مع بدء ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي حول التوقيت الدقيق لذبح الأضحية، حيث أكدت أن وقت التضحية ينطلق رسمياً بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة (أول أيام العيد)، وتحديداً عقب دخول وقت صلاة الضحى ومضي فترة زمنية كافية لأداء ركعتين وخطبتين خفيفتين، وأوضحت الدار أن هذا الحكم ثابت وموحد لا يختلف بين أهل الحضر والبادية، مشيرة إلى أنه المذهب المعتمد عند الشافعية والحنابلة، وبه قال جمع من كبار علماء الأمة.
وأوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أن وقت الذبح يستمر حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، ما يعني أن أيام النحر أربعة أيام كاملة، تبدأ بيوم عيد الأضحى وتنتهي مع آخر أيام التشريق.
واستندت دار الإفتاء في ذلك إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُل أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبَحٌ»، وهو ما يدل على جواز الأضحية طوال هذه الأيام المباركة، مؤكدة أن من يذبح أضحيته في اليوم الأخير قبل غروب الشمس فإن أضحيته صحيحة وينال ثوابها كاملًا.
وفي الوقت نفسه، أشارت دار الإفتاء إلى أن أفضل وقت لذبح الأضحية هو اليوم الأول من عيد الأضحى بعد انتهاء صلاة العيد، لأن المبادرة إلى الطاعات من أحب الأعمال إلى الله، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
وأضافت أن التبكير في الذبح يعد نوعًا من المسارعة إلى الخير والعمل الصالح، مع التأكيد على أن الذبح في أي يوم من أيام التشريق جائز شرعًا وتتحقق به سنة الأضحية وثوابها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك