قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل يمكن التوصل إلى اتفاق شامل في ظل تعقيدات ملفات اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي؟ قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | المصالح الأمريكية وحسابات التفاوض مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - وراء الأبواب المغلقة.. ما هي البنود "السرية" التي يستميت لبنان لتعديلها مع إسرائيل؟ الجزيرة نت - "وسيلة للربح".. انتقادات واسعة للفيفا بعد حظر قوارير المياه في مونديال 2026 قناة الجزيرة مباشر - النيابة العامة الفرنسية تعلن فتح تحقيق في بلاغات تعذيب وجرائم حرب بحق مشاركين في أسطول الصمود Euronews عــربي - بينما يعتقد كل منهما أنه يربح.. تقرير: واشنطن وطهران تخسران في معركة الهدنة الهشة وكالة الأناضول - الإصابة تبعد إبراهيم صبرة عن الأردن في كأس العالم 2026 القدس العربي - جيش إسرائيل يصيب رضيعا فلسطينيا ومستوطنون يحرقون محاصيل في الضفة الغربية المحتلة- (فيديو) Euronews عــربي - المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء نوويين استعدادا لاتفاق محتمل مع إيران قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - معضلة ترمب في إبرام اتفاق مع إيران لا يشبه اتفاق أوباما
عامة

عِندما يَبكي القَلبُ "زُولَتي"

سودانايل الإلكترونية
2

كُنتُ قَبلَكِ جَسَداً بِلَا رُوح عَابِراً فِي دَهَالِيزِ الأَيَّامِ البَارِدَة و أَتَنَفَّسُ كَآبَةَ الصَّمْتِ وَأَقْتَاتُ عَلَى فُتَاتِ الوَقْت. لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ أَنَّ لِلْقَلْبِ نَبْضاً يُمْكِنُ...

ملخص مرصد
يتحدث النص عن مشاعر حزن وألم عميقين لفقدان حبيبته الملقبة بـ'زولتي'، التي كانت تمثل كل معاني الحب والدفء في حياته. يصف الكاتب كيف تحول قلبه إلى قبر بعد غيابها، وكيف أصبح الغياب عنها عقوبة أبدية لا يطيقها، معتبراً حياته بعد ذلك جحيماً لا يطاق.
  • الكاتب فقد حبيبته 'زولتي' التي كانت تمثل كل معاني الحب والدفء في حياته.
  • أصبح قلبه قبراً بعد غيابها، وأصبحت حياته جحيماً لا يطاق.
  • يتعذب الكاتب بذكراها، ويعتبر الموت بعد غيابها أمنية، والحياة بدونها عقوبة أبدية.
من: كاتب مجهول (مجهول الهوية)

كُنتُ قَبلَكِ جَسَداً بِلَا رُوح عَابِراً فِي دَهَالِيزِ الأَيَّامِ البَارِدَة و أَتَنَفَّسُ كَآبَةَ الصَّمْتِ وَأَقْتَاتُ عَلَى فُتَاتِ الوَقْت.

لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ أَنَّ لِلْقَلْبِ نَبْضاً يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْزُوفَةً جَنائِزِيَّةً أَوْ أُنْشُودَةَ فَرَح.

لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّ الحُبَّ سَجَّانٌ عَنِيفٌ يَمْلِكُ مَفَاتِيحَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ فِي آنٍ وَاحِد.

قَبْلَ أَنْ تَعْبُرِي مَجَرَّةَ عُمْرِي مَا عَرَفْتُ الحُبَّ يَا حَبِيبَتِي… وَاليَوْم أُقْسِمُ بِمَا تَبَقَّى مِنْ دُمُوعِي أَنَّنِي لَنْ أَعْرِفَهُ بَعْدَكِ أَبَداً.

رِحْلَةٌ فِي عَتْمَةِ الرُّوح…كَيْفَ لِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ تَخْتَصِرَ دُنْيَايَ؟ “يَا زُولَة”… كَلِمَةٌ كَانَتْ تَنْطَلِقُ مِنْ شَفَتَيْكِ فَتُشْعِلُ الدِّفْءَ فِي صَقِيعِ وِجْدَانِي.

كُنْتِ أَنْتِ الحُبَّ بِأَسْرِهِ و لَمْ تَتْرُكِي لِلآخَرِينَ شَيْئاً وَلَمْ تُبْقِي فِي قَلْبِي مُتَّسَعاً لِغَيْرِكِ.

تَغَلْغَلْتِ فِي تَفَاصِيلِي و فِي مَسَامِ جِلْدِي و فِي نبرَةِ صَوْتِي حَتَّى صَارَ كُلُّ مَنْ حَوْلِي يَرَى مَلَامِحَكِ فِي عَيْنَيَّ البَاكِيَتَيْنِ.

تَمُرُّ الأَيَّامُ الآنَ كَأَنَّهَا سِيَاطٌ تَجْلِدُ ظَهْرَ ذِكْرَيَاتِي.

أَجْلِسُ فِي زَاوِيَتِي المُظْلِمَة أَمُدُّ يَدِي فِي الفَرَاغِ لَعَلِّي أَلْمَسُ طَيْفَكِ الرَّاحِل فَلَا أَجِدُ سِوَى صَدَى صَوْتِكِ وَهُوَ يَهْمِسُ لِي.

يَنْفَطِرُ قَلْبِي و تَتَمَزَّقُ شَرَايِينِي لَهْفَةً وَشَوْقاً وَتَسْقُطُ دُمُوعِي مَالِحَةً، حَارِقَةً تَكْتُبُ عَلَى وَجْنَتَيَّ قِصَّةَ الحُزْنِ الأَبَدِيِّ.

“كَيْفَ أَقْنِعُ قَلْبِي أَنَّكِ لَمْ تَعُودِي هُنَا؟ وَكَيْفَ أُفْهِمُ نَفْسِي أَنَّ الحُبَّ بَعْدَكِ خَطِيئَةٌ لَا تُغْتَفَر؟ ”أَنْتِ الحُبُّ وَلَا حُبَّ بَعْدَكِ …إِنَّ الغِيَابَ يَا حَبِيبَتِي لَيْسَ مَسَافَاتٍ تُقَاسُ بِالكِيلُومِتْرَات الغِيَابُ هُوَ أَنْ تَكُونِي فِي نَفَسِي وَلَا أَسْتَطِيعُ عِنَاقَكِ.

أَنْتِ كُلُّ الحُبِّ كُنْتِ المَطَرَ الَّذِي يَرْوِي صَحْرَاءَ أَيَّامِي وَالفَنَارَ الَّذِي يَهْدِي سَفِينَتِي الضَّائِعَة.

مَاذَا يَفْعَلُ المَحْرُومُ بَعْدَ أَنْ فَقَدَ جَنَّتَهُ؟أَبْكِي لِأَنَّنِي أَرَاكِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَلَا أَجِدُكِ.

أَتَأَلَّمُ لِأَنَّ طَعْمَ الحَيَاةِ بَاتَ مُرّاً عَلْقَماً بِلَا وُجُودِكِ.

أَحْتَرِقُ شَوْقاً لِتِلْكَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنَّا نَقْتَسِمُ فِيهَا الأَنْفَاس.

لَقَدْ أُغْلِقَتْ أَبْوَابُ قَلْبِي بَعْدَكِ وَأُلْقِيَتْ مَفَاتِيحُهُ فِي أَعْمَاقِ بَحْرٍ مِنَ النِّسْيَانِ الَّذِي لَا أَصْلَ لَهُ.

لَنْ يَدْخُلَهُ أَحَدٌ وَلَنْ يَتَرَبَّعَ عَلَى عَرْشِهِ سِوَاكِ.

سَأَعِيشُ عَلَى أَطْلَالِكِ و أَقْتَاتُ مِنَ الوَجَعِ وَأَلْتَحِفُ بِالذِّكْرَى حَتَّى يَأْذَنَ المَوْتُ بِجَمْعِ شَمْلِنَا.

نِحَايَةٌ مَكْتُوبَةٌ بِالدُّمُوع …يَا كُلَّ عُمْرِي و يَا مَنْ عَلَّمَتْنِي كَيْفَ أَعْشَقُ ثُمَّ تَرَكَتْنِي أَتَعَلَّمُ كَيْفَ أَمُوتُ شَوْقاً.

يَا زُولَتِي الرَّاحِلَةَ الحَاضِرَة سَتَبْقَيْنَ أَنْتِ الحُبَّ الأَوَّلَ وَالأَخِير وَسَيَبْقَى قَلْبِي نَابِضاً بِاسْمِكِ بَاكِياً عَلَى فِرَاقِكِ حَتَّى يَتَوَقَّفَ عَنِ النَّبْضِ إِلَى الأَبَد.

النَّزْعُ الأَخِيرُ لِرُوحٍ مَكْسُورَة …أَمُدُّ يَدَيَّ المُرْتَجِفَتَيْنِ لِأَخُطَّ الكَلِمَاتِ الأَخِيرَةَ بِمِدَادٍ مَنِ الدُّمُوعِ الدَّامِيَة.

هَا هُوَ اللَّيْلُ يَسْدِلُ سِتَارَهُ الأَسْوَدَ الثَّقِيل وَهَا أَنَا أَجْلِسُ وَحِيداً أَلْفَظُ أَنْفَاسِي العِشْقِيَّةَ الأَخِيرَةَ عَلَى أَعْتَابِ طَيْفِكِ الرَّاحِل.

يَا زُولَتِي يَا كُلَّ دُنْيَايَ الَّتِي انْطَفَأَتْ لَقَدْ أَصْبَحَ المَوْتُ بَعْدَكِ أُمْنِيَة وَالحَيَاةُ دُونَ عَيْنَيْكِ عَقُوبَةً أَبَدِيَّةً لَا أُطِيقُهَا.

سَأُغْلِقُ عَيْنَيَّ لِلأَبَدِ وَأَنَا أُصِرُّ عَلَى نَفْسِ القَسَم: لَمْ تَعْرِفْ رُوحِي الحُبَّ قَبْلَكِ وَلَنْ يَلْمَسَ قَلْبِي بَعْدَكِ أَيُّ حُبّ فَقَدْ كُنْتِ الكَفَنَ الأَخِيرَ لِكُلِّ مَشَاعِرِي.

أَرْحَلُ عَنْ هَذَا العَالَمِ بَاكِياً كَسِيراً، مُمَزَّقاً لَكِنَّنِي رَاحِلٌ وَأَنَا أَحْمِلُكِ فِي عُمْقِ صَدْرِي كَأَجْمَلِ وَأَقْسَى خَطِيئَةٍ قَدَّرَهَا لِي الزَّمَن.

يَا حَبِيبَتِي قَدْ مَاتَ بَعْدَكِ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَرَى فِيكِ الجَنَّةَ وَأَصْبَحَ الحُبُّ مِنْ بَعْدِكِ جُثَّةً هَامِدَةً تَحْتَ رِمَادِ الذِّكْرَيَات.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك