الجزيرة نت - عقوبات أمريكية جديدة على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو إعلام العرب - منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً قناة الغد - زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين.. وترامب قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب الى نقطة قوة العربي الجديد - فلسطين أمام مجلس الأمن: إسرائيل تستغل أزمات المنطقة لفرض وقائع جديدة التلفزيون العربي - إسرائيل تستعين بالكلاب لرصد مسيّرات حزب الله فرانس 24 - مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم الهدنة قناة التليفزيون العربي - التضخم الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يعمق خسائر العملات المشفرة Independent عربية - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

"العودة رغم كل شيء".. معبر "أرقين" يروي حكاية السودانيين العائدين من مصر

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
3

لم يكن غبار الصحراء عند معبر" أرقين" الحدودي مجرد أتربة تثيرها الرياح، بل كان رائحة" الوطن" التي طال انتظارها، هنا تتجسد حكاية ملايين السودانيين الذين حزموا حقائبهم مجددا، لا هروبا من الموت هذه المرة،...

ملخص مرصد
عبر معبر أرقين الحدودي مئات الآلاف من السودانيين عائدين إلى ديارهم رغم التحديات الخدمية والأمنية، مدفوعين بحنين الوطن وتحسن الأوضاع النسبي في بعض المناطق. وتقدر الأمم المتحدة عودة 4 ملايين سوداني طوعاً، في ظل معاناة من ازدحام وغياب خدمات أساسية. وأكد عائدون مثل عواطف محيي الدين ومحامي مساعد عبد الرحمن أن العودة تمنحهم الاستقرار المنشود، رغم استمرار المخاطر.
  • عودة 4 ملايين سوداني طوعاً إلى مناطقهم بحسب الأمم المتحدة
  • ازدحام خانق عند معبر أرقين وانتظار طويل لنقل العائدين
  • عواطف محيي الدين ومحامي مساعد عبد الرحمن يرويان حكاية العودة بعد اللجوء
من: عواطف محيي الدين، مساعد عبد الرحمن، السودانيون العائدون أين: معبر أرقين الحدودي، السودان

لم يكن غبار الصحراء عند معبر" أرقين" الحدودي مجرد أتربة تثيرها الرياح، بل كان رائحة" الوطن" التي طال انتظارها، هنا تتجسد حكاية ملايين السودانيين الذين حزموا حقائبهم مجددا، لا هروبا من الموت هذه المرة، بل ركضا وراء أمل العيش في الديار.

صحيح أن التحديات الخدمية والمعيشية في الداخل لا تزال معقدة، وصحيح أن البنية التحتية منهكة، إلا أن قوة الجذب الخفية لـ" البيت القديم" والتحسن النسبي للأمن في بعض المناطق، كانا أقوى من مرارة اللجوء، ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 4 ملايين سوداني اختاروا العودة طوعا إلى مناطقهم، متحدين نقص الخدمات الأساسية في سبيل استعادة تفاصيل حياتهم المسلوبة.

ويذكر أن من أبرز المشاكل التي واجهت العائدين تكدس الحقائب والعائلات في محيط المعبر، في انتظار وسائل نقل تقلهم إلى وجهاتهم، في ظل ظروف ازدحام خانقة تزيد من معاناة العابرين وتعمق حالة الإرهاق التي يعيشها المسافرون منذ لحظة وصولهم إلى المنطقة الحدودية.

وأثارت هذه المشاهد موجة غضب واسعة في أوساط السودانيين، الذين عبروا عن استيائهم من الظروف الإنسانية القاسية التي يواجهها العالقون عند معبر أرقين، وسط مطالبات بتدخل عاجل لتحسين الخدمات وتخفيف معاناة المسافرين، وضمان تنظيم أكثر فاعلية لحركة العبور، خصوصا خلال مواسم الذروة.

وبين مبررات الشركات وغياب الرقابة الرسمية، يظل المواطن السوداني البسيط هو من يدفع الثمن من راحته وكرامته، منتظرا تحت أشعة الشمس فرصة ليقول لأهله" كل عام وأنتم بخير" من داخل بيته، وليس من وراء معبر حدودي.

أما عواطف محيي الدين فلم تخرج من بيتها قبل سنوات إلا بعد أن نهشت الحرب جدرانه، واقتحم المسلحون قريتها، ففرت بجسدها إلى مصر، لكن قلبها ظل معلقا هناك، اليوم تعود عواطف والابتسامة تسبق كلماتها" العودة منحتني شعورا بالاستقرار كان مفقودا، لست وحدي، لقد بدأ جيراني في القرية بالعودة فعليا، ونحن الآن نرمم ما دمرته الحرب يدا بيد".

وقال المحامي مساعد عبد الرحمن، حتى القانونيين والمثقفين لم ترحمهم آلة الحرب؛ غادر مساعد عبد الرحمن المحامي القادم من عمق" أم درمان" التاريخية، مرغما على مغادرة بلده الذي يعشقه، وبعد ثلاث سنوات من الانتظار في مصر، يحمل عبد الرحمن اليوم حقيبته وقوانينه ويعود وعيناه ترنو نحو المستقبل، " نأمل أن تستقر الأوضاع الأمنية تماما، وأن يدور ترس الاقتصاد والخدمات من جديد.

نريد فقط أن نستأنف حياتنا الطبيعية".

رغم التحذيرات الأممية المستمرة من صعوبة العيش في المناطق المتضررة، ورغم أن الرحلة نحو الاستقرار التام لا تزال طويلة ومحفوفة بالمخاطر، إلا أن تدفق العائلات عبر معبر" أرقين" يثبت يوما بعد يوم أن إرادة الحياة وإعادة بناء الوطن أقوى من أي غربة، إنها رحلة البحث عن" الأمان" في المكان الوحيد الذي يسمونه الوطن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك