حذّر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الخميس، إسرائيل من التعامل مع لبنان بمنطق القوة العسكرية، مؤكداً أن" لبنان يملك الحق نفسه الذي تملكه أي دولة ديمقراطية"، وأن “الديمقراطيات لا تنتهك حقوق الإنسان ولا القانون الدولي".
وجاءت تصريحات ألباريس خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وقال الوزير الإسباني إن إعلان إسرائيل مناطق في جنوب لبنان" مناطق حرب"، ودعوة السكان إلى إخلائها، " أمر غير مقبول بالكامل، ويتعارض مع القانون الدولي"، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي مطالب باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف ألباريس أن" أوروبا يجب أن ترفع صوتها بوضوح وحزم أمام هذا السلوك"، مشدداً على أن أي دولة ترغب في الحفاظ على علاقات طبيعية مع الاتحاد الأوروبي" لا يمكنها التصرف بهذه الطريقة".
كما أشار إلى أن" الديمقراطيات لا تنتهك القانون الدولي ولا حقوق الإنسان"، في انتقاد مباشر للسياسات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وتأتي هذه التصريحات ضمن تصعيد متواصل في لهجة الحكومة الإسبانية تجاه إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة، إذ دعت مدريد مراراً إلى مراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، على خلفية الحرب في غزة والعمليات العسكرية في لبنان.
وكان ألباريس قد أكد في تصريحات سابقة، أن الاتحاد الأوروبي" لا يمكن أن يبقى صامتاً تماماً" إزاء الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبراً أن الدفاع عن حقوق الإنسان والقانون الدولي يجب أن يكون جزءاً أساسياً من السياسة الخارجية الأوروبية.
وتشهد العلاقات بين مدريد وتل أبيب توتراً متزايداً منذ اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية، إضافة إلى الانتقادات المتكررة التي وجهتها الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان.
وتدفع إسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي نحو تبني موقف أكثر تشدداً تجاه إسرائيل، خصوصاً في ما يتعلق باحترام القانون الدولي ووقف العمليات العسكرية التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك