خصص العدد «116» من مجلة «الشارقة الثقافية» الصادر في يونيو 2026 مساحة لافتة للأدب الليبي، من خلال التوقف عند تجربتين بارزتين في السرد والرواية، هما الكاتب الليبي الراحل خليفة حسين مصطفى، والأديب أحمد إبراهيم الفقيه، ضمن ملف ثقافي واسع تناول قضايا الأدب والفكر والفنون العربية والعالمية.
وتُعد مجلة «الشارقة الثقافية» واحدة من أبرز المجلات الثقافية العربية الصادرة عن دائرة الثقافة في إمارة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، إذ تهتم بتقديم ملفات نقدية وفكرية وإبداعية متنوعة، وتستضيف أقلامًا عربية من مختلف البلدان، مع تركيز خاص على دعم الأدب العربي المعاصر وإبراز التجارب السردية والشعرية والفنية.
-مركز السلام ومجلة برنيق يكرمان الفنان الشاب زياد السحاتي في بنغازي (صور)-مجلة «تراث الشعب».
استمرار على الرغم من غياب الدعموفي باب «أدب وأدباء»، قدمت الكاتبة نسرين أنطونيوس قراءة نقدية لرواية «عين الشمس» للكاتب الليبي خليفة حسين مصطفى، حيث تناولت الرواية بوصفها نصًا يتجاوز القراءة التقليدية نحو التأمل في الذاكرة والأسئلة الإنسانية العميقة، مسلطة الضوء على الأسلوب السردي الذي عُرف به الكاتب، وقدرته على بناء عوالم تجمع بين الواقعي والرمزي.
ويُعد خليفة حسين مصطفى من أبرز الروائيين الليبيين، إذ ارتبط اسمه بتجديد السرد الليبي والعربي، وقدم أعمالًا تناولت التحولات الاجتماعية والسياسية والإنسانية في ليبيا، كما تميزت كتاباته بلغة شاعرية واهتمام واضح بالبعد النفسي والفلسفي للشخصيات.
كما احتفى العدد بتجربة الأديب الليبي أحمد إبراهيم الفقيه، من خلال مقال للكاتب طارق شريف، تناول فيه مسيرة الفقيه بوصفه واحدًا من أهم الأصوات الروائية الليبية والعربية، مشيرًا إلى مشروعه السردي الضخم الذي كتب من خلاله واحدة من أطول الروايات في الأدب العربي الحديث.
وسلط المقال الضوء على تجربة الفقيه الأدبية والدبلوماسية، ودوره في نقل الرواية الليبية إلى فضاءات عربية وعالمية أوسع، عبر أعمال تناولت قضايا الهوية والمنفى والتحولات السياسية والاجتماعية، إلى جانب اهتمامه بالتاريخ الليبي والبعد الإنساني في السرد.
وجاء حضور الأدب الليبي في العدد ضمن سياق ثقافي عربي شامل، ضم ملفات عن الطاهر وطار ومحمد برادة وفتحي غانم وآني إرنو، إضافة إلى موضوعات في النقد والمسرح والسينما والفنون التشكيلية والتراث، ما يعكس استمرار اهتمام المجلة بإبراز التنوع الثقافي العربي وإتاحة مساحة للأصوات الإبداعية من مختلف البلدان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك