وبحسب ما ذكرته وزارة الأوقاف، أجمع الفقهاء على أن الأضحية سنة مؤكدة، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، وما ورد عن النبي ﷺ من مواظبته عليها، حيث كان يضحي بكبشين، ويحث أصحابه على أداء هذه الشعيرة في يوم النحر.
وفيما يتعلق بحكم الأضحية عن الميت، فقد ذهب جمهور العلماء من الحنفية والحنابلة وبعض الشافعية إلى جوازها تطوعًا، حتى دون وجود وصية من المتوفى، باعتبارها نوعًا من الصدقة التي يصل ثوابها للميت.
كما أجاز بعض المالكية ذلك مع الكراهة في حال وجود رياء أو مباهاة، بينما تزول الكراهة إذا خلصت النية لله تعالى.
وأكدت دار الإفتاء المصرية في أكثر من فتوى أن الأضحية عن الميت جائزة شرعًا، لأنها تدخل في باب الصدقات التي ينتفع بها المتوفى.
واستدل العلماء على ذلك بما ورد من آثار وروايات تفيد أن النبي ﷺ ضحّى عن أمته، وأن الصدقة عن الميت مشروعة بإجماع أهل العلم، ما دام القصد منها ابتغاء وجه الله تعالى.
وخلاصة الحكم أن الأضحية سنة مؤكدة، ويجوز إهداء ثوابها للميت على سبيل التطوع، بشرط الإخلاص لله تعالى والابتعاد عن الرياء أو المباهاة، مع التأكيد على أن ذلك من الأعمال التي يُرجى نفعها للمتوفى برحمة الله وفضله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك