أظهرت دراسة أميركية أن تناول الأفوكادو الطازج يوميًا يُقلل بشكل ملحوظ من الحمل الغلايسيمي الغذائي، وهو مقياس لكيفية تأثير كمية ونوعية الكربوهيدرات في النظام الغذائي على استجابة سكر الدم.
وقد ارتبطت الأنظمة الغذائية منخفضة الحمل الغلايسيمي بتحسن استجابة سكر الدم، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وعوامل الخطر الأيضية القلبية الأخرى المرتبطة بالسكري.
تأثير الأفوكادو على مرضى السكريووفق موقع" أدفينتست ريفيو"، تقدم هذه الدراسة أدلة نادرة ومشجعة على أن إضافة نوع واحد من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كالأفوكادو، بشكل منتظم، يمكن أن يكون لها تأثير ملموس على الصحة.
ويُعد داء السكري من النوع الثاني وباءً منتشرًا في الولايات المتحدة ودول أخرى حول العالم.
وبينما تلعب عدة عوامل دورًا في الإصابة به، تشير هذه الدراسة إلى إمكانية خفض الحمل الغلايسيمي الغذائي من خلال خيارات غذائية ممتعة بدلًا من اتباع أنظمة غذائية مقيدة للغاية.
وقد نُشرت هذه الدراسة مؤخرًا في مجلة التطورات الحالية في التغذية، وهي مجلة تابعة للجمعية الأميركية للتغذية.
دراسة شملت أكثر من ألف بالغوشملت الدراسة أكثر من ألف بالغ (73% منهم إناث، متوسط أعمارهم 50 عامًا) يعانون من زيادة محيط الخصر، وهو أحد عوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
وعلى مدار ستة أشهر، التزم نصف المشاركين بنظامهم الغذائي المعتاد مع السماح بتناول كمية محدودة من الأفوكادو (بحد أقصى حبتين شهريًا)، بينما تم اختيار النصف الآخر عشوائيًا لإجراء تغيير بسيط وثابت: إضافة حبة أفوكادو كبيرة إلى نظامهم الغذائي اليومي.
وحافظ المشاركون على عاداتهم الغذائية المعتادة، دون أي شرط لتقليل السعرات الحرارية أو الكربوهيدرات أو تجنب أطعمة معينة.
ونقل الموقع عن سوجاثا راجارام، أستاذة التغذية في كلية الصحة العامة بجامعة لوما ليندا والباحثة الرئيسية في هذه الدراسة: " قد يكون تغيير نمط الحياة، وخاصة أنماط الأكل، أمرًا شاقًا".
بعد تطبيق هذا التغيير البسيط لمدة ستة أشهر، أظهر المشاركون الذين تناولوا الأفوكادو انخفاضًا ملحوظًا في مؤشر نسبة السكر في الدم (GL) بنحو 14 نقطة مقارنةً بالمجموعة الضابطة.
وتشير هذه النتائج إلى أن نقطة البداية الجيدة قد تكون بسيطة ومستدامة، كإضافة صنف واحد غني بالعناصر الغذائية، كالأفوكادو، إلى نظامك الغذائي بانتظام.
وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من دراسات عديدة تُسهم في تعزيز الأدلة المتزايدة التي تدعم فوائد تناول حبة أفوكادو واحدة يوميًا كعادة صحيةوبينما لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل تعميم هذه النتائج على فئات سكانية أكبر وأكثر تنوعًا، تُؤكد أحدث النتائج على أهمية الأفوكادو الصحي في تقليل عوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وذلك بفضل تركيبته الغذائية الفريدة.
ويحتوي الأفوكادو على دهون غير مشبعة صحية (ستة غرامات) ومصدر جيد للألياف (ثلاثة غرامات)، وكلاهما يُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر في مجرى الدم، مما يُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام.
وعلى عكس معظم الفواكه الأخرى، لا يحتوي الأفوكادو على أي سكر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك