أعلنت جامعة إدنبرة الاسكتلندية عن الفائزين بجوائز" جيمس تيت بلاك" الأدبية لعام 2026، إحدى أقدم الجوائز الأدبية في المملكة المتحدة، في دورتها التي تُمنح سنوياً عبر كلية الآداب واللغات والثقافات بالجامعة، إذ يتولى تحكيمها أكاديميون وطلبة دراسات عليا، في صيغة تقييم تقوم على القراءة النقدية المباشرة للأعمال الأدبية المختارة.
وفازت رواية" على خط غرينتش" للكاتب المصري شادي لويس، بترجمة كاثرين هالز، بجائزة الرواية، فيما آلت جائزة السيرة إلى كتاب" أول وآخر ملك لهاييتي: صعود وسقوط هنري كريستوف" " The First and Last King of Haiti: The Rise and Fall of Henri Christophe" للكاتبة مارلين ل.
دوت، الصادر عن مطبعة جامعة ييل.
وجرى الإعلان عن الأعمال المتوجة في إدنبرة.
وتقدم" على خط غرينتش" سرداً يتمحور حول موظف إسكانٍ من أصول مصرية يعمل في شرق لندن، ويتابع ملفات المهاجرين واللاجئين داخل منظومة بيروقراطية معقدة.
ويعالج النص، عبر تفاصيل يومية دقيقة، أسئلة الانتماء والاغتراب داخل مدينة متعددة الطبقات الاجتماعية والإدارية، من خلال بناء سردي يوازن بين الواقعية الاجتماعية ورصد التوترات الناتجة عن احتكاك الفرد بالمؤسسة.
آلت جائزة السيرة إلى كتاب" أول وآخر ملك لهاييتي: صعود وسقوط هنري كريستوفأما كتاب السيرة الفائز، فيعيد قراءة مسار هنري كريستوف، أحد أبرز قادة الثورة الهايتية، الذي انتقل من العبودية إلى تأسيس حكم ملكي في هايتي، ضمن سياق تاريخيٍّ يتناول مرحلة ما بعد الاستعمار وبناء الدولة في منطقة الكاريبي.
ويقدّم العمل مقاربة تجمع بين السرد التاريخي والتحليل السياسي لتجربة تُعد من اللحظات التأسيسية في تاريخ المنطقة الحديث.
وجرى اختيار الفائزين من بين أكثر من 500 عمل تنافست ضمن قائمتَين قصيرتَين ضمت كل منهما خمسة أعمال في فئتي الرواية والسيرة.
وتبلغ قيمة الجائزة 10 آلاف جنيه إسترليني لكل فائز.
وتتميّز" جيمس تيت بلاك" باعتبارها الجائزة الأدبية البريطانية الكبرى الوحيدة التي تُدار عملية تحكيمها داخل جامعة إدنبرة، إذ يشرف عليها أكاديميون وطلبة دراسات عليا من كلية الآداب واللغات والثقافات، ليكون لها طابع نقدي يعتمد على القراءة المتأنية للنصوص بدلاً من اعتبارات السوق الأدبي أو الحضور الجماهيري.
فوز رواية مترجمة من العربية إلى الإنكليزية هذا العام يلفت إلى استمرار انفتاح الجائزة، التي أنشئت عام 1919، على الأعمال المترجمة منذ فتح باب المشاركة أمامها عام 2021، بما يمكنه أن يتيح حضوراً أوسع للأدب العابر للغات داخل الجوائز البريطانية، ويعيد تثبيت حضور الترجمة فعلاً إبداعياً موازياً للكتابة الأصلية في سياق التقييم الأدبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك