أوضح رئيس الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة في ليبيا إبراهيم الصغير أن بعثة الحج الليبية تابعت الإشكاليات التي رافقت عملية تفويج الحجاج من مزدلفة إلى منى خلال اليومين الماضيين، في ظل ازدحام وربكة داخل عدد من المخيمات في المشاعر المقدسة.
وأشار إلى أن الأزمة نتجت عن مجموعة من الأسباب الميدانية، من بينها وصول بعض الحجاج إلى مشعر منى دون مرافقة المشرفين المكلفين بهم، نتيجة انشغال فرق الإشراف بعمليات التفويج، وهو ما أدى إلى دخول حجاج إلى خيام غير مخصصة لهم وحدوث تكدس داخل بعض المخيمات.
وأضاف أن جزءًا من الإشكاليات ارتبط بدخول حجاج ليبيين يحملون تأشيرات صادرة من دول أخرى دون تنسيق مسبق مع الهيئة، إلى جانب دخول حجاج شركات خاصة وحاملي تأشيرات فردية إلى المخيمات المخصصة لبعثة الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة، ما ساهم في الضغط على الطاقة الاستيعابية للمخيمات.
وبيّن أن البعثة تعاملت مع الوضع بالتنسيق مع عدد من الحجاج، حيث جرى الاتفاق على نقل الحجاج بحافلات إلى مكة خلال ساعات النهار ثم إعادتهم ليلاً إلى منى للمبيت، بما يضمن استمرار أداء المناسك وتخفيف الازدحام داخل المخيمات.
وأكد أن الأوضاع شهدت تحسنًا خلال اليومين الماضيين، مشيرًا إلى أن الحجاج باتوا يقيمون في منى بشكل أكثر استقرارًا وراحة ودون تكدس يُذكر، مع تسجيل ارتياح تجاه الإجراءات التي جرى تنفيذها.
وشدد رئيس الهيئة على أن الهيئة لا تتنصل من مسؤوليتها تجاه ما حدث، موضحًا أن مثل هذه الإشكاليات قد تتكرر في مواسم الحج لدى بعثات مختلفة، خصوصًا مع الطبيعة التنظيمية الخاصة لمشعر منى وضيق المساحات المخصصة لكل دولة بحسب أعداد الحجاج.
ولفت إلى أن بعض حالات الاستياء بين الحجاج تعود إلى مستوى الخدمات المرتفع الذي قُدم في مكة المكرمة وعرفات، ما جعل أي خلل تنظيمي في منى يبدو أكثر وضوحًا وتأثيرًا على الحجاج.
واختتم بتأكيد استمرار عمل بعثة الحج الليبية على توفير أفضل الظروف للحجاج وتسهيل أداء المناسك، مشيرًا إلى الاستعداد لاستكمال بقية الشعائر ثم التوجه إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي، معربًا عن أمله في استمرار استقرار الأوضاع خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك