رفضت محكمة تايلندية، اليوم الخميس، دعوى تشهير ملكي رُفعت ضد زعيم معارض سابق بسبب تصريحات أدلى بها خلال جائحة كوفيد-19، في حكم نادر لمصلحة منتقد بارز للحكومة.
ويحمي قانون إهانة الذات الملكية الصارم في تايلند العائلة المالكة من أي انتقاد، وينص على عقوبة السجن لمدة تصل إلى 15 عاما عن كل مخالفة.
ووُجهت إلى ثاناثورن جوانغروونغروانغكيت، الزعيم السابق لحزب" المستقبل للأمام" -المنحل حاليا- تهمة التشهير الملكي بسبب بث مباشر على فيسبوك عام 2021، انتقد فيه شراء الحكومة للقاحات كوفيد-19، المرتبطة بشركة يملكها الملك.
وقالت محكمة بانكوك الجنائية إن التصريحات كانت موجهة إلى إدارة اللقاحات التي كان يقودها رئيس الوزراء حينئذ برايوت تشان-أو-تشا، ولا ترقى إلى مستوى التشهير الملكي.
وفي تعليقها على الحكم، كتبت منظمة" محامون تايلنديون من أجل حقوق الإنسان" على مواقع التواصل الاجتماعي" إن الأدلة التي قدّمها المدعي غير كافية".
ويرى المراقبون هذا الحكم انتصارا نادرا لشخصية معارضة بارزة، إذ يقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن كثيرا منهم استُهدفوا بإجراءات قضائية لأنهم يُنظر إليهم على أنهم يشكّلون تحديا للمؤسسة المحافظة في البلاد.
وسبق أن حُكم على 3 نواب سابقين على الأقل من حزب" التحرك للأمام" المعارض، وهو خليفة حزب" المستقبل للأمام"، بموجب قانون إهانة الذات الملكية بسبب أنشطتهم السياسية.
ويخضع 10 نواب آخرون، من بينهم زعيم المعارضة الحالي ناتافونغ روينغبانياووت، لتحقيق قضائي لدعمهم إصلاح هذا القانون الصارم.
وإذا أدينوا فقد يواجهون حظرا مدى الحياة من تولّي أي منصب سياسي، وحرمانا من حق التصويت مدة 10 أعوام.
وكان ثاناثورن (47 عاما) الوريث لإحدى أكبر شركات تصنيع قطع غيار السيارات في تايلند، قد مُنع من تولي أي منصب في قضية منفصلة عام 2020.
لكنه لا يزال ناشطا سياسيا، وقد أسهم في الحملة الانتخابية لحزب الشعب، وهو النسخة الأحدث من حزب" المستقبل للأمام"، في الانتخابات الأخيرة التي جرت في فبراير/شباط الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك