أكد المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، في رسالة مكتوبة بثها التلفزيون الرسمي، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية.
وأشار إلى أن" خطة العدو" في مرحلة ما بعد الحرب والضغوط الاقتصادية والحصار السياسي والإعلامي تهدف إلى إحداث انقسامات داخلية وتفكك اجتماعي، لتعويض" هزائمه العسكرية" ومحاولة إخضاع البلاد.
وشدد خامنئي على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تركيز قرارات مجلس الشورى الإيراني على القضايا الوطنية المحورية، والعمل في الوقت نفسه على تعزيز التماسك الاجتماعي وبث الأمل داخل المجتمع.
وفي التصريحات أيضًا، نقلت وكالة تسنيم عن نائب أمين مجلس الأمن القومي الخميس، أنه" يجب الإفراج عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة وإعادتها دون شروط".
وأردف: نسعى لإفراج أميركا عن جميع أموال إيران، وهذا حق قانوني لها.
ميدانيًا، كان التلفزيون الإيراني قد أفاد بسماع ثلاث انفجارات شرق بندر عباس اليوم الخميس، فيما أعلن الجيش الأميركي تنفيذ غارات على منطقة عسكرية جنوبي إيران بزعم أنها تشكل تهديدًا للقوات الأميركية وللملاحة التجارية بالمنطقة.
وعلى الأثر، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان، أن" القاعدة الجوية الأميركية التي انطلق منها الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة فجر اليوم على نقطة قرب مطار بندر عباس، تعرضت للاستهداف".
وقد أعلن الجيش الكويتي، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة" معادية" لم يذكر مصدرها.
تيار" الصقور" يدفع باتجاه خطاب المواجهةإلى ذلك، أفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران، حسام دياب، بأن البرلمانيين المحسوبين على التيار المتشدد أو ما يُعرف بـ" الصقور" داخل البرلمان الإيراني يستغلون مثل هذه التطورات لإعادة الدفع باتجاه خطاب المواجهة مع الولايات المتحدة، خصوصًا في سياق عمل لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.
وأوضح أن هذه اللجنة لطالما لعبت تاريخيًا دورًا متشددًا تجاه سياسات إيران الخارجية مع الدول التي تصنفها طهران في خانة" الأعداء"، مشيرًا إلى أن النقاشات الحالية تأتي في ظل حديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع واشنطن، رغم أن المشهد لا يزال ضبابيًا.
شدّ وجذب بين طهران وواشنطنوتابع أن التطورات الميدانية الأخيرة، أعادت خلط المشهد بين طهران وواشنطن، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات دون تسجيل خسائر بشرية مؤكدة، بما في ذلك حوادث مرتبطة بمضيق هرمز والتحركات البحرية، إلى جانب تقارير عن تفعيل أنظمة دفاع جوي في مناطق إقليمية مجاورة.
ولفت إلى أن الجانب الإيراني يواصل التأكيد على دوره في تأمين الممرات البحرية الإستراتيجية، في مقابل تصريحات أميركية تشكك في هذا الدور، ما يعكس حالة شد وجذب مستمرة تتأرجح بين المسار الدبلوماسي والتصعيد الميداني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك