Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب إيلاف - أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعرف عن هذه الظاهرة؟ قناة الغد - الذهب يرتفع مدعوما بضعف الدولار وتراجع النفط روسيا اليوم - عالم اجتماع يتوقع استمرار انخفاض عدد سكان أوكرانيا لمدة 25 عامًا روسيا اليوم - Lava تطلق هاتفها المنافس قريبا روسيا اليوم - أشهر مسلسلات الرسوم المتحركة الروسية خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية
عامة

اتفاق الخليج وبريطانيا

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 5 أيام
2

بعد سنوات من التفاوض. . كيف نجح مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا في إبرام اتفاق تجاري بهذه الضخامة؟في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات اقتصادية متلاحقة وتحولات جيوسياسية متسارعة، نجحت المملكة المتحدة ودول...

ملخص مرصد
نجح مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا في إبرام اتفاق تجارة حرة بعد 4 سنوات من المفاوضات، في ظل اضطرابات اقتصادية عالمية. الاتفاق المتوقع أن يضيف 3.7 مليارات جنيه إسترليني سنوياً للاقتصاد البريطاني، مع إزالة رسوم جمركية عن قطاعات متعددة. ويعد الاتفاق خطوة نحو شراكة أوسع تتجاوز النفط والطاقة لتشمل التقنية والاقتصاد الرقمي.
  • اتفاق تجارة حرة بين مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا بعد 4 سنوات من المفاوضات
  • الاتفاق يضيف 3.7 مليارات جنيه إسترليني سنوياً للاقتصاد البريطاني
  • الاتفاق يشمل إزالة رسوم جمركية عن الغذاء والتقنية والمعدات الطبية
من: مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا

بعد سنوات من التفاوض.

كيف نجح مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا في إبرام اتفاق تجاري بهذه الضخامة؟في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات اقتصادية متلاحقة وتحولات جيوسياسية متسارعة، نجحت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في التوصل إلى اتفاق تجارة حرة يعد من أكبر الاتفاقات الاقتصادية التي يبرمها الطرفان خلال السنوات الأخيرة، بعد مفاوضات استمرت أربع سنوات كاملة.

الاتفاق الذي يشمل قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وعمان لا يمثل مجرد تفاهم حول الرسوم الجمركية، بل يعكس تحولات أعمق في شكل العلاقات الاقتصادية الدولية، وفي موقع الخليج داخل الاقتصاد العالمي الجديد.

ووفق ما أعلنته الحكومة البريطانية، فإن الاتفاق من المتوقع أن يضيف نحو 3.

7 مليارات جنيه إسترليني سنويا (نحو 5 مليارات دولار أمريكي) إلى الاقتصاد البريطاني، مع إزالة مئات الملايين من الجنيهات من الرسوم الجمركية على قطاعات تشمل الغذاء والتقنية والمعدات الطبية والخدمات.

لكن الأهمية الحقيقية للاتفاق لا تكمن في الأرقام وحدها، بل في توقيته وطبيعته السياسية والاقتصادية.

الحكومة البريطانية تسعى منذ سنوات إلى إثبات قدرتها على بناء شراكات تجارية كبرى خارج الإطار الأوروبي، خصوصا مع المناطق التي تمتلك سيولة مالية مرتفعة ونموا اقتصاديا متسارعًا مثل الخليجلماذا استغرقت المفاوضات كل هذه المدة؟طول فترة التفاوض يكشف أن الاتفاق لم يكن سهلا على الإطلاق.

فالطرفان دخلا المباحثات في مرحلة عالمية شديدة التعقيد:تداعيات الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، الحرب في أوكرانيا، اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، التقلبات الحادة في أسواق الطاقة، والتنافس الدولي المتزايد على النفوذ الاقتصادي في الشرق الأوسط.

كما أن الاتفاق لم يكن بين بريطانيا ودولة واحدة، بل مع تكتل اقتصادي يضم ست دول ذات أولويات اقتصادية مختلفة، وهو ما جعل الوصول إلى صيغة موحدة عملية معقدة استغرقت سنوات من التفاوض الفني والسياسي.

ورغم التباينات السياسية التي شهدتها المنطقة الخليجية خلال السنوات الماضية، فإن الاتفاق أظهر أن المصالح الاقتصادية الإستراتيجية ما تزال قادرة على دفع دول المجلس نحو العمل الجماعي عندما يتعلق الأمر بالشراكات الدولية الكبرى.

بريطانيا تبحث عن عالم ما بعد «بريكست»من الجانب البريطاني، يبدو الاتفاق جزءا من إستراتيجية أوسع لإعادة تموضع لندن اقتصاديًا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

فالحكومة البريطانية تسعى منذ سنوات إلى إثبات قدرتها على بناء شراكات تجارية كبرى خارج الإطار الأوروبي، خصوصا مع المناطق التي تمتلك سيولة مالية مرتفعة ونموا اقتصاديا متسارعا مثل الخليج.

ولذلك جاء التركيز البريطاني واضحًا على:وزيادة حضور الشركات البريطانية في الأسواق الخليجية.

كما أن توقيت الإعلان يحمل دلالة سياسية داخليا، إذ تواجه الحكومة البريطانية ضغوطا اقتصادية متزايدة وتراجعا في الشعبية، ما يجعل الاتفاق يقدم باعتباره إنجازا اقتصاديا كبيرا قادرا على دعم صورة الحكومة داخليا.

إزالة الرسوم الجمركية عن قطاعات الغذاء والتقنيات الطبية تعكس أيضا اهتماما خليجيا متزايدا بالأمن الغذائي وتنويع مصادر الاستيراد في منطقة تعتمد بشكل كبير على الوارداتالخليج.

من سوق للطاقة إلى شريك اقتصادي عالميلكن قراءة الاتفاق باعتباره «مصلحة بريطانية» فقط تبدو قراءة ناقصة.

فالخليج نفسه تغيّر اقتصاديا خلال السنوات الأخيرة.

دول المجلس لم تعد تتحرك فقط ضمن منطق تصدير الطاقة، بل ضمن رؤية أوسع تقوم على:وتعزيز موقع المنطقة كمركز عالمي للتجارة والاستثمار.

ولهذا حمل الاتفاق بنودا لافتة تتجاوز التجارة التقليدية، خصوصا ما يتعلق بحرية تدفق البيانات والخدمات الرقمية، وهي ملفات ترتبط مباشرة بطموحات الخليج في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنية المالية.

كما أن إزالة الرسوم الجمركية عن قطاعات الغذاء والتقنيات الطبية تعكس أيضا اهتماما خليجيا متزايدا بالأمن الغذائي وتنويع مصادر الاستيراد في منطقة تعتمد بشكل كبير على الواردات.

تبدو بريطانيا حريصة على استعادة حضورها الاقتصادي التقليدي في الخليج ضمن منافسة دولية متزايدة تشمل الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبيلماذا يعد الاتفاق مهما سياسيا؟الأهمية السياسية للاتفاق ربما لا تقل عن أهميته الاقتصادية.

فنجاح مجلس التعاون في التفاوض ككتلة موحدة مع قوة اقتصادية كبرى يعكس أن المجلس لا يزال يمتلك قدرة على العمل الجماعي في الملفات الإستراتيجية رغم التنافس والخلافات التي تظهر أحيانا بين بعض أعضائه.

كذلك يبعث الاتفاق برسالة أوسع مفادها أن الخليج أصبح لاعبا اقتصاديا يصعب تجاهله في إعادة تشكيل التحالفات التجارية العالمية، خصوصًا مع تزايد أهمية المنطقة في ملفات الطاقة والاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي المقابل، تبدو بريطانيا حريصة على استعادة حضورها الاقتصادي التقليدي في الخليج ضمن منافسة دولية متزايدة تشمل الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي.

في المحصلة، لا يبدو الاتفاق مجرد صفقة اقتصادية عابرة، بل جزءا من مرحلة دولية جديدة يعاد فيها رسم خرائط التجارة والتحالفات الاقتصادية.

وبعد أربع سنوات من المفاوضات، نجح الطرفان في الوصول إلى اتفاق يعكس حقيقة أساسية: العلاقات الخليجية البريطانية لم تعد تقوم فقط على النفط والطاقة، بل تتجه نحو شراكة أوسع تشمل التقنية والخدمات والاستثمار والاقتصاد الرقمي، في عالم يبحث عن تحالفات أكثر مرونة وسط تصاعد الاضطرابات العالمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك