البنك في تقريره نصف السنوي للاستقرار المالي أن آفاق الاستقرار المالي باتت تواجه تحديات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات إمدادات الطاقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن حجم التداعيات الاقتصادية ومدتها.
وأشار التقرير إلى أن اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط والغاز تفرض مخاطر صعودية على التضخم ومخاطر هبوطية على النمو، محذراً من أن استمرار التوترات قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير مخاطر الديون السيادية ورفع تكاليف التمويل على الحكومات والشركات والبنوك.
وأكد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي غيندوس أن صدمة الطاقة الحالية قد تؤدي إلى زيادة تقلبات الأسواق وإضعاف قدرة المقترضين على خدمة ديونهم في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
كما لفت التقرير إلى أن الحكومات الأوروبية تواجه ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة ارتفاع الإنفاق الدفاعي ومتطلبات دعم الأسر والشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الدين العام في عدد من دول الاتحاد الأوروبي.
وتوقعت المفوضية الأوروبية تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 0.
9 بالمئة في عام 2026، مع ارتفاع معدل التضخم إلى 3 بالمئة، وسط استمرار المخاطر المرتبطة بأسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وفي القطاع المصرفي، أكد البنك أن بنوك منطقة اليورو تتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة، لكنه حذر من احتمال تدهور جودة الأصول وارتفاع المخاطر الائتمانية إذا استمرت الضغوط الاقتصادية والمالية الناجمة عن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك