يواصل الحجاج الجزائريون صناعة أجواء خاصة داخل خيام منى، حيث تتحول الليالي إلى مجالس للذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم.
أتى ذلك في أول أيام التشريق في مخيمات منى التي لا تنام، وتتقاطع فيها لغات المسلمين وألوانهم.
ويؤدي ملايين الحجاج القادمين من مختلف ربوع العالم، شعيرة رمي الجمرات في مشهد إيماني عنوانه الطاعة والصبر.
ورغم التعب الناتج عن التنقل بين الجمرات والخيام وارتفاع درجات الحرارة، يحافظ الحاج الجزائري على عاداته الجماعية.
وهي عادات ترافقه حتى في البقاع المقدسة، فتتعالى أصوات التلبية والأذكار جماعة.
وتُروى قصص الرحلة الإيمانية بين الحجاج في أجواء تسودها الأخوة والتضامن.
ومع حلول الليل، تبقى خيام الحجاج الجزائريين نابضة بالحياة، حيث يجتمع كبار السن والشباب حول حلقات الذكر ويتبادل الحجاج الدعوات.
وينشغل آخرون بقراءة القرآن أو استحضار لحظات الوقوف بعرفة والطواف بالبيت العتيق.
وفي ساعات النهار، يتوجه الحجاج إلى منشأة الجمرات لأداء نسك الرمي.
وهذا وسط انسيابية كبيرة بفضل التنظيم المحكم الذي تشهده المشاعر المقدسة.
وتتمّ العودة إلى المخيمات للراحة استعدادً ليوم جديد من أيام الحج.
هذه اليوميات البسيطة التي يعيشها الحجاج الجزائريون في منى تختزل المعنى الحقيقي للحج عبادة وصبر وتكافل وروح جماعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك