إيلاف من بروكسل: شهدت رومانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي" الناتو" (NATO)، تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه ليل الخميس الجمعة (29 مايو 2026)؛ إثر سقوط طائرة مسيّرة روسية مفخخة داخل منطقة سكنية مأهولة، في حادثة تُعد الأولى التي تسفر عن إصابات مباشرة في صفوف المدنيين داخل أراضي الحلف منذ اندلاع حرب أوكرانيا.
وأفادت المعطيات الميدانية والتقنية بأن مسيّرة روسية انتحارية من طراز" غيران-2" (المعروفة باسم شاهد الإيرانية) اخترقت الأجواء الرومانية أثناء هجوم جوي مكثف شنته موسكو ضد منشآت حيوية وموانئ أوكرانية قريبة.
وانحرفت المسيّرة عن مسارها لتسقط مباشرة فوق مبنى سكني مكون من 10 طوابق في مدينة غالاتي (Galați) جنوب شرق البلاد، مما أدى إلى انفجار شحنتها المتفجرة واندلاع حريق هائل، أسفر عن إصابة شخصين بجروح متفاوتة وإجلاء نحو 70 مواطناً من السكان تحت الثلوج.
وعقب الانفجار، أعلن الجيش الروماني حالة الاستنفار القصوى؛ حيث دفع بمقاتلتين من طراز F-16 ومروحية عسكرية لمراقبة وتأمين الأجواء الحدودية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، استدعت الخارجية الرومانية السفير الروسي في بوخارست للتعبير عن إدانتها الشديدة للحادث الذي وصفته بـ" التصعيد غير المسؤول"، مع التلويح بإجراءات عقابية إضافية بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، وسط تلميحات رسمية باحتمال اللجوء إلى تفعيل المادة الرابعة من معاهدة تأسيس الناتو لعام 1949، والتي تنص على إجراء مشاورات عاجلة بين الحلفاء إذا شعر أي عضو بأن سلامة أراضيه وأمنه مهددان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك