تظل الأضحية إحدى أبرز الشعائر الإسلامية التي يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى خلال أيام عيد الأضحى المبارك، وفي ظل التطور التكنولوجي الذي أعاد تشكيل المعاملات المالية، برزت على الساحة الفقهية تساؤلات ملحة حول مشروعية شراء «صكوك الأضاحي» عبر الإنترنت، ومدى مطابقة هذه الوسائل الرقمية للشروط الشرعية.
أوضحت وزارة الأوقاف، أن صك الأضحية يعد بمثابة عقد شراء للأضحية وعقد توكيل بالذبح، ويجوز للمسلم الذي يصعب عليه إقامة سنة الأضحية بنفسه أن ينيب عنه الجهات المختصة أو الجمعيات الخيرية عن طريق هذا الصك، على أن تتولى تلك الجهات اختيار الأضاحي وذبحها وتوزيعها وفق الأحكام الفقهية.
حكم شراء صكوك الأضاحي أون لاينوأكدت الوزارة، أنه لا حرج شرعا في شراء صكوك الأضاحي إلكترونيا، مشددة على أن هذه المعاملة جائزة ومستحبة، نظرا لأن الأصل في المعاملات الإباحة ما لم يرد في الشرع ما يحرمها، وطالما أن عملية البيع والشراء اشتملت على المقومات الشرعية من أركان وشروط.
وأشارت الأوقاف، إلى وجود عدة شروط يجب توافرها لضمان صحة الصك شرعا، حيث يشترط في الجهة التي تبيع الصكوك أن يكون القائمون عليها من المسلمين، وأن تتوفر فيهم صفة الأمانة، والدراية التامة بأحكام الأضحية وشروطها، والقدرة على أداء واجبات الوكالة.
وأضافت أنه يشترط في مشتري الصك ما يشترط في المضحي نفسه، ومنها امتلاكه للمال بطريق مشروع، واستحضار نية الأضحية والتقرب إلى الله عز وجل عند شراء الصك.
واستعرضت وزارة الأوقاف، المميزات التي تحققها فكرة صكوك الأضاحي، والتي جاءت كالتالي:1- تسهيل أداء الشعيرة: حيث تساعد المواطنين على أداء سنة الأضحية لا سيما في المدن التي يصعب العثور فيها على أماكن مناسبة وصحية للذبح.
2- دعم الأسر الأولى بالرعاية: إذ تضمن وصول اللحوم إلى الأسر الأكثر احتياجا في القرى والنجوع، وفقا لقواعد بيانات دقيقة بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي.
3- عدالة التوزيع والجدوى الاقتصادية: حيث تحقق صكوك الأضاحي انخفاضا في سعر التكلفة مع ضمان عدالة التوزيع وتوفير أكبر قدر من اللحوم الطازجة للمستحقين، فضلا عن سهولة الحصول على هذه الصكوك ودفها إلكترونيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك